يمن إيكو|اخبار:
تزايد القلق داخل الكنيست الإسرائيلي من تضرر استقلالية إسرائيل في مجال النقل البحري وتأثير ذلك على إمداداتها في حالات الطوارئ بعد بيع شركة (زيم) للشحن، والتي اعتمدت عليها إسرائيل بشكل كبير خلال الحرب الأخيرة في مواجهة الحصار البحري.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “غلوبس” العبرية، اليوم الأحد، ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فقد ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية في الكنيست، اليوم، مسألة بيع شركة (زيم) لشركة (هاباغ لويد) وصندوق (فيمي) الاستثماري مقابل 4.2 مليار دولار، وذلك “بهدف دراسة التداعيات الاستراتيجية لبيع (زيم) على أمن إسرائيل واستقلالها”.
وتقتضي الصفقة أن يسيطر صندوق (فيمي) على حصة إسرائيل “الاستراتيجية” في الشركة، والتي تشمل 16 سفينة يحق للحكومة الإسرائيلية استخدامها في حالات الطوارئ، بينما تستحوذ (هاباغ لويد) على بقية الشركة، وهو الجزء الأكبر.
وستحتفظ الشركة الإسرائيلية الصغيرة التي يسيطر عليها الصندوق بنحو 120 موظفاً فقط من أصل ألف موظف.
ووصف عضو الكنيست، عوديد فورر، بيع الشركة بأنه “حدث استراتيجي بالنسبة لدولة إسرائيل” معبراً عن قلقه من أن “شركة (زيم) الجديدة صغيرة جداً وغير قادرة على مواجهة احتياجات إسرائيل”.
وذكرت الصحيفة أن المتحدثين خلال الجلسة “أعربوا عن مخاوفهم من عدم قدرة شركة (زيم) الجديدة على الاستجابة لحالات الطوارئ”.
ونقلت الصحيفة عن ديفيد رؤوفيني، من نقابة ضباط البحرية، قوله إن “(زيم) لم تكن شركة تجارية، بل أصبحت جزءاً من البنية التحتية للأمن القومي، وفي أي حالة طوارئ، تقوم سفنها بنقل الغذاء والدواء والمواد الخام إلى إسرائيل”.
وأشار إلى أن امتلاك قطر والسعودية أسهماً في شركة (هاباغ لويد) يعتبر “خطراً كبيراً لا يجب على إسرائيل أن تتحمله”.
وقال يشاي دافيدي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة صندوق (فيمي) إن “شركة (زيم) كانت على وشك الإفلاس مرتين، وتكبدت خسائر فادحة”.
ولكن تسادوك رادكر، ممثل هيئة النقل البحري في وزارة النقل، قال: “لا نرى أي خير لإسرائيل من بيع الشركة، فصناعة النقل البحري على وشك الدخول في ركود، وهذا يؤكد أن الشركات الإسرائيلية الصغيرة لا تتمتع بجدوى اقتصادية، علينا أن نأخذ في الاعتبار أن النقل البحري قطاع كثيف ورأس مال ذو نفقات باهظة”.
وقال رئيس لجنة عمال (زيم)- والتي تمارس حالياً إضراباً واسعاً احتجاجاً على قرار بيع الشركة واحتمال طرد مئات الموظفين- إنه “في الحرب القادمة، لن تكون الخطوط المؤدية إلى الشرق والولايات المتحدة كافية، وستظل إسرائيل معتمدة على (هاباغ لويد) التي تضم ممثلين عن قطر والسعودية، وبالتالي لا وجود للاستقلالية”.
وأضاف: “إنهم يعرضون وظيفة لمدة عام على 120 عاملاً فقط من بين كل 1000 عامل.. يبدو الأمر برمته وكأنه مخطط مريب”.
وقال شاي هالبرين ممثل وزارة الدفاع الإسرائيلية في الجلسة إن “شركة (زيم) استجابت عندما تزايد الحظر المفروض من الدول الأوروبية”.
وأضاف: “تتردد الشركات الدولية في نقل المعدات الأمنية، لكن (زيم) استجابت لطلبنا وتجاوزنا القيود. من المهم أن تتمكن دولة إسرائيل من حماية مصالحها”.
وطلب رئيس اللجنة الاقتصادية في الكنيست عقد اجتماع سري لاحق لمناقشة المسائل الأمنية المترتبة على بيع (زيم).
وكانت صحيفة “إسرائيل هيوم” قد ذكرت قبل أيام أن هناك مخاوف من أن بيع شركة (زيم) قد يضر بإمدادات إسرائيل في حالات الطوارئ مثل تجدد الحصار البحري من جانب قوات صنعاء على الملاحة الإسرائيلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news