تستمر مليشيا الحوثي الإرهابية في فرض حصار عسكري خانق على قرية “الأغوال” بمديرية الحدا في محافظة ذمار للأسبوع الثاني على التوالي، مخلفةً كوارث إنسانية وزراعية، وممعنة في سياسة الاختطافات والتنكيل بالمواطنين العزّل بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك.
وبحسب مصادر قبلية، فإن الحملة العسكرية التي يقودها القيادي الحوثي “علي عبد الله مصلح أبو خلبة” تفرض طوقاً أمنياً مشدداً على قرية الأغوال بعزلة كلبة مخدرة من جميع الجهات، وتقطع الطرق الرئيسية، مانعة المواطنين من الوصول إلى مزارعهم أو ممارسة حياتهم الطبيعية.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مقطعاً مرئياً يوثق اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت بين الأهالي والحملة الحوثية أثناء تصديهم لمحاولات اقتحام القرية بالقوة.
وأكدت المصادر ذاتها أن الحصار ومنع التجوال أدى إلى “نكبة زراعية” حقيقية، حيث ضرب “الصقيع” أكثر من 200 مزرعة “قات” ومحاصيل أخرى ليلة 18 فبراير، بسبب منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لتغطيتها وحمايتها من البرد القارس الذي وصلت درجته إلى تحت الصفر.
وتقدر الخسائر المادية بمئات الملايين، مما يهدد مصدر الرزق الوحيد لمئات الأسر.
ولم يقتصر الأمر على الحصار، وفقاً للمصادر، بل قامت الحملة العسكرية بعمليات تخريب متعمدة طالت البنية التحتية للزراعة، شملت كسر أقفال الآبار الارتوازية، وتقطيع أسلاك منظومات الطاقة الشمسية، وتكسير المعدات التابعة لعدد من المواطنين منهم: أحمد عبد الخالق، وبكيل عامر، ومحمد مقحيش، وآخرون، في خطوة تهدف إلى تدمير المقومات الاقتصادية للأهالي.
ووفقاً للمصادر القبلية، شنت المليشيا حملة اختطافات طالت أكثر من 20 فرداً من أبناء القرية وعقالها أثناء تواجدهم في مزارعهم، واقتادتهم إلى جهات مجهولة، وسط حالة من الترهيب والتخويف المستمر، في ظل وجود حالات إنسانية صعبة بين الأهالي، من بينها مصاب بـ”شلل كامل” يعاني جراء هذا التضييق.
ويحمّل أهالي قرية الأغوال الجهات الأمنية التابعة للمليشيا في المحافظة المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات وتداعياتها، وطالبوا برفع الحملة العسكرية فوراً، وتعويض المتضررين عن الخسائر الجسيمة التي لحقت بمزارعهم وآبارهم، ووقف سياسة التنكيل الممنهج التي تمارس بحقهم في أقدس شهور السنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news