أكد مستشار مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الاقتصادية، فارس النجار، أن أزمة السيولة النقدية في مناطق نفوذ الحكومة الشرعية، تقف وراءها قوى مضاربة وتجار، للضغط باتجاه خفض سعر الصرف أو دفعه إلى مستويات مختلفة، بهدف تحقيق مكاسب ذاتية.
وقال في تصريح لـ "عربي 21"، "فيما يتعلق بأزمة السيولة، يجب أن نُميّز بوضوح بين الكتلة النقدية الاسمية من جهة، والسيولة المتداولة فعليا وسرعة دوران النقود من جهة أخرى، وأعتقد أنه في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية توجد أزمة دوران وتوزيع أكثر من كونها أزمة في حجم النقد".
وأضاف: "اليوم لا نواجه أزمة في حجم النقد بحد ذاته؛ إذ تتجاوز الكتلة النقدية ثلاثة تريليونات ريال من الإصدار الجديد، والمفترض أنها موجودة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، لكنها مكتنزة خارج الجهاز المصرفي".
واتهم النجار، تجاراً والكثير من قوى المضاربة، بتخزين تلك الكتلة النقدية، والتي لطالما احتجزت هذه الأموال واستخدمتها لتحقيق مكاسب من صعود وهبوط سعر الصرف، نظرا لاعتماد هذه القوى على حالة التذبذب التي شهدها سعر الصرف خلال الفترات الماضية.
وأكد أنه ومع حالة ثبات سعر الصرف نتيجة تدخل البنك المركزي، فإن إدارة السوق تجري وفق آلية السوق مع رقابة محكمة من البنك المركزي، وهو ما يعيق أعمال المضاربة. ولهذا تحاول هذه الأطراف بشتى الوسائل الضغط باتجاه خفض سعر الصرف أو دفعه إلى مستويات مختلفة، ليس بدافع انعكاس ذلك إيجابا على أسعار السلع والخدمات، بقدر ما هو سعي لتحقيق مكاسب من التذبذب في سعر الصرف.
وعن المعالجات لحل الأزمة، أشار المستشار النجار إلى أن البنك المركزي تحرك فعليا باتجاه معالجة هذه الأزمة، وقام بضخ سيولة معتبرة إلى البنوك التجارية، كما سيُلزم - عبر لجنة تنظيم وتمويل الاستيراد - التجار والبنوك بعدم استلام أموال من التجار إلا بالريال اليمني لتغطية احتياجات الاستيراد الخاصة بهم.
ونوه إلى أن من شأن هذه الإجراءات أن تدفع كثيرا من التجار الذين يكتنزون الريال اليمني إلى إخراجه وإعادته إلى التداول داخل الجهاز المصرفي، بما يسهم في تحسين مستوى السيولة المتداولة وتعزيز الاستقرار النقدي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news