السبت 21 فبراير ,2026 الساعة: 08:35 مساءً
متابعات
قالت منظمة سام للحقوق والحريات إن الإخفاء القسري للدكتورة أشواق سليمان الشميري، عقب اعتقالها من منزلها في حي مذبح بالعاصمة صنعاء فجر 25 نوفمبر 2025، يثير مخاوف جدية على حياتها وسلامتها الصحية، ويعكس نمطًا متكررًا من استهداف المدنيين على خلفية التعبير السلمي عن الرأي.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن قوة أمنية حاصرت منزل الشميري بعد صلاة الفجر، واقتحمته قرابة الساعة السادسة صباحًا بمشاركة عنصرين نسائيين، قبل أن تعتقلها من داخل منزلها دون إبراز مذكرة قانونية أو توضيح أسباب التوقيف، ودون السماح لها بالتواصل مع أسرتها أو محامٍ. ومنذ ذلك الحين، لم يتم الكشف عن مكان احتجازها، ما يجعلها في حكم المختفية قسرًا.
وأضافت أن الشميري، وهي أستاذة سابقة وتبلغ من العمر قرابة الخمسين عامًا، تعاني من أمراض مزمنة بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، الأمر الذي يزيد من خطورة احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة.
وذكرت المنظمة أن أسرة الشميري تقدمت ببلاغات إلى النائب العام والمفتش العام ووزارة الداخلية والمكتب الرئاسي، غير أنها لم تتلقَّ أي رد رسمي حتى الآن، فيما أبدت الأسرة تحفظًا في الإدلاء بتفاصيل إضافية خشية تعريضها لمزيد من المخاطر.
وأشارت سام إلى أنها اطلعت على حساب الشميري في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشرت قبل يوم واحد من اعتقالها تعليقًا انتقدت فيه الأوضاع في اليمن، كما عبّرت في منشورات سابقة عن موقفها كمواطنة لا تنتمي لأي حزب، مؤكدة حقها في التنقل داخل البلاد وانتقاد السلطات.
واعتبرت المنظمة أن توقيت الاعتقال يثير تساؤلات بشأن ارتباطه بممارستها حقها في حرية الرأي والتعبير.
وأكدت المنظمة أن احتجاز الشميري دون الكشف عن مكانها أو تمكينها من التواصل مع العالم الخارجي يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ومخالفة صريحة للقواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحظر الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي.
ودعت سام الجهات المسيطرة في صنعاء إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز الدكتورة أشواق الشميري، وضمان سلامتها وتمكينها من التواصل مع أسرتها ومحاميها، والإفراج عنها ما لم تُوجَّه إليها تهم معترف بها قانونًا وتُعرض على قضاء مستقل يكفل لها كامل ضمانات المحاكمة العادلة، مع ضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة دون إبطاء.
كما حثت المنظمة الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي على متابعة القضية بشكل عاجل، معتبرة أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يفاقم مناخ الخوف ويقوض ما تبقى من الحيز المدني في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news