في خطوة تصعيدية لصالح قطاع الأعمال اليمني، وجهت وزارة النقل اليمنية ضربة قوية للممارسات المالية غير المعتادة لبعض الخطوط الملاحية الدولية، حيث أعلنت اعتراضها الصريح والرسمي على قيام خطوط نقل بحرية صينية بفرض رسوم إضافية "مفاجئة" ومرتفعة جداً على الحاويات المتجهة إلى الموانئ اليمنية.
وجاء هذا التحرك عقب تراكم الشكاوى المريرة من التجار والموردين اليمنيين، الذين أفادوا بوقوعهم تحت ضغط مالي هائل نتيجة إلزامهم بدفع مبلغ (3000 دولار أمريكي) عن كل حاوية بضائع تصل إلى موانئ البلاد، وهو ما يعده الكثيرون رسوماً غير مبررة تثقل كاهل الاقتصاد الوطني وترفع من أسعار المواد الأساسية في السوق.
وثيقة اعتراض ومطالب بالإلغاء
وفي تفاصيل محددة، أصدر قطاع الشؤون البحرية والموانئ بالوزارة مذكرة رسمية حادة التوجيه، موجهة إلى رئيس الغرفة الملاحية في عدن. وحمل المذكرة توقيع القبطان علي محمد الصبحي، وكيل الوزارة لقطاع الشؤون البحرية والموانئ، ومؤرخة في 4 مارس 2026م.
تضمنت المذكرة ثلاث نقاط جوهرية، أبرزها إبلاغ الخطوط الملاحية المعنية برفض الوزارة التام لهذه الرسوم، مشددة على أن الاعتراض يشمل بشكل خاص البضائع التي وصلت الموانئ فعلياً قبل تاريخ 2 مارس 2026م، وذلك لضمان عدم ظلم التجار في التعاملات التجارية التي تم إتمامها سابقاً.
انتظار خطوات عملية وتأكيد بدعم التجارة
لم تكتفِ الوزارة بالشجب والإدانة، بل طالبت في مذكرتها بإجراءات عملية فورية لإلغاء هذه الرسوم، ساعيةً من وراء ذلك إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الموردين والتجار، وحماية السوق المحلي من الارتفاعات السعرية المحتملة.
واختتمت الوزارة مذكرتها بنبرة تفاؤلية ولكن حازمة، مؤكدةً على استعدادها التام لمناقشة أي مستجدات تطرأ مع الغرفة الملاحية، مع التأكيد على عزمها الكامل لتذليل كافة الصعوبات والعقبات التي قد تواجه السفن التي ترتاد الموانئ اليمنية، بما يضمن انسيابية حركة التجارة واستقرارها، دلالة على حرص الجهات الرقابية على توفير بيئة استثمارية وتجارية آمنة ومستقرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news