بثت مؤسسة برّان الإعلامية، مساء الأحد 8 مارس/آذار 2026م، الحلقة السابعة والعشرون (الرابعة من الموسم الثالث) من "بودكاست بران"، والتي استضافت فيها الخبير الاستراتيجي في الشؤون العسكرية الدكتور علي الذهب خفايا منظومة السيطرة الأمنية لجماعة الحوثي، والتي وصفها بأنها أجهزة "قمعية" تهدف لفرض التوحش الأمني على الشعب اليمني بدلاً من حمايته.
وفي الحلقة أوضح الذهب أن الجماعة المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، عمدت منذ سيطرتها على مؤسسات الدولة إلى إنشاء أجهزة موازية لضمان التبعية المطلقة، مع إحلال عناصر سلالية وموالية في كافة مفاصل هذه الأجهزة بناءً على معايير العرق والمذهب
لمشاهدة الحلقة فيديو من قناتنا على اليوتيوب اضغط
هنـــــــــــــــــــــــــــــــا
لاستماع الحلقة صوت من منصات البودكاست اضغط
هنــــــــــــــــــــــــــــا
وبحسب الذهب، تدار هذه المنظومة المعقدة عبر قنوات اتصال مباشرة بمكتب عبد الملك الحوثي؛ حيث يشرف وزير الداخلية عبد الكريم الحوثي على "المكتب الأمني الجهادي"، بينما يتولى عبد الحكيم الخيواني رئاسة "جهاز الأمن والمخابرات" الذي دمج جهازي الأمن القومي والسياسي في بوتقة واحدة لقمع المعارضين، كما برز اسم علي حسين الحوثي كعنصر طموح يدير "استخبارات الشرطة" ويراقب ضباط وجنود المؤسسة الأمنية الرسمية.
وأشار إلى أن "نظام المشرفين" يمثل العمود الفقري لهذه الجماعة؛ حيث يمتلك المشرف الأمني والثقافي سلطات مطلقة تتجاوز صلاحيات الوزراء والمحافظين. وتعمل هذه الأجهزة على "تفخيخ عقول" النشء والموظفين عبر دورات ثقافية إجبارية تهدف لتغيير الهوية الوطنية واستبدالها بعقيدة "المسيرة القرآنية" القائمة على العنف كوسيلة للبقاء في السلطة
وفيما يخص أدوات القمع، سلطت الحلقة الضوء على "الزينبيات" كذراع أمنية نسائية مخصصة للمداهمات والاعتقالات والمهام غير المقبولة مجمعياً وقانونياً، مشيراً إلى أنها نسخة مستوردة من نماذج إيرانية ومن حزب الله، وفقًا للخبير الاستراتيجي في الشؤون العسكرية علي الذهب.
ولفت الذهب إلى أن الجماعة أحكمت قبضتها على قطاع الاتصالات، موظفةً إياه كأكبر مورد مالي وأداة تجسس وتتبع واختراق لبيانات الخصوم، في حين عجزت الحكومة الشرعية لسنوات عن إيجاد بدائل تقنية تحمي قادتها ومواطنيها من هذا الاختراق.
ونوه إلى أن القبضة الأمنية الحديدية للحوثيين، رغم بشاعتها، تنبع من "شعور الجماعة بالخوف" العميق من غليان المجتمع، متوقعاً سقوط هذا النظام البوليسي تحت ضغط الفقر والقهر، كما لفت إلى وجود توجهات حالية لدى الحكومة الشرعية لإعادة بناء أجهزة مخابراتية مهنية (جهاز أمن الدولة) لسد الثغرات المعلوماتية ومواجهة التهديدات السيبرانية للجماعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news