نيوزيوك: سيطرة الإنتقالي الجنوبي تقوض الجهود السعودية للحفاظ على جبهة موحّدة ضد الحوثي

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 304 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
نيوزيوك: سيطرة الإنتقالي الجنوبي تقوض الجهود السعودية للحفاظ على جبهة موحّدة ضد الحوثي

مشاهدات

أشارت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، إلى تزايد الخلافات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، الشريكتان القديمتان للولايات المتحدة، في اليمن، مما أدى إلى تحول الصراع من جبهة موحدة ضد حركة الحوثيين إلى صراع بالوكالة على الأراضي والموارد الجنوبية.

وبحسب تقرير لها، فقد تمكّن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، من تعزيز سيطرته على معظم جنوب اليمن، بما في ذلك البنية التحتية الرئيسية للنفط والموانئ، مما يزيد من المخاطر على النفوذ الإقليمي الخليجي ويهدد بإعادة رسم الخريطة السياسية لليمن.

وقالت المجلة إن هذا التنافس الجديد من شأنه أن يعقد السياسة الأميركية، ويعطل المساعدات الإنسانية، ويجعل من الصعب تحقيق السلام الدائم أو وقف هجمات الحوثيين على الشحن في البحر الأحمر .

واتصلت مجلة نيوزويك بوزارة الخارجية ووزارتي الخارجية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة للحصول على تعليق عبر البريد الإلكتروني.

لماذا يهم ذلك؟

بحسب التقرير، يُشير التوتر السعودي الإماراتي الناشئ في اليمن إلى إعادة توازن جذرية في سياسات الخليج. فالسيطرة على جنوب اليمن تمنح نفوذًا على احتياطيات النفط الحيوية والموانئ والحدود، مما قد يُحدد مستقبل الحكم المُجزأ في البلاد.

بالنسبة للمملكة العربية السعودية، يُضعف فقدان نفوذها في هذه المناطق قدرتها على تشكيل المسار السياسي لليمن وتأمين حدودها الجنوبية. في الوقت نفسه، لا تزال حركة الحوثيين ، المدعومة من إيران، قوةً فاعلةً في شمال اليمن.

وتؤكد التنافسات المتداخلة بين الرياض وأبو ظبي وطهران على التعقيد الجيوسياسي الذي تواجهه واشنطن وشركاؤها.

ما الذي يجب معرفته؟

سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، على كامل جنوب اليمن، وهو تطور يُنذر بإعلان المنطقة استقلالها وإعادة البلاد إلى نموذج الدولتين. يُمثل هذا التقدم الحاسم نقطة تحول رئيسية في الصراع اليمني الطويل، ويُنذر بتحول جذري في ميزان القوى في الجنوب.

في الأسبوع الماضي، زحف ما يصل إلى 10,000 جندي من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى محافظة حضرموت الغنية بالنفط، ثم إلى محافظة المهرة، ذات الكثافة السكانية المنخفضة ضوالمتاخمة لسلطنة عُمان، والتي كانت سابقًا خارج سيطرتهم. بهذه الانتصارات، يُسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي الآن على جميع المحافظات الثماني التي كانت تُشكل جنوب اليمن تاريخيًا، مُحققًا بذلك أول سيطرة شاملة له.

تراجع النفوذ السعودي

بحسب التقرير، يمثل ترسخ الوضع الحالي ضربةً موجعةً لنفوذ السعودية في البلاد. فالرياض، التي لطالما كانت داعمًا رئيسيًا للحكومة المعترف بها دوليًا، تواجه الآن احتمال فقدان نفوذها على موانئ الجنوب الاستراتيجية وحقول النفط والمناطق الحدودية. كما سحبت المملكة قواتها من القصر الرئاسي ومطار عدن، مما يشير إلى هزيمة القوات المدعومة من السعودية والمنتمين للحكومة المعترف بها دوليًا حتى الآن.

إن هذا التحول يقوض الجهود السعودية للحفاظ على جبهة موحدة ضد الحوثيين المدعومين من إيران، ويعقد استراتيجيتها الإقليمية الأوسع، مما يجبر المملكة على إعادة تقييم ما إذا كانت ستحاول الرد العسكري، أو متابعة المفاوضات الدبلوماسية مع المجلس الانتقالي الجنوبي، أو قبول دور أقل في جنوب اليمن.

السياق التاريخي

تتجذر التطورات الأخيرة في الجنوب في تاريخ اليمن المعقد. قُسِّمت البلاد إلى دولتين من عام ١٩٦٧ حتى عام ١٩٩٠، حيث كان الجنوب يُحكم باسم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والشمال باسم الجمهورية العربية اليمنية، قبل أن يتوحدا عام ١٩٩٠. استمرت الانقسامات السياسية والاقتصادية والثقافية طويلة الأمد، وفي عام ٢٠١٤، سيطر الحوثيون على أجزاء كبيرة من شمال اليمن، مما دفع تحالفًا بقيادة السعودية إلى التدخل عسكريًا عام ٢٠١٥ دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا.

وقد أدت الحرب التي تلت ذلك إلى ترسيخ الانقسامات بين الشمال والجنوب، مما أدى إلى تجزئة اليمن وخلق الظروف المناسبة للدفع الحالي للمجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة الجنوبية الكاملة.

التداعيات الأمريكية والعلاقة بالسودان

كما أن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي تُعقّد السياسة الأمريكية، إذ تواجه واشنطن الآن صراعًا بين حليفيها الخليجيين. ويبدو أن هذا التقدم مرتبط بالتوترات الناجمة عن السودان.

حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن السعودية طلبت تدخل الولايات المتحدة في الحرب الأهلية السودانية، وهي أزمة أثارت انتقادات دولية للإمارات العربية المتحدة لتسليحها المزعوم لقوات الدعم السريع، وهي ميليشيا متهمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

ماذا سيحدث بعد ذلك؟

من المرجح أن يُرسّخ المجلس الانتقالي الجنوبي سيطرته على الجنوب، مما يُمهّد الطريق لصدامات أو مفاوضات محتملة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. على السعودية أن تُقرّر ما إذا كانت سترد عسكريًا، أو تنخرط دبلوماسيًا، أو تقبل بجنوب شبه مستقل.

في غضون ذلك، قد يستغل الحوثيون الشماليون الانقسام لتعزيز مواقعهم. وسيتعين على الولايات المتحدة والجهات الفاعلة الدولية الأخرى تعديل المساعدات والتنسيق الأمني والدبلوماسية لمنع اليمن من الانزلاق أكثر إلى التشرذم وعدم الاستقرار.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح لمسؤول سعودي يصعق ”عيدروس الزبيدي” والإمارات تتخذ قرار حاسم

المشهد اليمني | 1520 قراءة 

عاجل:الانتقالي يتخذ قرار حاسم بعدن

كريتر سكاي | 1075 قراءة 

ترامب يكشف مفاجأة انخراط 5 دول عربية في الحرب ويؤكد اقتراب الضربة الكبرى ضد إيران

نافذة اليمن | 892 قراءة 

توقيف الصرف على الجنود في عدن

كريتر سكاي | 705 قراءة 

عبد الملك الحوثي في خطر؟ تعليمات سرية لإخلاء القيادات من صنعاء والطيران يحلق!

المشهد اليمني | 689 قراءة 

الحوثي يصعد عسكريا في ضالع وسقوط عسكري جديد

نافذة اليمن | 665 قراءة 

طائرات إسرائيلية تحلق في سماء العاصمة صنعاء

المشهد اليمني | 627 قراءة 

الكشف عن قرارات مرتقبة للزبيدي تشمل تعيينات جديدة والمصادقة على اجتماع استثنائي موسع

الوطن العدنية | 553 قراءة 

قوات درع الجزيرة تتدخل.. اشتباكات في البحرين بعد احتجاجات تندد بمقتل خامنئي

عدن نيوز | 489 قراءة 

واشنطن تدعو مواطنيها مغادرة عدة دول عربية بما فيها اليمن و السعودية

الموقع بوست | 484 قراءة