مباحثات سعودية أمريكية بشأن الذكاء الاصطناعي.. هل سيتحول إلى أداة مراقبة وتجسس متقدمة في اليمن؟

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 176 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مباحثات سعودية أمريكية بشأن الذكاء الاصطناعي.. هل سيتحول إلى أداة مراقبة وتجسس متقدمة في اليمن؟

في ظل الصراعات الإقليمية المعقدة والتطورات العسكرية المتصاعدة، تبرز التساؤلات حول احتمالية لجوء السعودية إلى تطوير تقنيات تجسس حديثة لتعزيز عملياتها التجسسية في اليمن ضد حكومة صنعاء، خاصة في ظل تزايد التنسيق التكنولوجي بينها وبين الولايات المتحدة.

ويؤكد مراقبون إن حالة الحرب التي لم تتوقف بين اليمن والسعودية والتي بدأت بشن عدوان تحالف عسكري بقيادة سعودية ضد صنعاء منذ مارس 2015، فإن مسألة تعزيز التجسس خطوة متوقعة من السعودية التي تدفع بها الولايات المتحدة لاستئناف التصعيد ضد اليمن برياً.

التجربة الإسرائيلية مع حزب الله قد تكون مصدر إلهام؛ فإسرائيل، التي اعتمدت على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المجمّعة من شبكات ووسائط التجسس المزروعة في لبنان، تمكنت من فلترة المعلومات بسرعة وفعالية، مما منحها ميزة استراتيجية في جمع المعلومات الحساسة مكنتها من استغلالها لضرب قيادة حزب الله في محاولة فاشلة لفك ارتباط جبهة الشمال عن جبهة غزة.

ونظراً للتحركات الأخيرة للسعودية والولايات المتحدة في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في السعودية فإن المتوقع أن يحدث قريباً تطوير سعودي للنشاط التجسسي داخل اليمن باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على غرار ما فعلته إسرائيل ضد حزب الله.

اللقاء الأخير في 30 اكتوبر المنصرم الذي جمع كيرت كامبل، نائب وزير الخارجية الأمريكي، مع مساعد العيبان، مستشار الأمن القومي السعودي، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحة، يُقرأ في سياق التطورات الحالية وتزامنه مع تحركات أخرى عسكرية ضد صنعاء كمؤشر واضح على نية واشنطن والرياض التصعيد ضد صنعاء عسكرياً وهو ما يتطلب قبل ذلك جمع أكبر قدر من المعلومات الاستخبارية خاصة بعد الفشل الذريع للولايات المتحدة في مواجهة اليمن في البحر الأحمر بسبب شحّة المعلومات الاستخبارية الحقيقية عن صنعاء وقواتها المسلحة ومخازن أسلحتها الاستراتيجية ومصانع إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التابعة لهيئة التصنيع الحربي بوزارة الدفاع، بحسب تبريرات القادة العسكريين الامريكيين الذين جرى استجوابهم أمام الكونجرس الأمريكي أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية عن سبب فشل تصديهم للهجمات اليمنية التي تُشن على كيان الاحتلال الإسرائيلي أو على السفن التجارية الامريكية والبريطانية والسفن الحربية الأمريكية التي كانت منتشرة في البحر الاحمر وعن سبب فشل الأسطول الأمريكي الخامس في تدمير القدرات العسكرية اليمنية وتحييد جبهة الإسناد اليمنية، كما أن اللافت في الأمر أيضاً ان الحديث عن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بين مسؤولين أمريكيين وسعوديين بينهم مستشار الأمن القومي السعودي ووزير الاتصالات السعودي يأتي بعد أسابيع قليلة على إتاحة الولايات المتحدة لتقنية الانترنت الفضائي للبث في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة التحالف السعودي الإماراتي من بين بقية الدول العربية الأخرى التي لم يُسمح لها أو لم تسمح أنظمتها السياسية بتشغيل هذه التقنية بسبب المعلومات التي تكشفت عن هذه التقنية والتي ارتبطت بشكل رسمي بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والبنتاغون ويتم استغلالها لأغراض عسكرية وتجسسية ضد دول بعينها وهو ما يُتوقع معه إخضاع بيانات الإنترنت الفضائي لتقنيات الذكاء الاصطناعي لفلترة المعلومات والصور والبيانات وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات التجسسية ضد الجيش اليمني التابع لحكومة صنعاء.

كما أن محاولة الولايات المتحدة تغليف تحركاتها بشأن تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الرياض بأنها متعلقة بقضايا البيئة كما ورد في البيان الرسمي الأمريكي المنشور على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، كانت محاولة فاشلة لتغطية الهدف الحقيقي من اللقاء وما خلفه والذي يتضح من خلال معرفة أن الطرف السعودي في هذا اللقاء تمثل بمستشار الأمن القومي السعودي ومعه وزير الاتصالات أيضاً ما يعني أن اللقاء وما سيتبعه من ترتيبات وتحركات لا علاقة لها بالبيئة حسب المزاعم الأمريكية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعدت فيه التوترات العسكرية في المنطقة، حيث أعلنت حكومة صنعاء في اليمن الحرب على إسرائيل في أكتوبر 2023، دعماً للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقد قامت صنعاء بخطوات قوية، منها قطع الملاحة الإسرائيلية بشكل كامل من البحر الأحمر، مما أثار استياء واشنطن ولندن، اللتين شنتا حملة عسكرية على صنعاء منذ يناير 2024 بهدف كسر الحصار. إلا أن صنعاء ظلت ثابتة، وأثبتت مقاومة فعّالة ضد الضغوط الدولية، مما يعكس إصراراً على لعب دور إقليمي بارز.

من جهة أخرى، تشهد المناطق الجنوبية وجنوب غرب اليمن تحركات عسكرية متزايدة للفصائل المسلحة التابعة للتحالف السعودي الإماراتي، وخاصة في السواحل الجنوبية الغربية بقيادة طارق صالح المدعوم من الإمارات. ويُرجّح أن الولايات المتحدة تدفع نحو تصعيد بري في محاولة للضغط على حكومة صنعاء عبر هذه الأدوات المحلية لتحقيق ما فشلت واشنطن في تحقيقه عسكرياً وبشكل مباشر على مدى الـ 10 أشهر التي مضت.

 

المصدر: المساء برس

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:عزل بن حبريش من رئاسة حلف قبائل حضرموت والكشف عن موقفه الرسمي من القرار

كريتر سكاي | 688 قراءة 

سائق باص يغتصب سيدة أمام طفلها.. تفاصيل واقعة صدمت المصريين

الوطن العدنية | 522 قراءة 

كان في طريقه إلى السعودية.. صيد ‘‘حوثي’’ في قبضة قوات الشرعية بمنفذ الوديعة

المشهد اليمني | 385 قراءة 

انضمام وفد عسكري وأمني رفيع لاجتماع حلف قبائل حضرموت الاستثنائي

صوت العاصمة | 377 قراءة 

قوات حلف قبائل حضرموت تبسط سيطرتها على محيط “بترو مسيلة”

شمسان بوست | 363 قراءة 

الكشف عن السبب الحقيقي والخفي لإغلاق قناة بلقيس في تركيا

بوابتي | 359 قراءة 

عاجل: استنفار أمني بعدن

كريتر سكاي | 330 قراءة 

ملثمون ينتشرون في الشوارع والمدرعات تغلق منطقة "الجراف".. ماذا يحدث في صنعاء؟

العاصمة أونلاين | 318 قراءة 

بن حبريش يتمرد على الإجماع بلقاء حلف قبائل حضرموت

المشهد العربي | 314 قراءة 

إغلاق قناة بلقيس بأمر رسمي من هذا الدوله .. تفاصيل القرار والجدل المثار

المرصد برس | 303 قراءة