من سفر النضال.. قصص تسرد نضال المرأة اليمنية في وجه الامامة والاحتلال

     
يمن ديلي نيوز             عدد المشاهدات : 105 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من سفر النضال.. قصص تسرد نضال المرأة اليمنية في وجه الامامة والاحتلال

أعد التقرير لـ”يمن ديلي نيوز” – انتصار صالح:

لم تغب المرأة اليمنية رغم كل التحديات التي واجهتها من جهل وفقر عن المشهد النضالي ضد الكهنوت الامامي شمال اليمن، والاحتلال البريطاني لجنوب اليمن حيث سجل التاريخ نضال يمنيات وقفن ضد الظلم والاستبداد.

فمنذ فجر الثورات الأولى ضد نظام بيت حميد الدين برزن يمينا وقفن في وجه الظلم، دون أن يقتصر ذلك على منطقة معينة بل امتدت لتشمل اليمن شمالًا وجنوبًا.

وفي هذا التقرير نرصد نماذج لأربع يمنيات في شمال اليمن وجنوبه خضن غمار النضال ضد الامامة والاحتلال.

فمن صنعاء وتعز شمال اليمن نجد المناضلتين كرامة اللقية وتحفة الشرعبي، ومن لحج وعدن دُعرة لغضب وملكة الشيباني، وغيرهن الكثير.

ثائرات ضد الإمامة

“كرامة اللقية” عاملة في مصنع الغزل والنسيج بصنعاء، كان لها دورا بارزا في مواجهة الحكم الامامي من خلال المطالبة بتسليح النساء خلال فترة حصار السبعين عام 1967.

فبينما كانت قوى الامامة تحاصر صنعاء أرسلت كرامة اللقية برقية للفريق حسن العمري تقول فيها: “باسم النساء في صنعاء اللاتي يعملن في المصنع، نطالبكم بتسليحنا للدفاع عن وطننا أسوة بالرجال، فنحن نملك حق شرف الدفاع عن وطننا”.

وقادت “اللقية” تدريب عاملات مصنع الغزل والنسيج الذي كان يضم أكثر من 400 عاملة على حمل السلاح، الأمر الذي جعل المصنع تحت ضربات المدفعية وصواريخ الهاون من قبل الملكيين أثناء الحصار.

أما عن تحفة سعيد سلطان الشرعبي والملقبة بـ ” تحفة حُبل” نسبة لقريتها “حبل” الواقعة في مديرية شرعب السلام بمحافظة تعز، فبدأت مسيرتها النضالية ضد ممارسات الإمام القمعية بقريتها قبل قيام ثورة 26 سبتمبر بعدة أعوام.

ومن أبرز أعمالها النضالية مطالبة الإمام بإخراج أفراده من القرية والاحتجاج على تصرفاتهم من نهب وسطو لأراضي المواطنين.

وفي سبيل تحقيق ذلك قادت أول مسيرة راجلة ضد ممارسات أفراد الإمام بمنطقتها في أربعينيات القرن الماضي، كما اشتهرت بقيامها بمسيرة راجلة رفقة بعض من أفراد منطقتها إلى محافظة صنعاء بنحو مسافة 256 كم، للقاء الإمام.

ولم تتوقف تحفة عن الاستمرار بمطالبها، فكانت كلما تلقت وعدًا من الإمام بتنفيذ ما تريد ووجدت تخاذلًا بدلًا من الوفاء تعاود المطالبة مجددًا بلا كلل.

وورد في في ذلك رد الامام أحمد بالمهاجل الشعبية على إحدى رسائلها التي تحمل مطالب بإخراج أفراده من قريتها، قائلاً:” يا شرعبية خلي الأذية.. صوت المدافع بالجحملية”.

كما كان لتحفة دور بارز في مساعدة النساء على استعادة ميراثهن الذي حرمن منه بسبب ثقافة الإمامة المنتشرة في المجتمع اليمني آنذاك، والتي حرمت المرأة اليمنية من كافة حقوقها.

نضالٌ للاستقلال

ويسجل التاريخ نضال يمنيتين في جنوب اليمن ضد الاحتلال البريطاني مع العديد من اليمنيات في عدن اللائي ناضلن بمختلف الوسائل لمقاومة المحتل البريطاني على مدى نحو قرون وربع قرن من الاحتلال.

المناضلة “مريم سعيد عُباد لعضب”، المعروفة بـ “دعرة لعضب” ولدت عام 1928م في منطقة شعب الديوان بمديرية ردفان في محافظة لحج.

نشأت في أسرة فقيرة، وبعد وفاة والدها في 1957م تحملت مسؤولية رعاية أمها وإخوتها، حيث عملت في فلاحة الأرض وتجارة الفحم لتأمين لقمة العيش لعائلتها.

صقلت الحياة الصعبة شخصية دعرة، وحوّلتها إلى امرأة مناضلة ثورية، وكانت بدايتها النضالية بمشاركتها في انتفاضة الحمراء بجبال ردفان ضد الاستعمار البريطاني عام 1940م.

كانت أبرز مشاركاتها النضالية خلال انتفاضة ردفان عام 1956م حين تمكنت من إسقاط طائرة مروحية بريطانية في منطقة الحبيلين، ما أدى إلى اعتقالها لكنها تمكنت من الهرب لتواصل مسيرتها الثورية.

لم تتوقف “دعرة” عند هذا الحد، بل كانت حاضرة في جميع المحطات التاريخية التي مرت بها اليمن حيث شاركت في ثورة 26 سبتمبر، ودافعت عن صنعاء خلال حصار السبعين، كما كانت من أبرز المشاركين في ثورة 14 أكتوبر التي أطاحت بالاستعمار البريطاني من جنوب اليمن.

بعد الاستقلال عام 1967 حصلت “دعرة” على تكريم كبير من الرئيس جمال عبد الناصر، الذي منحها رتبة ملازم أول تقديراً لدورها البطولي.

وفي عدن برزت “ملكة عبدالإله أحمد الشيباني” كواحدة من أوائل من رفعوا صوت المعارضة ضد الاستعمار البريطاني.

بدأت “ملكة” مسيرتها الثورية بنشرها منشورات مناهضة للاستعمار البريطاني في أحياء مدينة كريتر، والتي مثلت بداية شرارة حراك شعبي مقاوم لنيل الحرية والاستقلال.

ولم تكتفِ “ملكة” بنشر الوعي الثوري، حيث جعلت من منزلها ملاذًا آمنًا للمناضلين المطاردين من قبل جنود الاحتلال، كما شاركت بشكل فعال في نقل الأسلحة للثوار المناضلين من منطقة لأخرى متحديةً بذلك مخاطر الاعتقال.

سرمدية النضال

وخلال السنوات الماضية منذ سيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا على العاصمة صنعاء كامتداد للنظام الامامي سجلن يمنيات مواقف رفض للظلم.

وليس ببعيد عنا الإعلامية اليمنية “سحر الخولاني” التي أقدمت جماعة الحوثي على الزج بها في السجن خلال شهر سبتمبر الماضي بسبب مواقفها الرافضة لظلمهم، ونشرها لما يتعرض له اليمنيون على يد جماعة الحوثي.

وتعتبر أصيلة الدودحي التي تنتمي إلى جبال العود بمحافظة إب نموذج لبسالة المرأة اليمنية وشجاعتها في الذود عن الأرض والعرض، حيث أعدمها الحوثيون بعد أن قتلت وجرحت عددا منهم في إبريل 2019.

وماتزال سجون جماعة الحوثي تعص بالعشرات من النساء اللائي تتهمنهن الجماعة بما تسميه مساندة العدوان تقصد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

مرتبط

الوسوم

قصص تسرد نضال المرأة اليمنية في وجه الامامة والاحتلال

تقرير من سفر النضال

دور المرأة في مواجهة مشروع الأمامة في اليمن

دور المرأة اليمنية في مواجهة الاحتلال البريطاني

نسخ الرابط

تم نسخ الرابط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أنباء عن تسرب إشعاع نووي واستنفار خليجي وحنون نفطي!!.. (الأول) يرصد الحصاد الدامي لليوم (21) من الحرب الإقليمية

موقع الأول | 421 قراءة 

وفاة “صانع السعادة والابتسامة” بعد صراع مع السرطان تثير موجة حزن واسعة في اليمن

شمسان بوست | 412 قراءة 

سقوط طائرة عسكرية في أجواء دولة قطر ومصرع كافة الضباط الذين كانوا على متنها

المشهد اليمني | 344 قراءة 

وكالة: مجلس القيادة الرئاسي يستعد لشن عملية عسكرية واسعة ضد مليشيا الحوثي

المشهد اليمني | 340 قراءة 

شاهد بالصورة.. كيف بدت حافة البدو في المعلا بعدن

كريتر سكاي | 284 قراءة 

القبض على عدد من اليمنيين في مصر.. وإعلان رسمي بشأنهم (فيديو)

المشهد اليمني | 267 قراءة 

ترمب يمهل إيران 48 ساعة

شبكة اليمن الاخبارية | 266 قراءة 

المملكة العربية السعودية ومصر تدينان تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

ريمة بوست | 254 قراءة 

الأرصاد: اقتراب منخفض جوي جديد من هذه المدينة خلال الساعات القادمة

نيوز لاين | 234 قراءة 

رسمياً.. الكشف عن موعد تحرير الحديدة مع رفع جاهزية الحسم

نيوز لاين | 221 قراءة