جنوب اليمن بين النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 144 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
جنوب اليمن بين النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية

ما يحدث في جنوب اليمن اليوم يجب النظر إليه في إطار الصراع على النفوذ الإقليمي والمصالح الاستراتيجية، وليس باعتباره مجرد صراع محلي محدود.

الإمارات تلعب دورًا رئيسيًا في هذه المنطقة منذ سنوات، من خلال دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وإعادة تشكيل البنية الأمنية والعسكرية في المحافظات الجنوبية، والسيطرة على الموانئ والجزر الاستراتيجية مثل سقطرى.

هذا الدور الإماراتي يتقاطع أحيانًا مع المصالح الإسرائيلية، خصوصًا بعد اتفاقيات التطبيع، حيث يوجد تعاون استخباراتي وتقني وأمني يركز على السيطرة على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، و الممرات الاستراتيجية، ومراقبة أي تهديد محتمل من القوى في المنطقة، خصوصًا الحوثيين وحلفاءهم الإقليميين.

في هذا السياق، يُنظر إلى المجلس الانتقالي الجنوبي كـ منفذ محلي على الأرض، يعتمد في بقائه وقوته على الدعم السياسي والعسكري الخارجي، ويقوم بتنفيذ سياسات تحددها قوى إقليمية أكبر. بمعنى آخر، المجلس الانتقالي ليس صانع القرار الاستراتيجي، بل جزء من منظومة أكبر تُدار من قبل الإمارات، التي تمثل القاعدة العملية لهذا النفوذ، مع تقاطع مصالح مع إسرائيل في الملفات الأمنية والبحرية.

هذا لا يعني أن المجلس الانتقالي مجرد أداة بلا فاعلية، لكنه يوضح أن القرار الجوهري في الجنوب لا يتخذ محليًا بالكامل، بل ضمن سياق مصالح إقليمية تتجاوز الحدود اليمنية، ويهدف بشكل أساسي إلى تأمين النفوذ الاستراتيجي للفاعلين الخارجيين، وخصوصًا السيطرة على الملاحة البحرية الحيوية.

ويمكن القول إن جنوب اليمن اليوم يمثل محورًا للتنافس الإقليمي الاستراتيجي، حيث يجتمع النفوذ الإماراتي والمصالح الإسرائيلية ضمن تعاون تكتيكي غير معلن، بينما يقوم المجلس الانتقالي بدور المنفذ المحلي على الأرض، وهو واقع يوضح محدودية الاستقلالية الاستراتيجية للمكون الجنوبي في هذا الصراع.

مخاطر المغامرات

هذه التدخلات تحمل مخاطر كبيرة على اليمن وسكانه، من بينها:

•استمرار التمزق السياسي بين الشمال والجنوب، وتأجيل الحلول الوطنية.

•زيادة الاعتماد على القوى الخارجية، ما يقلل من قدرة اليمن على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة.

• تصاعد الصراعات المسلحة في المناطق الجنوبية، ما يؤدي إلى تدمير البنية التحتية وزيادة النزوح الداخلي.

•تهديد حياة المدنيين نتيجة الانخراط في صراعات لا تخصهم مباشرة، وتعريض اليمن لمخاطر الأزمات الإنسانية الموسعة.

•إمكانية أن تصبح اليمن ساحة لصراعات استراتيجية دولية أكبر، بسبب أهميتها في خطوط الملاحة البحرية العالمية.

الخلاصة

جنوب اليمن اليوم يمثل محورًا للتنافس الإقليمي الاستراتيجي، حيث يجتمع النفوذ الإماراتي والمصالح الإسرائيلية ضمن تعاون تكتيكي غير معلن، بينما يقوم المجلس الانتقالي بدور المنفذ المحلي على الأرض. هذا الواقع يوضح محدودية الاستقلالية الاستراتيجية للمكون الجنوبي، ويؤكد أن استمرار هذه المغامرات قد يكون له تأثيرات خطيرة على اليمن وأهله، ويهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد على المدى الطويل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 671 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 663 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة موافقة الرياض على عودة عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 597 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 543 قراءة 

جماهير غاضبة واعمال شغب واسعة في صنعاء والوضع يخرج عن السيطرة

نافذة اليمن | 538 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 524 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 503 قراءة 

نهاية الحرب في إيران تقترب.. وتحليل سياسي يكشف ما التالي!

المشهد اليمني | 350 قراءة 

قوات عسكرية تغلق مقر الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي بعد يوم من إعادة فتحه في عدن

عدن توداي | 281 قراءة 

سيناتور أمريكي يهدد السعودية بعواقب ويتهمها برفضها المشاركة عسكريا ضد إيران

الموقع بوست | 267 قراءة