تشهد المنطقة الحدودية بين العراق وإيران تصعيداً ميدانياً لافتاً، وسط تقارير متواترة عن تحركات عسكرية مكثفة لقوات كردية إيرانية المعارضة، استعداداً لشن هجوم واسع النطاق داخل الأراضي الإيرانية خلال الأيام القادمة.
تفاصيل التحركات العسكرية
وكشفت مصادر مطلعة أن القوة المشتركة المستنفرة تضم نحو
6 آلاف مقاتل كردي
، يتحركون بدعم وتنسيق عالي المستوى، حيث تستهدف العملية السيطرة على مدينتين استراتيجيتين هما
أشنويه
و
بيرانشهر
، في محاولة لتثبيت واقع سياسي جديد قد يمهد لإقامة منطقة حكم ذاتي شبه مستقلة للأكراد الإيرانيين.
الموقف الكردي: شروط للعمليات
وأفادت مصادر كردية بأن قنوات التواصل مع
واشنطن
تبدو أكثر متانة من نظيرتها مع
تل أبيب
، رغم تأكيد القادة الأكراد على أن نجاح أي عملية عبر الحدود يظل رهيناً بتوفير غطاء جوي من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ويبدي القادة الأكراد الإيرانيون حذراً من تقلبات المواقف الدولية، مطالبين بـ
ضمانات أمريكية مكتوبة
لتفادي تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تراجعاً في الدعم، كما حدث في مناطق أخرى من الشرق الأوسط.
تصريحات قيادية كردية
من جانبه، أكد
محمد صالح قادري
، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، أن المجموعات المسلحة لم تعد تلتزم بأي اتفاقات تهدئة مع طهران بعد استهداف مواقعها، مشدداً على أن "قوات كردية ضخمة" باتت متغلغلة بالفعل في العمق الإيراني بانتظار اللحظة الحاسمة.
وقال قادري في تصريح صحفي:
"لم يعد هناك مجال للهدن بعد الاستهدافات المتكررة لمواقعنا. ما يجري الآن هو استعداد لعملية نوعية ستغير المعادلة في المنطقة."
الدور الأمريكي والتكهنات السياسية
وتتزايد التكهنات حول دور
الإدارة الأمريكية
في هذا الحراك، خاصة بعد تقارير عن لقاءات جمعت الرئيس
دونالد ترامب
بقادة كرد عراقيين لمناقشة التطورات الميدانية، تزامناً مع الضربات المستمرة على أهداف إيرانية في المنطقة.
ويرى محللون سياسيون أن التوقيت الحالي للتحركات الكردية قد يكون مرتبطاً بتغيرات إقليمية أوسع، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران حول الملف النووي والأنشطة الإيرانية في المنطقة.
موقف إقليم كردستان العراق
وفي محاولة لتهدئة المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، نفى
بيشوا هوراماني
، المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، السماح باستخدام أراضي الإقليم كمنطلق للهجمات على إيران.
وقال هوراماني في بيان رسمي:
"الاتهامات الموجهة لإقليم كردستان بأنها تسمح باستخدام أراضيه لهجمات على إيران لا أساس لها من الصحة. الإقليم ملتزم بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة."
ردود الفعل الإيرانية
حتى اللحظة، لم تصدر تصريحات رسمية من الحكومة الإيرانية حول هذه التحركات، غير أن مصادر أمنية إيرانية أشارت إلى أن القوات المسلحة في المناطق الحدودية وضعت في حالة تأهب قصوى.
المخاوف الإقليمية
ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه التطورات إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة في ظل وجود قوى إقليمية ودولية متعددة المصالح في العراق وإيران، مما قد يحول الحدود العراقية الإيرانية إلى بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news