التدين الصحيح والدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 62 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
التدين الصحيح والدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية

التدين الصحيح والدفاع عن الحقوق والحريات الإنسانية

قبل 15 دقيقة

حماية القيم والحقوق والحريات الإنسانية والدفاع عنها والمحافظة عليها هي من الأمور المسلم بها والمجمع عليها في مختلف الديانات السماوية والأرضية. فمن غير المعقول أن توجد ديانة تعادي القيم والحقوق والحريات الإنسانية أو تدعو إلى انتهاكها، لأن الإنسان هو المحور الذي تدور حوله جميع أفكار ومقاصد كل الديانات. فخطابها موجه مباشرة للإنسان، ما يجعلها تركز كل أفكارها على مصالحه وسعادته وهدايته وصلاحه في الدنيا والآخرة، وحل مشاكله وتنوير عقله، والإجابة عن التساؤلات التي تراوده حول الكون المحيط به.

كما أن الديانات وضعت تشريعات تنظم علاقة الإنسان بالآخرين على المستويين الفردي والجماعي، ووضعت محظورات وعقوبات لضبط تلك العلاقات وجعلها أكثر مثالية وإنسانية. فحماية الإنسان والدفاع عن حقوقه وحرياته هو الهدف النهائي لجميع الديانات، وبالذات السماوية، وفي مقدمتها الديانة الإسلامية، التي جعلت الرحمة بالإنسانية غايتها وهدفها النهائي، كما جاء في قول الله تعالى: ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)).

وبذلك، فإن اعتناق الإنسانية هو الطريق الصحيح لاعتماد التدين الصحيح. وأي تدين لا يقوم على احترام الإنسان والدفاع عن حقوقه وحرياته وكرامته، فهو تدين ناقص وغير كامل. حتى العبادات التي فرضها الإسلام للتقرب إلى الله، لها أهداف وأبعاد إنسانية عظيمة. فعبادة الصلاة، على سبيل المثال، تنهى عن أفعال وسلوكيات سلبية عديدة، قال تعالى: ((إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي))، وهذه الأفعال تتعارض مع القيم الإنسانية الإيجابية، والصلاة تعمل على ضبطها والقضاء عليها، ما يعزز بناء علاقات إنسانية راقية بين أفراد المجتمع، خالية من الفواحش والمنكرات والبغي والظلم، التي تعكر صفو الحياة البشرية.

لذلك، لا يكون هناك اعتناق صحيح للدين الإسلامي دون اعتناق عملي وفعلي للقيم الإنسانية المثالية. فالتدين الصحيح في الإسلام مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإنسانية كقيم ومفاهيم ومعاملات وأخلاق، فلا إسلام صحيح بدون إنسانية. وأي أفكار أو اجتهادات بشرية تتعارض مع القيم الإنسانية الفاضلة ليست من الدين الإسلامي. وأي دعوات للعنف أو الكراهية أو التعصب أو التطرف أو الإرهاب، حتى لو أُدخلت تحت مسمى التفسير أو التأويل، فهي ليست من الإسلام.

دين الرحمة والإنسانية والتسامح لا يمكن أن يدعو إلى سلوكيات تتعارض مع غاياته وأهدافه الإنسانية السامية. فالدين الذي يجعل رحمة الإنسان غايته وهدفه، يجعل من اعتناق القيم الإنسانية والالتزام بها سلوكًا وممارسة شرطًا أساسيًا لقبول الإيمان وعبادات التدين. ولا مكان في الإسلام للأفكار التي تدعو للتطرف والتشدد والعنف والكراهية، فهي اجتهادات بشرية صادرة عن أفراد قد يعانون من اضطرابات نفسية أو سلوكية. فالارتباط بين الإسلام والإنسانية وثيق ومتين، فلا يمكن فصلهما؛ فالإسلام هو المعنى الشامل للإنسانية، والإنسانية هي التعبير الحرفي والهدف النهائي للإسلام وتشريعاته.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 869 قراءة 

ترامب يحدد دولة جديدة لمهاجمتها بعد الانتهاء من حرب إيران ويهدد أن "أيامها معدودة"

الوطن العدنية | 796 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 774 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 653 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 652 قراءة 

عاجل: إيران تعلن رسميا ”وقوع جنود أمريكيين في الأسر”!!

المشهد اليمني | 570 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 567 قراءة 

قرار رسمي صارم يرعب كل قيادات المجلس الإنتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 539 قراءة 

تعزيز غير مسبوق.. البحرية الأمريكية تدفع بثقلها نحو الشرق الأوسط

حشد نت | 532 قراءة 

أنباء عن نهب قواطر عسكرية محملة بالأسلحة واشتباكات وقتلى وجرحى في حلية بلحج

موقع الأول | 522 قراءة