قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 5 مارس/ آذار 2026م، إن بلاده ترغب في المشاركة في اختيار الزعيم المقبل لإيران، في ظل تصاعد الحرب وتكثيف الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل البلاد، بالتزامن مع تعرض مدن خليجية لقصف جديد.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، استبعد ترامب أن يكون مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي، وهو أحد أبرز الشخصيات المتشددة والمرشحين المحتملين لخلافة والده، خياراً مطروحاً.
وقال ترامب في حديث هاتفي: "نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل". وأضاف: "لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر... نريد شخصاً يكون جيداً للشعب وللبلاد".
كما شجع ترامب المقاتلين الأكراد داخل إيران على شن هجمات، قائلاً: "أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماماً"، لكنه امتنع عن الكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاءً جوياً لأي هجوم كردي.
وبحسب تقارير إعلامية، تواصل إدارة ترامب اتصالاتها مع جماعات كردية إيرانية منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية. وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية بأن هجومين بطائرات مسيّرة استهدفا، الخميس، معسكراً للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى حقل نفطي تديره شركة أمريكية.
وتزامنت هذه التطورات مع إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق في شرق طهران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق متفرقة من العاصمة. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن غارة جوية أسفرت عن مقتل 17 شخصاً في دار ضيافة على طريق شمال غربي طهران.
وقال أحد سكان العاصمة، ويدعى محمد رضا (36 عاماً)، في اتصال هاتفي: "اليوم أسوأ من الأمس. إنهم يقصفون شمال طهران. لا نملك مكاناً نلجأ إليه. الوضع أشبه بمنطقة حرب. أنقذونا"، وذلك وسط دوي انفجارات في إطار ما تصفه إسرائيل بموجة جديدة من الضربات على أهداف حكومية إيرانية.
ومع دخول الحرب يومها السادس، شنت إيران هجمات على إسرائيل والإمارات وقطر، فيما تمكنت فرق الإطفاء في البحرين من إخماد حريق اندلع في مصفاة نفط عقب هجوم صاروخي.
كما امتدت تداعيات الحرب إلى أذربيجان، التي اتهمت إيران بإطلاق طائرات مسيّرة على أراضيها، وأعلنت إغلاق مجالها الجوي في جنوب البلاد لمدة 12 ساعة. ونفت طهران استهداف جارتها، رغم أن الحادثة عكست اتساع رقعة الحرب منذ الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المفاجئة التي أسفرت عن مقتل خامنئي السبت الماضي.
ولم تقتصر الهجمات على مدن الخليج الواقعة في مرمى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إذ طالت أيضاً قبرص وتركيا، بينما تعهدت دول أوروبية بنشر سفن حربية في شرق البحر المتوسط. كما امتدت العمليات القتالية إلى المياه قبالة سريلانكا، حيث أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل 80 من أفراد طاقمها، ودفع إيران إلى التهديد بالرد.
وفي إيران، أعلنت جمعية الهلال الأحمر مقتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً منذ اندلاع الحرب، بينهم 175 تلميذة وموظفة لقين حتفهن في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب جنوب البلاد في اليوم الأول من القتال. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 77 شخصاً في لبنان، فيما نزح آلاف السكان من جنوب بيروت بعد تحذيرات إسرائيلية بضرورة المغادرة.
وكان من المقرر أن يُسجّى جثمان الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي في مصلى بطهران مساء الأربعاء، إيذاناً ببدء ثلاثة أيام من الحداد، بعد مقتله في الساعات الأولى من الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في أول عملية اغتيال لزعيم دولة عبر غارة جوية.
غير أن مراسم التأبين، التي كان من المتوقع أن تستقطب آلاف المعزين إلى شوارع طهران، أُجلت بشكل مفاجئ إلى أجل غير مسمى قبل وقت قصير من موعدها المحدد.
المصدر: رويترز
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news