في خطوة غير مسبوقة، أصدرت مليشيا الحوثي توجيهات استخباراتية مشددة لحماية قياداتها العليا، في أعقاب تغيّر ملحوظ في الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، بحسب مصادر يمنية مطلعة.
وأوضحت المصادر أن التوجيهات جاءت بعد سلسلة غارات جوية استهدفت قيادات بارزة في العاصمة صنعاء ومحافظتي عمران وحجة، ما دفع جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيا الحوثي إلى إصدار أوامر عاجلة للقيادات بمغادرة منازلهم والانتقال إلى شقق سكنية ضمن مبانٍ مشتركة لتقليل فرص الاستهداف.
وشملت الإجراءات الجديدة وقف الاستخدام المباشر للهواتف المحمولة، والاكتفاء بالاعتماد على أجهزة لاسلكية مشفّرة للتواصل، إلى جانب تحديد مدة الإقامة في مواقع الزيارات بعشر دقائق فقط، وتركيب كاميرات مراقبة داخل السيارات لتحديد أي محاولات لتعقبهم.
تأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تركيز إسرائيل على استهداف القيادات بشكل مباشر، بدلاً من البنية التحتية، وسط أنباء عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي، غير المعترف بها دولياً، في غارة جوية إسرائيلية على منطقة حدة جنوب صنعاء، حيث أسفرت عن سقوط أربعة قتلى بينهم الرهوي وعدد من مرافقيه، بينما أصيب آخرون، وفق ما نقلت وكالة “سبوتنيك”.
من جانبها، أكدت مليشيا الحوثي أن الضربات الإسرائيلية لم تستهدف أي من قادتها، ووصفتها بالفاشلة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت أهدافاً عسكرية دقيقة في صنعاء، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
ويأتي ذلك في سياق استمرار الهجمات الحوثية على إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023، حيث أطلق الحوثيون صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل تم اعتراض معظمها، كما شنوا هجمات على سفن تجارية بزعم ارتباطها بالكيان الإسرائيلي، مؤكّدين مواصلة دعمهم للشعب الفلسطيني في غزة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news