في مشهد أمني غير مألوف حمل الكثير من الدلالات السياسية والميدانية، شهدت العاصمة المؤقتة عدن، تحديداً في قلب مديرية التواهي، تطوراً جذرياً أربك المشهد المعتاد، حيث قامت وحدات عسكرية من قوات "العمالقة" قبل قليل بتحرك ميداني سريع ومفاجئ، نتج عنه إغلاق كامل لمقر الجمعية العمومية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وبحسب مصادر ميدانية موثورة وشهود عيان من سكان المنطقة، فإن التحرك لم يكن روتينياً، بل جاء مدعوماً بأطقم عسكرية كاملة وآليات ومدرعات ثقيلة انتشرت في محيط المبنى بشكل فوري، فرضت من خلاله طوقاً أمنياً مشدداً، مما أدى إلى إيقاف الدخول والخروج تماماً من المقار، وسط حالة من الاستنفار الأمني الذي شمل المنطقة المجاورة.
وقد أثار هذا التحرك المفاجئ موجة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الخطوة في هذا التوقيت بالذات، فيما كشفت مصادر مقربة من الملف الأمني أن هذه المناورة تأتي في سياق توجهات رسمية حكومية مشددة تهدف إلى استعادة المباني والمنشآت الحكومية المخصصة أصلاً للدولة، وإخضاعها لسلطة الدولة المباشرة، في خطوة يرى مراقبون أنها تندرج ضمن ترتيبات أمنية جديدة قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المدينة.
ويمثل هذا التحرك اختباراً جدياً للعلاقات بين المكونات العسكرية والسياسية في عدن، وسط ترقب شعبي ورسمي لتداعيات هذا الإغلاق وما إذا كان سيشهد تصعيداً أم سينحصر في كونه إجراءً إدارياً وأمنياً مؤقتاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news