تم يوم أمس الجمعة، الإعلان رسميا عن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، والمشكلة من 35 وزيرا، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور " شائع محسن الزنداني" مع استبعاد 16 من الوزراء السابقين، ليأتى وزراء جدد بديلا عنهم لمواصلة السعي لتحقيق طموحات وتطلعات كل ابناء الشعب اليمني، ووقف المعاناة التي طال أمدها.
وقبل أن يتمكن اليمنيين من قراءة قرار تشكيل الحكومة ومعرفة اسماء الوزراء بالحكومة اليمنية الجديدة، ظهر علينا أصحاب النظارات السوداء الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب، ولديهم من التشاؤم والاكتئاب والنظرة السوداوية، مالو وزعت على العالم لقتلت الأفراح وكل شعور بالأمل والسعادة والسرور، فليس من المنطق أن نهاجم حكومة بعد ساعات من الإعلان عنها، على الأقل نترك للحكومة الجديدة فرصة بدلا من التشاؤم وتوجيه سهام النقد والكلام الفارغ الذي ما انزل الله به من سلطان.
ولذلك فإن رئيس الوزراء " الزنداني" " كان حكيما في اختيار كلماته عقب التشكيل الحكومي، إذ أكد ان الأولوية القصوى للحكومة الجديدة هي وقف معاناة اليمنيين، ومحاربة الفساد دون هوادة، ويعرف الجميع أن "الزنداني" رجل مشهود له بالوطنية والاخلاص والنزاهة، وطالما كان على رأس الحكومة اليمنية الجديدة رجلا من هذا الطراز، فالغالبية الساحقة من أبناء اليمن في الداخل والخارج، لديهم تفاؤل كبير بأن القادم أجمل، وهذا هو ما دعى إليه خير خلق الله، حبيبنا ونور عيوننا، محمد صلوات ربي وسلامه عليه، والذي نصحنا بأن نتفائل ونترك التشاؤم.
ووسط هؤلاء المتشائمين، وأصحاب النظرة السوداوية، ظهر صوت العقل والتفاؤل، على لسان المحلل السياسي السعودي الدكتور "تركي القبلان" الذي عبر عن ارتياح كبير للخطوة التي قام بها المجلس الرئاسي لحسم الحقائب الوزارية حيث ركز المحلل على مشاركة 3 نساء، وهو أمر غير موجود في كل الدول العربية والإسلامية، فليس هناك حكومة فيها 3 نساء لديهن حقائب وزارية، إلا في الحكومة اليمنية الجديدة.
وقال الدكتور القبلان أن ما يلفت النظر في الحكومة اليمنية الجديدة هو العودة الحقيقية لمشاركة المرأة في التشكيل الوزاري، مؤكدًا أن تعيين امرأة في منصب وزيرة لا يمكن اعتباره مجرد خطوة شكلية، بل يعكس إدراكًا رسميًا بأن المرأة اليمنية شريك أصيل في صناعة القرار العام.
الدكتور القبلان اشار أيضآ في تعليقه، إلى أن هذا التوجّه في غاية الأهمية وسوف يساهم بشكل كبير في إزاحة الصورة التي ارتسمت وانطبعت في الأذهان لدى المجتمعات العربية والإسلامية وحتى الدولية، عن تهميش اليمن للمرأة، وإلغاء اي دور لها في شتى مجالات الحياة.
وفي هذا السياق يقول الدكتور القبلان أن تعيين 3 نساء في مناصب وزارية، يحمل رسالة مزدوجة؛ داخليًا عبر تعزيز دور المرأة في بناء الدولة وترميم نسيجها الاجتماعي بعد سنوات الصراع، وخارجيًا من خلال تعزيز صورة اليمن كدولة مدنية حديثة، لا مجرد سلطة طوارئ تحكمها منطق الحرب وإدارة الأزمات.
ختاما فإن ما يجعل الكثير من اليمنيين، يشعرون بالتفاؤل هو أن قائد هذه التشكيلة اليمنية للحكومة الجديدة رجل متمرس ولديه باع طويل في المعترك السياسي، لكن يبقى الأهم هو أن الزنداني رجل وطني ومخلص من الطراز الرفيع، فلا ينظر شمالا ولا جنوبا ولا يلتفت لهذا الحزب أو ذاك، فهو يرى أن حزبه الذي ينتمي إليه هي اليمن من أقصاها إلى أقصاها، وما دام الأمر كذلك فدعونا ندعم هذا الرجل وحكومته الجديدة بكل اخلاص، وبإذن الواحد الأحد سيكون الخير قادما، خاصة وأن الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، تقف بصلابة وبقوة وتعامل أخوي صادق خلف هذه الحكومة الجديدة ولن تدخر جهدا لمساندتها ومؤازرتها حتى تصل بها إلى بر الأمان وتتمكن هذه الحكومة الوليدة، من تحقيق كل آمال وطموحات الشعب اليمني العظيم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news