في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر في الشرق الأوسط، ومع تزايد الحديث في تقارير دولية عن ضربة أمريكية وشيكة وواسعة ضد إيران، أعلنت مليشيات الحوثي في اليمن حالة استنفار داخلي ورفعت من مستوى الجاهزية في مناطق سيطرتها، تحسبًا لتداعيات محتملة قد تمتد إلى الساحة اليمنية.
وخلال الأيام الماضية، كثفت الجماعة حديثها عن “حالة طوارئ” وخيارات قادمة، في وقت تتسارع فيه التطورات الإقليمية على وقع مؤشرات مواجهة عسكرية قد توصف بـ”الشاملة” بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، عقدت ما تُسمى بـ”لجنة الطوارئ” التابعة لحكومتها غير المعترف بها اجتماعًا لمناقشة رفع الجاهزية على مستوى مختلف الجهات المركزية والمحلية، استعدادًا لما وصفته بـ”مواجهة الحالات الطارئة”.
وبحسب ما أعلنته الجماعة، ناقش الاجتماع الملفات المرتبطة بمسار الطوارئ وآليات تعزيز الجاهزية، وأقر جملة من الإجراءات الرامية إلى تقوية قطاع الطوارئ ورفع قدرته على التعامل مع أي تطورات محتملة خلال الفترة المقبلة. كما حمّل الاجتماع مصلحة الدفاع المدني المسؤولية الرئيسية في إدارة أي طارئ، من خلال تنفيذ عمليات الإنقاذ والحد من الخسائر البشرية والمادية.
ووصفت اللجنة الوضع داخل اليمن بـ”الاستثنائي”، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب استمرار الاستعداد على كافة المستويات، مع التشديد على ضرورة دعم مصلحة الدفاع المدني وتعزيز قدراتها البشرية والمادية، بما في ذلك توفير الآليات والمعدات التي تمكّنها من أداء مهامها بكفاءة أكبر.
في موازاة ذلك، كشف الصحفي فارس الحميري أن الجماعة وجهت بتخصيص جميع المدارس الحكومية وعدد من المنشآت العامة في صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرتها كملاجئ محتملة للمدنيين، تحسبًا لأي قصف أو هجمات جوية قد تطال تلك المناطق.
ويأتي هذا التصعيد في الإجراءات الاحترازية بالتزامن مع تقارير صحفية دولية تتحدث عن اقتراب عمل عسكري أمريكي واسع ضد إيران، وسط توقعات بأن تمتد تداعياته إلى ساحات نفوذ طهران في المنطقة، بما في ذلك اليمن. وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تترك إيران “وحدها في المواجهة”، ما يعزز المخاوف من انخراطها في أي تصعيد إقليمي محتمل قد يفتح الباب أمام استهدافها بشكل مباشر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news