في مشهد يكشف "الانفصام" الخطير بين دعاية مليشيا الحوثي وواقع المعاناة اليمنية، فجّر الأكاديمي والكاتب اليمني إبراهيم الكبسي، هجوماً لاذعاً على التصريحات الحكومية الصادرة عن سلطات الانقلاب في صنعاء، متهماً إياها بمحاولة تضليل الرأي العام عبر "بشائر مزيفة" لا تعكس حقيقة الكارثة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وقد جاءت نقدة الكبسي الحادة رداً على المحاولات المستمرة من قبل مسؤولي المليشيا لتركيب "صورة إيجابية" زائفة للأوضاع، عبر الترويج لوفرة السلع والبضائع في الأسواق استعداداً لشهر رمضان، في وقت تعجز فيه المليشيا –التي تسيطر على الموارد- عن دفع رواتب الموظفين منذ سنوات طويلة.
"دعاية لا تطعم خبزاً"
وتناول الكبسي في تغريدة نارية على منصة "إكس"، التناقض الصارخ بين خطاب المليشيا الإعلامي البراق، ومعاناة المواطن البسيط الذي يعاني من الجفاف المالي، قائلاً: "يبشرنا المسؤول بوفرة السلع في الأسواق لكنه يتناسى أن الوفرة لا تعني شيئا حين يكون الجيب خاليا".
وأضاف الكبسي، في تعليق يعد وصمة عار في جبين الاقتصاد الذي تديره المليشيا: "الرفوف الممتلئة بالبضائع لا تطعم جائعا، والإعلانات اللامعة لا توفر أكلا وشربا"، محملاً السلطة الانقلابية مسؤولية تحويل المواطن إلى مجرد "عدد" لا يملك قوت يومه رغم امتلاء الأسواق.
المواطن "متفرج" بقدرة المليشيا!
وختم الكبسي نقده اللاذع بسؤال يفضح عجز وفشل إدارة المليشيا، متسائلاً: "ليست المشكلة أن البضاعة غير موجودة، بل قدرة الوصول إليها مفقودة"، واصفاً المشهد المؤلم بأن المواطن يقف أمام السوق العامر بكل بساطة "مجرد متفرج" لا يملك حق الشراء بسبب سياسات التجويع وتقطيع الأرزاق التي تنتهجها المليشيا.
وتعتبر هذه التصريحات صوتاً معبراً عن غضب شعبي عارم ضد سياسات "تبييض الواقع" التي تمارسها جماعة الحوثي، محاولة إخفاء فشلها في توفير أبسط حقوق المواطنين في ظل استمرار توقف الرواتب وتدهور القوة الشرائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news