غارات إسرائيلية على العاصمة اليمنية صنعاء (أرشيف)
برّان برس - خاص:
أعلن الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة 29 أغسطس/آب 2025م، أن غاراته على العاصمة صنعاء استهدفت قيادات حوثية بارزة، فيما تواصل الجماعة المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب فرض تعتيم كامل على نتائج العملية، وسط تضارب الأنباء حول مصير رئيس حكومة الانقلاب (غير المعترف بها) أحمد الرهوي، وعدد من كبار مسؤولي الجماعة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مقاتلاته استهدفت رئيس أركان جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، ووزير دفاعها وشخصيات بارزة أخرى، في غارات جوية على صنعاء الخاضعة بقوة السلاح لسيطرة الجماعة، الخميس، ولا يزال يتحقق من النتائج.
وذكر أن طائرات مقاتلة قصفت مجمعًا في صنعاء كانت تتجمع فيه شخصيات حوثية بارزة، واصفًا الهجوم بأنه “عملية معقدة” أُنجزت بفضل جمع معلومات استخباراتية وبفضل التفوق الجوي، مضيفًا: “انتهزنا فرصة استخباراتية لتنفيذ الضربة، وتصرفنا بدقة وسرعة في اللحظة المناسبة”.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر حكومية يمنية إفادتها بمقتل "أسعد الشرقبي"، المشرف على وزارة دفاع الجماعة، في غارات جيش الاحتلال، مؤكدة أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت موقعًا عسكريًا يرتاده رئيس أركان الجماعة المدعومة إيرانيًا، محمد عبد الكريم الغماري.
وفي حين قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن مقاتلات جيش الاحتلال استهدفت مواقع مختلفة كان يتجمع فيها عدد كبير من كبار المسؤولين الحوثيين لمشاهدة خطاب تلفزيوني مسجّل لزعيمهم عبد الملك الحوثي، أفادت مصادر يمنية بمقتل رئيس حكومة الجماعة (غير المعترف بها)، أحمد الرهوي.
ونقل الصحفي "فارس الحميري" عن مصدرين، أحدهما من أسرته، تأكيدهما اغتيال "أحمد غالب الرهوي" رئيس حكومة الحوثيين (غير المعترف بها)، بغارة إسرائيلية في العاصمة صنعاء. وفي الوقت ذاته نشر عدد من أقارب "الرهوي" تعازيَ على منصات التواصل الاجتماعي بوفاته، دون الإشارة إلى ملابسات الوفاة.
ورغم التأكيدات المحلية بشأن الأنباء المتواترة عن مقتل "الرهوي"، لم يصدر عن جيش الاحتلال أو الجماعة أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي التقارير التي تحدثت عن مصرع "الرهوي"، بعد أن كانت الجماعة سارعت إلى نفي مقتل قيادات عسكرية في الهجوم الإسرائيلي عصر أمس الخميس.
إلى ذلك، ذكر "الحميري" أن غارات الاحتلال استهدفت أيضًا منزل قيادي (مشرف) في جماعة الحوثي يُدعى جمال زبارة، قرب شارع صفر بمنطقة حدة جنوب صنعاء، ما أسفر عن سقوط نحو 9 قتلى وجرحى، من بينهم ضباط عسكريون وأمنيون أثناء جلسة مقيل، فيما تضرر عدد من المباني المجاورة، بما فيها منزل رجل الأعمال جمال الحثرة.
وفي السياق، تشير أنباء شبه مؤكدة إلى مقتل نائب وزير الداخلية في حكومة الحوثيين (غير المعترف بها)، عبد المجيد المرتضى، بالقصف الإسرائيلي، فيما تحدثت أنباء لم يتمكن "برّان برس" من التأكد من صحتها، عن إصابة نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية للحوثيين "حسين ضيف الله".
وأمس الخميس، عاود سلاح الجو الإسرائيلي استهداف عدد من المواقع والمنازل في العاصمة صنعاء، من بينها جبل عطان، ومحيط القصر الرئاسي في منطقة النهدين، بالإضافة إلى أحد المباني بالقرب من الجامعة الإماراتية في شارع الخمسين، بأكثر من 10 غارات جوية، بالتزامن مع خطاب متلفز لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت بشكل متزامن تجمعات كبار المسؤولين الحوثيين في عدة مواقع، ووصفت العملية بأنها “كبيرة جدًا”، مشيرةً إلى أنه تم التصديق على خطة اغتيالات في اليمن مطلع الأسبوع الجاري. فيما أكدت القناة 12 العبرية أن هدف الهجمات كان عددًا من قادة الحوثي أثناء عقدهم اجتماعًا.
وسارعت الجماعة الحوثية، عبر مكتبها السياسي، إلى إدانة ما وصفته بـ"العدوان الصهيوني الجبان" على صنعاء، مؤكدةً أن الهجمات تمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني". وزعمت أن الغارات استهدفت أعيانًا مدنية، وأنها محاولة من إسرائيل لتعويض إخفاقاتها العسكرية في غزة ورفع معنويات جنودها.
وتُعد هذه الموجة الجديدة من الغارات الإسرائيلية هي الخامسة عشرة منذ 20 يوليو/تموز 2024، حيث استهدفت الضربات السابقة موانئ الحديدة الثلاثة، ومطار صنعاء، ومحطات كهرباء، ومصانع أسمنت، إلى جانب مجمعات عسكرية. وجاءت العملية الأخيرة بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة وصاروخ أُطلقا من اليمن باتجاه إسرائيل.
ويهاجم الحوثيون المتحالفون مع إيران سفنًا في البحر الأحمر، فيما يصفونه بأنه تضامن مع الفلسطينيين في غزة. كما أطلقوا صواريخ باتجاه إسرائيل تم اعتراض معظمها. وردّت إسرائيل بشن غارات على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بما في ذلك ميناء الحديدة الحيوي.
وتصر الجماعة على ربط عملياتها العسكرية بالتصعيد الإسرائيلي في غزة، وتتبع خطابًا دعائيًا يقدّم استهداف إسرائيل "ثمنًا أخلاقيًا" لمساندة الفلسطينيين، غير أن الحكومة اليمنية المعترف بها ترى أن هذه الهجمات تهدد الأمن الإقليمي وتزيد من عزلة اليمن، في وقت يعاني فيه السكان من أزمات إنسانية متفاقمة.
المصدر | برّان برس + رويترز + إكس
الحوثيون
الرهوي
احمد الرهوي
الغماري
الاحتلال الاسرائيلي
صنعاء
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news