الجنوب اليمني:اخبار
تتصاعد حدة التوتر الإقليمي في اليمن، مع رفض المملكة العربية السعودية مساعي دولية لخفض التصعيد مع الإمارات العربية المتحدة، في ظل مخاوف متزايدة من انتقال الخلاف بين الحليفين إلى مواجهة مفتوحة، عقب تطورات ميدانية وسياسية متسارعة في المحافظات الشرقية، وضعت التحالف الداعم للشرعية أمام أخطر اختبار له منذ سنوات.
وتفيد مصادر دبلوماسية غربية بأن الرياض أبلغت واشنطن، عبر وزير خارجيتها، أن تدخلها الأخير في اليمن جاء بناء على طلب مباشر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، في تأكيد على أن التحركات السعودية لم تكن خطوة منفردة، بل استجابة لمسار سياسي وأمني تقوده السلطة الشرعية، وسط ما تصفه بتراجع نفوذها في حضرموت والمهرة.
وبحسب المصادر، أجرى وزير الخارجية الأميركي اتصالات متزامنة مع نظيريه السعودي والإماراتي في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعته، غير أن المشاورات التي ركزت على تطورات شرق اليمن انتهت دون التوصل إلى أي صيغة تهدئة، ما عكس عمق الخلاف وتباعد المواقف بين أطراف الأزمة.
وفي هذا السياق، دفعت الولايات المتحدة بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن للاجتماع برئيس مجلس القيادة الرئاسي، في محاولة لإقناعه بالتراجع عن خطواته التصعيدية، بما في ذلك المضي في إجراءات سياسية ضد أبوظبي، غير أن العليمي، وفقا للمصادر، تمسك بموقفه، معتبرا أن أي تهدئة تظل مرهونة بانسحاب الفصائل الموالية للإمارات من المحافظات الشرقية.
في المقابل، تحركت أبوظبي على خط مواز، عبر وساطة داخل مجلس القيادة الرئاسي قادها عضوان بارزان، في محاولة لفتح نافذة تفاهم جديدة بين العليمي ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط مخاوف من انهيار التفاهمات السياسية والعسكرية القائمة.
وتشير المعلومات إلى أن المقترح المطروح يتضمن انسحابا شاملا لقوات المجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة، مقابل عودة الحكومة إلى عدن واستئناف صرف المرتبات، في صيغة تعكس حجم الضغوط الإقليمية والدولية الرامية إلى تفادي انفجار أوسع قد يعيد رسم خريطة الصراع في اليمن، ويفرض واقعا جديدا على التحالف.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news