في مشهد مؤلم يبعث على الحسرة، يرقد الملازم أول/ حمود صالح جبران السعدي، أحد أبناء مدينة جعار، وأحد رجال الشرطة الأشداء، داخل أروقة مستشفى النور بالعاصمة المؤقتة عدن، يصارع آلاماً مبرحة وإصابة بالغة خطيرة بقدمه، إثر تعرضه لحادث مروري مروع أثناء تأديته لواجبه الوطني.
وقعت الواقعة المؤسفة قبل أيام قليلة في مدينة عتق بمحافظة شبوة، حيث كان الشهيد الحي "السعدي" يؤدي مهامه المعتادة في تنظيم حركة السير والمرور وسط الميدان، لضمان انسيابية الحركة وسلامة المواطنين.
وفجأة، فاجأته "قاطرة" ضخمة وسط الطريق، مما أدى إلى دهسه وإصابته إصابة بالغة وفتاكة في قدمه، هزت مشاعر كل من سمع بالخبر.
وبعد إجراء الإسعافات الأولية، تم نقل المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى النور بعدن، نظراً لخطورة حالته وحاجته لتدخلات جراحية دقيقة.
في السياق ذاته، تم القبض على سائق القاطرة المتسبب في الحادث وتم إيداعه السجن احتياطياً على ذمة التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث.
خضع الملازم حمود السعدي لعملية جراحية كبرى ومعقدة لترميم ما يمكن ترميمه في قدمه، وما زال طريح الفراش حتى اللحظة تحت تأثير المسكنات والعلاج المكثف.
ومع ذلك، فإن المعاناة الحقيقية لا تكمن فقط في الألم الجسدي، بل في الغربة والوحدة التي يشعر بها المصاب داخل غرفة المرض.
مصادر مطلعة كشفت عن تفاصيل أليمة تعكس حالة الإهمال التي يعيشها الضحية، حيث يعاني "حامي الحدود" من:
إهمال طبي:
نقص في الرعاية اللازمة داخل المستشفى في ظل ظروف صحية وبيئية صعبة.
صمت رسمي مخيف:
الغياب التام لأي متابعة رسمية من قبل الجهات المختصة وقياداته في وزارة الداخلية وإدارة شرطة السير.
معاناة مادية:
عدم وجود أي زيارات للاطمئنان على حالته، أو تقديم أي دعم مادي أو معنوي لتخفيف وطأة تكاليف العلاج الباهظة عن كاهل عائلته.
هذه الحالة المأساوية تدق ناقوس الخطر وتستدعي وقفة جادة وعاجلة من قيادة وزارة الداخلية وإدارة شرطة السير. فمن غير اللائق أخلاقياً ووطنياً أن يُترك هذا الجندي، الذي ضحى براحته وسلامته الشخصية قرباناً للواجب، وحيداً يصارع الألم والهموم في غرف المستشفيات دون التفاتة رسمية واحدة تليق بتضحياته الجسيمة.
هل يُعقل أن يُترك "عين النظام" يواجه مصيره المجهول دون سند؟ الأمل معقود على تحرك فوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ورد الجميل لمن لم يبخل بوقته وجهده من أجل أمن وسلامة الجميع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news