في سلبيات القطيع.. بقلم /د. عوض احمد العلقمي.

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 202 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في سلبيات القطيع.. بقلم /د. عوض احمد العلقمي.

عدن توداي

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

   جمعتني ذات يوم الصدفة بأحد الثوار الكبار ، أو قل إن شئت أحد المتمردين على النظام ، في مديرية الشمايتين ، صعدنا إلى حوض المركبة قاصدين مدينة المدنية والجمال ، وفي أثناء وقوفنا في المركبة ، ونحن نمسك بجدرانها الحديدية خوفا من أن نتساقط من شدة الرياح التي تعبث بنا جراء سرعة المركبة ، سمعت أحدهم يقول : كيف حالك يافلان ؟ وهنا عادت بي الذاكرة في سرعة الضوء إلى زمن قد مضت عليه عقود ، وعشعش عليه النسيان ، وبنت عليه العنكبوت منازلها ، وإذا بي استذكر ذلك الثائر الذي لمع اسمه ، وبدا عصيانه وتمرده على النظام إلى العلن ، وأصبح حديث الساعة ، وأنا حينها لما أكمل العقد الأول من عمري .

   عند ذلك بقيت للحظات من الوقت أقلب ذلك الاسم في مخيلتي ، وأسأل نفسي أيعقل أن هذا الشيخ المسن هو ذلك الثائر الذي تمرد على النظام ذات يوم من أجل أن ينصف المظلومين ويعيد شيئا من الأمل للبؤساء ؟ وبعد قليل من الوقت قررت أن أتوجه إليه بالسؤال ، هل أنت ذلك الثائر الذي أعلن العصيان على النظام والتمرد المسلح في ثمانينيات القرن المنصرم في المنطقة الجنوبية للشمايتين ؟ قال : أجل أنا هو ذاك . لم أكتف بذلك ، فقلت أسأله سؤالا آخر ليطمئن قلبي ، فقلت : هل أنت ذلك الثائر الذي كان ينتزع للمظلومين حقوقهم من ظالميهم ؟ قال : أجل أنا هو ذاك .

   حييته مجددا ثم استأذنته في أن أطرح عليه سؤالا آخر ؟ ابتسم ثم قال : سل مابدا لك أيها الفتى ، وفي هذه الأثناء قلت : لقد كانت فكرتك جيدة ، وثورتك مباركة ، وتمردك في محله غير أن نهايتك كانت مخزية ، وهنا قاطعني قائلا : افصح عما في نفسك يافتى ، فأنا لم أفهم ما الذي تعنيه بالنهاية المخزية ؟ قلت : لقد كان لديك الكثير من المقاتلين الأشداء ، وكذلك الكثير من الأسلحة ، والتحصينات القوية في أعالي تلك الجبال الشاهقة ، لكن عندما زحف نحوك قطيع البؤساء والبسطاء ورعاع القوم الذين كانت أسلحتهم الشخصية بدائية للغاية ، وليس لديهم شيء من العدة والعتاد ، بل ليس لديهم حتى مركبة إسعاف لنقل جريح أو مصاب ، ومع ذلك  هربت من لقائهم كالفأر مذعورا !!! أجاب : أيها الفتى إن تمردي وعصياني على النظام كان من أجل نصرة ذلك القطيع البائس ، فكيف أقتلهم ؟ لذلك رأيت الهروب منهم وتجنب التنكيل بهم أفضل الأمرين وأهون الشرين !!!

شارك هذا الموضوع:

Tweet

المزيد

Telegram

معجب بهذه:

إعجاب

تحميل...

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

نتنياهو يلوّح بمفاجآت حول مجتبى خامنئي ويتوعد نعيم قاسم

حشد نت | 701 قراءة 

ضربة موجعة وطعنة غادرة تقهر الجنوبيين وتحرق قلوبهم

المشهد اليمني | 492 قراءة 

أبعاد الزيارة المفاجئة لـ "المستشار الشهراني" إلى المخا.. وكيف تعامل معها "طارق صالح"؟

الهدهد اليمني | 455 قراءة 

بشرى سارة... دولة خليجية تقر السماح بعودة المقيمين ممن انتهت إقاماتهم دون الحاجة لتأشيرة دخول جديدة

بوابتي | 405 قراءة 

قرار بإيقاف سعيد قائد الهويدي ومنع التعامل معه وإحالته لنيابة الأموال العامة بعدن

صحيفة ١٧ يوليو | 337 قراءة 

عاجل: أول بيان للمرشد الإيراني الجديد ”مجتبى خامنئي” يهدد بتفعيل جبهة الحوثيين

المشهد اليمني | 337 قراءة 

صدور قرار تعيين وزاري بعدن الليلة

كريتر سكاي | 319 قراءة 

مسافر للسعودية؟ هذه الأدوية قد تودي بك للسجن.. انتبه!

المشهد اليمني | 301 قراءة 

أول تحرك عسكري للحوثيين باتجاه السعودية بعد بيان المرشد الإيراني بتفعيل ”جبهة اليمن”

المشهد اليمني | 298 قراءة 

خسارة كارثية للجيش اليمني.. رحيل ”معلّم الأجيال” وهذه هي قصته المجهولة!

المشهد اليمني | 276 قراءة