شهدت محافظة أرخبيل سقطرى، صباح اليوم، حدثاً سياسياً واجتماعياً لافتاً، ممثلاً في وصول الشيخ "عيسى سالم بن ياقوت"، شيخ مشايخ قبائل سقطرى، قادماً من العاصمة العمانية مسقط، وذلك بعد غياب استمر لسنوات طويلة فرضتها ظروف المنع القسري والإقصاء السياسي.
وعند لموس عجلات طائرته المطار، كان في استقبال "بن ياقوت" وفد كبير من وجهاء القبائل والمشايخ وشخصيات المجتمع المدني، إضافة إلى جموع غفيرة من أهالي الجزيرة الذين توافدوا إلى المطار منذ ساعات الصباح الباكر للتعبير عن فرحتهم بعودة أحد رموزهم البارزين. وعمت أجواء من الاحتفاء والتكريم المطار، حيث سادت مشاعر الارتياح وسط المواطنين الذين يعلقون آمالاً كبيرة على دور الشيخ بن ياقوت في لم شمل الصف القبلي والاجتماعي.
وتأتي هذه العودة المهمة لتطوي صفحة طويلة من الغياب قضاها الشيخ في المنفى، كانت نتيجة حتمية لمواقفه السياسية الجريئة والمعلنة، التي واجهت بشدة التواجد الإماراتي في الجزيرة وسياسات النفوذ هناك، وهو الموقف الذي تسبب سابقاً في منعه من دخول أرض الوطن وتضييق الخناق عليه ومناصريه.
مراقبون سياسيون يرون أن عودة الشيخ عيسى بن ياقوت بهذه الحشود الشعبية، تعكس تحولات كبيرة في المشهد المحلي بالجزيرة، وتشير إلى استعادة جزء من التوازن القبلي والسياسي الذي اختل خلال السنوات الماضية، كما أنها تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل التحالفات ومسار الأحداث في أرخبيل سقطرى خلال الفترة القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news