في حكاية تختزل وجع آلاف الأُسَر اليمنية، تروي والدة الشاب "البراء الجفري" مأساة فُقدانٍ لم تُغلق ملفاتها منذ أكثر من تسعة أعوام.
كان البراء، طالبًا في السنة الرابعة بكلية علوم القرآن بجامعة العلوم والتكنولوجيا في عدن، يعيش على أمل التخرج، حين انقلبت حياته رأسًا على عقب في لحظة اختطافٍ مروّعة بتاريخ
13 يونيو 2016
.
من كشك "بلوك 37" إلى الظلام
في ذلك اليوم المشؤوم، اقتحمت قوة مسلحة ترتدي أقنعة وزيًّا عسكريًّا الكشك الصغير الذي كان يعمل فيه البراء بمديرية المنصورة، منطقة "بلوك 37"، واقتادته دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي. ومنذ تلك اللحظة، دخل اسمه سجلّ المختفين قسريًّا، ليبدأ عائلته رحلة بحثٍ مُنهكة بين السجون والمقرات الأمنية بلا جدوى .
وثائق تُدين... ووعود تُخيب
لا تروي الأم حكايتها من فراغ؛ بل تملك وثائق رسمية مختومة من
إدارة سجن المنصورة
تؤكد أن ابنها كان محتجزًا لديهم في البداية. لكنها تضيف بمرارة أن السلطات أبلغتهم لاحقًا بأنه "تم تسليمه إلى جهة أخرى"، يُشاع أنها
مديرية مكافحة الإرهاب
، لتُقطع بعدها كل خيوط التواصل وتتبدّد معها آمال العائلة .
نداءٌ من قلب مكلوم: "أين ذهب البراء؟"
تسائل الأم المفجوعة: "أين ذهب البراء؟ ولماذا يُحرم من حقه القانوني في المحاكمة العادلة أو حتى زيارة أهله؟"، مشيرة إلى أن ابنها كان على أعتاب مناقشة مشروع تخرجه، وكان يجمع بين شغفه بالقرآن الكريم وسعيه لكسب لقمة العيش.
وتُناشد العائلة
المنظمات الحقوقية المحلية والدولية
، والجهات الرسمية في عدن، بالتدخل العاجل لكشف مصيره، مؤكدة أن الوثائق بحوزتها تُحمّل الجهات التي استلمته مسؤولية سلامته القانونية والإنسانية .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news