الحوثي.. خنجر الخيانة والوكالة

     
وكالة 2 ديسمبر             عدد المشاهدات : 150 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحوثي.. خنجر الخيانة والوكالة

الضربة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعًا رفيع المستوى لحكومة مليشيا الحوثي غير الشرعية في صنعاء كشفت هشاشة الحركة على كافة المستويات.. الانفجار، الذي دمر المبنى بالكامل وحطم السيارات المحيطة، وأسفر عن مقتل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء والقيادات الحوثية -بعضهم أعلنت المليشيات عن أسمائهم، والبعض الآخر تتكتم عليهم- يؤكد أن الضربة لم تكن مجرد حدث عادي، بل عملية دقيقة أحدثت ارتباكًا واسعًا على المستوى القيادي للمليشيات.

ما أعقب الضربة كشف انهيارًا داخليًا غير مسبوق على الصعيدين الإعلامي والتنظيمي: محاولات تصوير الحدث على أنه “نجاح للدفاع الجوي” رغم الدمار الهائل، ونشر منشورات مليئة بالأخطاء، وانقطاع التواصل بين القيادة والقاعدة المؤسسية، كلها مؤشرات على فقدان السيطرة على المشهد الداخلي. الصدمة النفسية والاستراتيجية التي لحقت بالقيادة تتجلى في الترقب العام، وفقدان الاتزان، وحالة التبلد بين صفوفهم، مما يبرز هشاشة كبيرة في قدرتهم على إدارة الأزمات والتعامل مع تداعيات كارثية.

كما يكشف ما يحدث السبب الأعمق وراء مغامرتهم بأمن اليمن وسلامة المدنيين.. فالمليشيات تستجلب العدوان الخارجي على أراضي اليمن بلا أي مبرر قانوني أو دستوري أو شرعي، خدمةً للأجندة الإيرانية ومعارك النظام الإيراني في المنطقة.. استدعاء العدوان الإسرائيلي جاء كرد مباشر على الهجمات الحوثية بذريعة “نصرة غزة وفلسطين”، بغض النظر عن حجم الخسائر والعواقب التي يتحملها الشعب اليمني من دمار ومقتل مدنيين وفقدان للبنية التحتية الحيوية.

هذه الخطوات تعكس غياب أي استراتيجية وطنية حقيقية للمليشيا، فالتركيز على أهداف قصيرة المدى مرتبطة بالسيطرة والنفوذ يأتي على حساب حياة المدنيين وأمن البلاد.. الإعلام الحوثي يحاول تصوير الأمور على أنها صمود وقدرة على السيطرة، لكنه مجرد واجهة فارغة لا تخفي ارتباك القيادة وفشلها في التحكم بالمشهد الداخلي أو مواجهة ضربات دقيقة.

في المحصلة، الضربة الإسرائيلية لم تكن مجرد استهداف مادي، بل كشفت هشاشة القيادة التنظيمية للحوثيين وعجزهم عن إدارة الأزمات أو التحكم في المشهد الإعلامي والسياسي بعد وقوع الكارثة.. كما سلطت الضوء على المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها اليمن وشعبه نتيجة مغامرات هذه المليشيات التي تضع مصالح أجندة خارجية فوق سلامة البلاد وأمن المدنيين.

وهنا يطرح السؤال نفسه.. إلى متى ستستمر هذه المليشيات في مغامرتها بحياة الشعب اليمني والأصح خياناتها لصالح النظام الإيراني ومشروعه وصراعاته في المنطقة؟! وإلى متى سيستمر العبث بما تبقى من مكتسبات البلاد في مناطق سيطرتها؟! والأهم، متى سيحين وقت التحرير الحقيقي لصنعاء وتطهير كل شبر تدنسه أقدام الحوثيين والمتحوثين؟ هذه النهاية هي الحل الوحيد لوقف العبث وإعادة الأمن والسلام إلى كل شبر من وطننا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 690 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 608 قراءة 

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 560 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 519 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 481 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 447 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 409 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 406 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 398 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 390 قراءة