في خطوة تُعد الأصرح والأكثر حزماً منذ فترة طويلة، أكد المستشار عمر باحميش أن العاصمة المؤقتة عدن تمر حالياً بمرحلة تأسيسية حاسمة لتكريس هيبة الدولة، مشدداً على أن مرحلة التجاوزات والفوضى قد ولت إلى غير رجوع، وأن الجميع، دون استثناء، أصبح خاضعاً لميزان النظام والقانون.
جاء ذلك في تصريح صحفي هام أشار فيه باحميش إلى نقطة تحول جوهرية في التعامل مع ملفات التمرد، حيث كشف عن تدخل حازم لقوات "العمالقة الجنوبية" لفرض القانون، موجهاً الشكر والتقدير لأبطال القوات على استجابتهم السريعة، واصفاً إياها بالخطوة الضرورية التي جاءت بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية والقانونية.
واستعرض المستشار باحميش تفاصيل الملف الشائك للمدعو "صقر ردفان"، المعروف إعلامياً بظهوره المثير للجدل في فيديو "ابن مريم" برفقة عيدروس الزبيدي.
وأوضح باحميش أن الحكومات والجهات المعنية بذلت جهوداً كبيرة لاستجوابه سلمياً، حيث تم توجيه أكثر من 5 طلبات رسمية للمثول أمام العدالة، إلا أنها قوبلت برفض قاطع وتعنت مستمر، مما استدعى تحريك الآلية القانونية القاضية بتوقيف راتبه.
ولم تكتفِ التصريحات بالجانب الإداري، بل كشفت عن سلسلة تجاوزات خطيرة ارتكبها المدعو، صنفتها الجهات الأمنية كتهديد مباشر للسلم الاجتماعي، أبرزها:
التمرد العلني:
والذي تجلى في الرفض الصريح والفاضح للامتثال لأي قوانين أو قرارات حكومية.
الإساءة للأعراض:
ممارسة القذف والسب وتطاول اللسان على أعراض المواطنين دون أي وازع أخلاقي أو قانوني.
التحريض والتصفيات:
وهو الأخطر، المتمثل في التحريض المستمر ضد مؤسسات الدولة، وإطلاق تهديدات صريحة ومعلنة بتنفيذ عمليات تصفية جسدية وقتل داخل شوارع العاصمة عدن.
واختتم المستشار باحميش تصريحه برسالة اعتبرها "حجر الزاوية" في بناء الدولة الجديدة، قائلاً: "نحن هنا لنبني دولة، والدولة لا تستقيم إلا بخضوع الجميع للنظام"، مؤكداً أن خطاب المحاسبة سيمتد ليطال كل من يتوهم أنه فوق القانون، معتبراً أن حماية المجتمع وأمن العاصمة عدن هو خط أحمر لا يقبل المساومة أو التهاون.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news