كشف رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي فؤاد راشد عن عدم وجود موعد محدد حتى اللحظة لانطلاق مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقبه في الرياض، مشيراً إلى أن البداية الفعلية للمؤتمر مرهونة بتشكيل لجنة تحضيرية سعودية.
وقال راشد -وفقاً لبيان صحفي صدر عن المجلس- إن نقطة الانطلاق تعتمد كلياً على إعلان اللجنة التحضيرية التي ترعاها المملكة العربية السعودية، وذلك بناءً على طلب قدمه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، تلبيةً لمذكرة تقدمت بها مكونات وشخصيات جنوبية عقب الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة. وأوضح أن المملكة العربية السعودية أكدت أنها الجهة التي ستشكل هذه اللجنة بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية.
مشاورات "مقصوصة" ومكونات مستبعدة
وفي سياق متصل، انتقد راشد آلية المشاورات الجارية حالياً، مؤكداً أنها تقتصر على شخصيات جنوبية محددة بعينها. جاء ذلك خلال عقده اجتماعاً عبر تقنية "زوم" مع مسؤولين كبار بمكتب المبعوث الدولي إلى اليمن (ماساكي وانتابي)، في كل من الأردن (المقر الرئيس) ومكتب عدن.
ولفت راشد إلى أن المكونات الجنوبية التي كانت الداعمة الأساسية لدعوة المؤتمر تبقى بعيدة عن هذه المشاورات ولا تمتلك أي معلومات حولها، مما أثار تساؤلات حول مدى تمثيلية المشاورات الجارية.
تحذير من "الضبابية" وتعدد الرؤى
وأبدى راشد قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ "تعدد التوجهات والرؤى" تجاه القضية الجنوبية، وخاصة فيما يتعلق بقوائم المشاركين.
وعبر عن استيائه من استبعاد فكرة إشراك المكونات الجنوبية الفاعلة -صاحبة المصلحة الحقيقية في المؤتمر- والاستعاضة عنها بمشاركة شخصيات فردية، وهو ما أسفر عن ضبابية كبيرة بشأن انتماءات هؤلاء المشاركين السياسية والفكرية.
المؤتمر: "بوابة أساسية" وفرصة تاريخية
على الرغم من التحفظات، أكد رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري على الأهمية القصوى لهذا المؤتمر، واصفاً إياه بأنه "البوابة الأساسية في مسار المشهد اليمني القادم".
وحذر من أن نجاح المؤتمر أو فشله سيترك تأثيراً مباشراً وحاسماً على المشهد الآخر، معتبراً إياه فرصة تاريخية للجنوبيين لتوحيد موقفهم تجاه قضايا الحاضر والمستقبل.
حوار عدن: وثيقة موحدة للرياض
من جانب آخر، أشار راشد إلى الحوار الجنوبي الذي دعا إليه المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي في مدينة عدن، موضحاً أن الهدف منه هو بلورة الآراء والرؤى في إطار "وثيقة موحدة" سيتم تقديمها لمؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض.
وكشف أن هذا الحوار قد انطلق الأسبوع الماضي ويستمر في الداخل لتحقيق أهدافه المتمثلة في توحيد الصف الجنوبي.
وقد تناول الاجتماع مع المبعوث الدولي، بالإضافة إلى ملف المؤتمر، العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news