قدم الخبير الاقتصادي محمد أحمد الأفندي قراءة تحليلية لقرار البنك المركزي اليمني الأخير، موضحاً أن الخطوة جاءت في إطار سعي البنك للحفاظ على التوازن النقدي واستقرار سعر الصرف.
الأفندي أوضح أن القرار يمكن النظر إليه من زاويتين أساسيتين: التوازن النقدي بالعملة المحلية، والتوازن النقدي بالعملة الخارجية. ففي الجانب الأول، أشار إلى أن زيادة الطلب على النقود المحلية مقابل ثبات العرض دفع البنك إلى رفع سعر صرف الريال اليمني لاستعادة التوازن. أما في الجانب الثاني، فقد بيّن أن ارتفاع تدفقات العملة الخارجية، خصوصاً الريال السعودي، جعل العرض منها أكبر نسبياً، وهو ما انعكس في زيادة قيمة الريال اليمني، الأمر الذي استدعى تدخل البنك لضبط العلاقة بين العملتين.
وأكد أن الهدف المركزي للبنك هو الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومعدل التضخم، باعتبار أن ذلك يوفر بيئة مشجعة للنشاط الاقتصادي الحقيقي ويساعد على استقرار أسعار السلع، وإن كان أثره على انخفاض الأسعار ما يزال محدوداً. وشدد على أن التنسيق بين الجهات المعنية ضروري لتعزيز هذه النتائج.
الأفندي أشار أيضاً إلى أن البنك لجأ إلى ما يُعرف بسياسة "التعقيم"، من خلال إلزام البنوك بشراء العملة الخارجية عند السعر الجديد ثم إعادة شرائها لاحقاً، وذلك لتفادي زيادة غير مرغوبة في السيولة المحلية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو الإخلال بالتوازن النقدي.
وكان مجلس إدارة البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً الخميس الماضي عبر وسائل التواصل الافتراضية برئاسة المحافظ، حيث ناقش تطورات أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، والخيارات المبنية على حركة السوق للتعامل معها. المجلس شدد على ضرورة المراقبة الصارمة لحركة السوق واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على استقرار العملة والأسعار، كما ناقش نقص السيولة من العملة الوطنية وفوض الإدارة التنفيذية باتخاذ التدابير المناسبة لمعالجة الوضع.
كما تناول الاجتماع عدداً من القضايا الفنية والإدارية، بينها أعمال اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الاستيراد، مثمناً الجهود المبذولة من قبلها والفرق الفنية التابعة لها، مؤكداً أن القرارات ستُبلّغ للجهات ذات العلاقة بالوسائل المناسبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news