شنّ الكاتب والسياسي اليمني علي البخيتي هجومًا لاذعًا على أطراف سياسية وإعلامية وصفها بالانتهازية، معتبرًا أن الأزمة الأخيرة بين السعودية والإمارات كشفت مفارقة خطيرة بين من يواجهون مليشيا الحوثي على الأرض، ومن يشنّون حملات تشكيك ومزايدة من خارج البلاد.
وقال البخيتي، في منشور له على حسابه في “فيسبوك”، إن ما أحزنه وأفقده جزءًا من فرحته بانتهاء التوتر بين الرياض وأبوظبي بتفاهم إيجابي، هو وضع قيادات ميدانية تقاتل مشروع الحوثي والولاية في موضع الشك، في مقدمتهم عيدروس الزبيدي وطارق صالح وأبو زرعة المحرمي، رغم وجودهم الفعلي في ساحات المواجهة.
وانتقد البخيتي بشدة أطرافًا تقيم في فنادق إسطنبول وعواصم أخرى، قال إنها “طعنت السعودية والدولة اليمنية في خاصرتهما”، وظهرت في صورة المدافعين عن اليمن، في وقت اتهمها فيه بنهب المساعدات، وبيع الأسلحة، والاستيلاء على أموال الدولة، وتحويلها إلى استثمارات وعقارات خارج البلاد.
وأكد أن الأخطاء السياسية التي ارتكبتها بعض القيادات الميدانية جاءت نتيجة ظروف الحرب وسوء التقدير، لكنها – بحسب تعبيره – تبقى أقل ضررًا من ممارسات أطراف وصفها بأنها حولت الحرب إلى تجارة، واستغلت معاناة اليمنيين لتحقيق مكاسب شخصية.
وشدد البخيتي على أن القيادات الثلاث تمثل اليوم القوة الحقيقية المعوّل عليها في المعركة الفاصلة ضد الحوثيين، واصفًا إياها بأنها أقرب إلى مشروع استعادة الدولة من “لصوص الحرب والمتاجرين بالشعارات”.
وأعرب عن ثقته بأن المرحلة المقبلة ستشهد تصحيحًا للمسار، وتفاهمًا أوسع بين هذه القيادات وكل من المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بما يفضي إلى توحيد الجبهة المناهضة للحوثيين والتوجه نحو الهدف الرئيسي المتمثل في تحرير صنعاء.
وختم بالقول إن حسم الخلافات السياسية يجب ألا يسبق معركة استعادة الدولة، مؤكدًا أن الأولوية اليوم هي توجيه كل الجهود نحو إسقاط الانقلاب، على أن يُترك الفصل في القضايا الخلافية إلى ما بعد تحقيق هذا الهدف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news