قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها، معمر الإرياني، الجمعة 21 فبراير/شباط 2026م، إن تقارير ميدانية تفيد بإقدام جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب على تصفية شاب من أبناء مديرية الرجم بمحافظة المحويت شمالي اليمن، واعتقال طفل مصاب، وتنفيذ حملات انتقام جماعي.
وأوضح "الإرياني"، في تدوينة له على إكس رصدها "بران برس"، أن جماعة الحوثي أقدمت على تصفية الشاب ياسر الحمري، من أبناء الشاحذية، واحتجاز طفل مصاب وحرمانه من العلاج، واختطاف عدد من أبناء المنطقة، مؤكداً أن ما يجري عملية انتقام جماعي خارج إطار القانون، وانتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الإنسانية.
واعتبر أن الدفع بعشرات الأطقم والمدرعات وفرض حصار مطبق على مئات الأسر، وقطع الطرق ومنع دخول المواد الغذائية والدوائية، ومنع إسعاف الجرحى، واقتياد المصابين إلى المعتقلات، واحتجاز جثمان أحد القتلى، "يمثل سلوكاً انتقامياً ممنهجاً يكشف الطبيعة الحقيقية لهذه المليشيا".
وأعرب عن إدانته بأشد العبارات إزاء هذه الجرائم الحوثية بحق المدنيين، والانتهاكات التي تؤكد من جديد أن الجماعة المدعومة إيرانيًا تحكم بمنطق السلاح والانتقام، وأن استمرار الصمت الدولي يشجعها على التمادي في انتهاكاتها، ويضاعف من معاناة المواطنين.
وحمل وزير الإعلام جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين المحاصرين في المنطقة، وعن أي تصعيد إضافي أو انتهاكات قد تطال أبناء مديرية الرجم، مؤكداً أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها ومن أصدروا الأوامر بها سيخضعون للمساءلة والمحاسبة عاجلاً أم آجلاً.
ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمبعوث الأممي إلى اليمن، وكافة المنظمات الحقوقية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك الفوري لرفع الحصار عن القرى، وضمان وصول المساعدات والإسعافات، ووقف سياسة الانتقام الجماعي التي تنتهجها المليشيا.
والخميس الماضي، أفادت مصادر محلية بمحافظة المحويت باندلاع مواجهات عنيفة بين أهالي "عزلة الجلبي" وقوات تابعة لجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بينهم قيادي أمني حوثي رفيع.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات بدأت عقب محاولة قوات ما يُعرف بـ"الأمن المركزي" التابعة للجماعة المدعومة إيرانياً فرض أمر واقع في نزاع حول بئر ارتوازي، ما قوبل برفض من قبل الأهالي والقبائل المحلية.
وأكدت المصادر أن المواجهات أسفرت عن مقتل قائد الحملة الحوثية، العقيد مجلي فخر الدين المكنى "أبو جلال"، المنتحل صفة قائد فرع قوات الأمن المركزي بمحافظة المحويت، إلى جانب عدد من مرافقيه. كما استشهد المواطن "ياسر الحمري" من جانب الأهالي، وسقط عدد من الجرحى.
وأدانت السلطة المحلية بمحافظة المحويت بأشد العبارات ما أقدمت عليه سلطات التمرد الحوثية من جرائم وانتهاكات بحق أبناء مديرية الرجم، عزلة بني الجلبي، من خلال تحريك حملة عسكرية بكافة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، والاعتداء على المواطنين في قراهم وعزلهم أمنياً، ومحاصرة القرى، وقتل واختطاف وترويع الأطفال والنساء.
وأكدت السلطة المحلية في بيان لها وصل "بران برس" نسخة منه، أن هذه الأعمال "الإجرامية" وترهيب السكان بمختلف الانتهاكات والجرائم التي يحرمها الدستور والقانون والأعراف القبلية لن تسقط بالتقادم، وستدفع سلطة التمرد الحوثية وقادتها ثمن هذه الجرائم مهما طال الزمن.
وطالبت جميع المكونات السياسية والاجتماعية والمنظمات الحقوقية بالوقوف جميعاً في وجه هذه الانتهاكات والتنديد بها، وممارسة كل أشكال الضغط لوقف هذه الانتهاكات بحق أبناء المحافظة الشرفاء، كما دعت الحكومة الشرعية ومكتب المبعوث الأممي إلى سرعة التحرك لوقف هذه الانتهاكات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news