في ظل انهيار القدرة الشرائية وتدهور الأوضاع المعيشية، وجّه العشرات من الضباط والأفراد في المؤسستين العسكرية والأمنية نداءً استغاثة عاجلاً إلى القيادة العليا والجهات الرقابية، محذّرين من استمرار
الاستقطاعات غير القانونية
التي تطال مرتباتهم الهزيلة، والتي باتت لا تكفي لسدّ رمق أسرهم.
استنزاف منظم تحت غطاء "التموين" و"المصاريف"
كشف منتسبو الجيش والأمن أن عدداً من قادة الألوية والوحدات العسكرية يفرضون خصميات كبيرة من المرتبات دون أي سند قانوني أو توجيه رسمي.
وبحسب شكاوى متكررة، فإن هذه الخصومات تصل في بعض الحالات إلى ثلثي الراتب، كما هو الحال في اللواء الثاني مشاة بحري بشبوة ، حيث يستلم البعض ما لا يتجاوز 20 ألف ريال يمني من راتبٍ مدوّن بـ60 ألفاً .
وأوضح جنود في المنطقة العسكرية الرابعة أن هذه الخصومات تُبرّر زوراً بذريعة "توفير التموين للمعسكرات"، رغم غياب أي إطار قانوني يجيز ذلك .
بل إن جنود اللواء 119 قدّموا شكاوى رسمية بعد خصميات "غير قانونية" طالت مرتبات يوليو الماضي بمجرد صرفها .
كارثة إنسانية تتفاقم مع اقتراب رمضان
ويأتي هذا النهب المنظم في وقتٍ يشهد فيه الريال اليمني انهياراً مستمراً، وتقفز فيه أسعار السلع الأساسية بشكل جنوني. ويؤكد الضباط والأفراد أن "المرتب لم يعد يكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة، فكيف إذا تم نهبه تحت مسميات واهية؟".
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تصاعدت المطالب الشعبية والعسكرية على حد سواء بضرورة صرف المرتب الكامل دون أي نقصان، ومحاسبة كل من يعبث بلقمة عيش الجنود وأسرهم.
ودعا المنتسبون لجان الرقابة في وزارتي الدفاع والداخلية إلى
النزول الميداني الفوري
لكشف التجاوزات ووقف هذا الاستنزاف الذي يمس كرامة حماة الوطن.
دعوات للتدخل العاجل وتفعيل الرقابة
وفي سياق متصل، طالبت بيانات سابقة بإيقاف جميع أشكال الاستقطاعات غير القانونية، خاصة في ظل تأخر صرف رواتب أشهر سبتمبر وأكتوبر 2025 لفئات واسعة من العسكريين، بينما لا يزال آلاف النازحين داخلياً دون رواتب منذ سبعة أشهر .
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news