عملية خبيثة وخطوة خسيسة وجريمة بشعة مكتملة الأركان تعرض لها أبناء المحافظات الجنوبية بشكل عام، والعاصمة المؤقتة عدن بوجه خاص، من قبل أطراف لايمتلكون ذرة من الرجولة والمرؤة والشرف والأمانة، فضمائرهم ميتة، واخلاقهم معدومة، فلا خوف من الله، ولا حياء من الناس، وانعدمت من قلوبهم معاني الرحمة والشفقة، فقد سيطر عليهم حب المال والجشع والطمع، وجعلهم يقومون بعمل شيطاني لمحاربة البسطاء في معيشتهم وتوفير قوتهم وقوت عائلاتهم.
أمثال هؤلاء المجرمين ينبغي إنزال أشد العقاب بهم، فإذا كان من يقتل نفس واحدة يتم إعدامه، فكيف نعاقب شخصا أو مجموعة من الأشخاص يسعون لازهاق أرواح الناس ويتركون الأطفال والنساء وكبار السن يتضورون جوعا دون أي شعور بالذنب، بل ينظرون لهذا العمل الإجرامي بأنه نوع من الذكاء والفهلوة من أجل إشباع رغباتهم المريضة وزيادة أموالهم على حساب معاناة وتجويع ملايين الناس البسطاء؟؟.
حرب صامتة، وبأسلوب قذر وخسيس يقوم بها عدد من كبار التجار وشركات الصرافة، تستهدف بشكل مباشر العملة اليمنية وتسعى لشل حركة النظام المصرفي، وهي حرب قذرة لا يقوم بها إلا الأنذال وعديمي الرجولة، فهي لا تعتمد على السلاح التقليدي، بل تستخدم آليات "الحجب" و"الاحتكار" حيث تقوم دوائر نافذة بسحب السيولة من الأسواق وحجب العملة المحلية عن التداول، مما يخلق ضغوطاً هائلة على البنوك والمؤسسات المالية، ويؤدي إلى شح حاد في النقد يتذوق مرارته المواطن البسيط في يومه وليلته.
هذا العمل القذر الذي يقوم به هؤلاء الجشعين، سيقود إلى كارثة حقيقية مالم تسارع الجهات المختصة بالضرب بيد من حديد لوقف هذه المهزلة، فمثل هذه الممارسات ستعطل كافة المحاولات لتحسين الظروف المعيشية، حتى لو كانت تحسينات طفيفة، حيث يتم بتر أي مسار للانفراج الاقتصادي قبل أن يرى النور.
قبح الله هؤلاء المجرمين الذين تجاوزت قذارتهم كل حد، ولم يراعوا أي حرمات، ولم يقيموا وزنا لهذا الشهر المبارك، ولا يدركون إن هذا العمل الغادر سيفسد على كل أبناء المحافظات الجنوبية صيامهم وقيامهم، وفرحتهم بقدوم العيد، فقتلوا فرحة الصغار والكبار، ولكن ليعلم هؤلاء الحثالة أنه اذا غابت عنهم عقوبة الأرض، فلن يفلتوا من عدالة السماء وسينتقم منهم العزيز الجبار، وهو على كل شيء قدير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news