إجراءات البحث الجنائي بتعز تثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 137 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إجراءات البحث الجنائي بتعز تثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان

إجراءات البحث الجنائي بتعز تثير مخاوف بشأن حقوق الإنسان

قبل 7 دقيقة

لم نسمع قط أن البحث الجنائي في أي محافظة يمنية قام باستدعاء أو احتجاز ناشط إعلامي أو حقوقي بسبب قضايا نشر، بينما نسمع بين الحين والآخر عن استدعاءات لصحفيين استقصائيين أو ناشطين إعلاميين وحقوقيين من قبل البحث الجنائي في مدينة تعز على خلفية قضايا تتعلق بالنشر.

وبما أنه لا جريمة دون مسرح للجريمة، ولا عقوبة إلا بنص قانوني، فإن وسائل التواصل الاجتماعي ليست مسرحًا للجريمة، ولا يوجد في القانون ما يجيز معاقبة مستخدميها لمجرد تعبيرهم عن آرائهم.

لذلك نطالب رئيس نيابة تعز بوضع آليات تضمن حماية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، سواء كانوا إعلاميين أو حقوقيين أو مواطنين وجدوا في هذه المنصات منبرًا لإيصال رسائلهم ومظالمهم إلى القيادات العليا في الدولة.

كما نأمل من فضيلة المحامي العام محمد سلطان التدخل العاجل للحد من هذه التعسفات، من خلال إصدار تعميم يلزم البحث الجنائي في تعز بعدم النظر في أي شكوى تتعلق بقضايا النشر، إلا بتوجيهات رسمية من رئيس النيابة.

من المعروف أن فضاء التواصل الاجتماعي (فيسبوك، تويتر وغيرها) أصبح يؤدي دورًا رقابيًا ومجتمعيًا، ومنبرًا إعلاميًا وحقوقيًا وفكريًا، ووسيلة من وسائل التغيير والنضال السلمي التي يجب حمايتها. فليس من المنطقي أن تصبح مؤسسة أمنية كالبحث الجنائي منشغلة بملاحقة صحفي استقصائي ينشر مادته الصحفية عبر هذه المنصات، كما حدث مع الصحفي وجدي السالمي، أو كما حصل مع العديد من الإعلاميين والحقوقيين، وكان آخرها الحكم الصادر بحبس الناشطة أروى الشميري لمجرد تفاعلها مع فيديو لأم أحد الضحايا وإعادة نشرها له، شأنها شأن مئات النشطاء الذين شاركوا الفيديو ذاته.

والأدهى أن حبس امرأة دون سند قانوني يجرّم الفعل المنسوب إليها يُعد انتهاكًا صارخًا للأعراف الإنسانية والكرامة المجتمعية، إذ إن سجن امرأة دون اتهام صريح أو حكم قضائي يمثل استفزازًا للمجتمع بأسره، ويزرع حالة من الاحتقان. فالتاريخ يحدثنا أن المرأة كانت دائمًا رمز شرف المجتمع، وأن إهانتها غيّرت مسار التاريخ مرارًا — كما فعلت روزا باركس حين حرّرت المجتمع الأمريكي من العنصرية، وكما أشعلت إهانة نساء عربيات حروبًا كبرى في التاريخ العربي.

ما لفت انتباهي أن الإجراءات التي اتخذها البحث الجنائي بحق أروى الشميري تثير مخاوف حقيقية بشأن حقوق الإنسان، وخصوصًا ما يتعلق بحقوق النساء في اليمن. فاشتراط ضمانات حضور صارمة وربطها بضمانات تجارية، مع رفض كل أشكال الضمانات الأخرى، قد يؤدي إلى احتجاز النساء تعسفيًا، خاصة في القضايا البسيطة أو التي لا تتوافر فيها شروط إقامة الدعوى.

إن هذه الممارسات تعكس تحديات أعمق في النظام القضائي اليمني، حيث تواجه النساء عقبات قانونية واجتماعية تحول دون حصولهن على العدالة والحماية. ومن الضروري مراجعة القوانين والإجراءات الحالية لتتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتكفل حماية أفضل للنساء ولجميع أفراد المجتمع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1381 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 840 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 708 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 620 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 550 قراءة 

دخان كثيف يغطي سماء صنعاء.. واندلاع حرائق متفرقة

نافذة اليمن | 466 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 438 قراءة 

بيان نفي رسمي صادر عن الفريق الركن محمود الصبيحي

شمسان بوست | 391 قراءة 

أمريكي يرسم ملامح المرحلة المقبلة للحوثيين بعد هلاك خامنئي

نيوز لاين | 376 قراءة 

خلاف حاد مع الحوثيين ينتهي بطلب خبراء ايرانيين مغادرة صنعاء - [تفاصيل]

بوابتي | 308 قراءة