هل يفاوض الجيش السوداني «الدعم السريع»؟

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 102 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل يفاوض الجيش السوداني «الدعم السريع»؟

تتعلق قلوب معظم السودانيين هذه الأيام بمدينة جنيف السويسرية، لعلها تسهم في وقف الحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشونها، ولا سيما أن المجاعة أُعلنت رسمياً في بعض أنحاء البلاد، فـ�قوات الدعم السريع� أعلنت رسمياً موافقتها على المفاوضات في المدينة السويسرية، في حين ظل الجيش يطلق مواقف متضاربة، فهو مع التفاوض مرة لكنه يرهنه بشروط مسبقة، ومرة يعلن رفضه للتفاوض قبل �القضاء التام� على �قوات الدعم�.

ويُنتظر أن يحل الموعد الذي ضربه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بمشاركة سعودية وسويسرية في 14 أغسطس (آب) الجاري، لمفاوضات ثنائية بين طرفي الحرب، بهدف وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية.

وفور إطلاق المبادرة أعلن قائد �قوات الدعم السريع� محمد حمدان دقلو ترحيبه بالمبادرة، وقال وفق صفحته الرسمية على منصة �إكس�: �أرحب بالدعوة التي أعلنها أنتوني بلينكن، وأُعلن مشاركتنا في محادثات وقف إطلاق النار... أقدر الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وسويسرا في تنظيم هذه المداولات المهمة�، في حين صمتت قيادة الجيش طويلاً، وأحالت الأمر لوزارة الخارجية التي أعلنت موافقة مبدئية للانخراط في أي مفاوضات، بيد أنها طلبت اجتماعاً مع حكومة الولايات المتحدة قبل ذلك، كما اشترطت أن تكون المفاوضات مع الحكومة وليس الجيش.

لكن واشنطن تتمسك بأن يقتصر التفاوض على الجيش و�الدعم السريع�، ونقلت تقارير صحافية الأسبوع الماضي عن المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرللو تجديده التأكيد أن الدعوة موجهة للطرفين المتقاتلين.

وعدّ الحاكم السابق لولاية كسلا، صالح عمار، الذهاب لمحادثات جنيف وإجابة المبادرة الأميركية، تعبيراً عن �حاجة وأمنيات الشعب السوداني�، في مواجهة الأزمة الإنسانية التي يواجهها.

وقال: �تقتضي الأوضاع، بل وتفرض على طرفي الحرب الذهاب إلى جنيف بقلوب مفتوحة، وفي أذهانهما معاناة السودانيين التي يشهدها العالم ويتحسر حزناً على شعب لا يستحق ما يحدث له�.

ودعا عمار باسم القوى المدنية، طرفي الحرب للذهاب إلى جنيف بقوله: �لأنهما إذا رفضا أو رفض أحدهما، فنتائج ذلك هي اتساع نطاق الحرب، بل وامتدادها إلى مناطق جديدة يتكدس فيها ملايين النازحين�.

وحذر عمار من مخاطر كبيرة حال رفض التفاوض، وتتمثل في �دخول دول مجاورة في الحرب التي يتوقع أن تمتد إلى حدودها، وحالة دمار شاملة�، وتوقع أن تفتح مشاركة الطرفين في المفاوضات ما أسماه �بوابة أمل ومحاصرة الحرب�.

وكان القائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان تعرض لمحاولة اغتيال الأسبوع الماضي، وعقب نجاته أضاف شروطاً جديدة للتفاوض، تتضمن الاعتراف بحكومته وشرعيتها، وإشراك الحركات المسلحة التي تقاتل مع الجيش في التفاوض.

أما مساعده الأكثر تشدداً الفريق أول ياسر العطا، فقد أكد أن �قرار الجميع هو مواصلة الحرب حتى القضاء على (الجنجويد) أو استسلامهم�، وأن الجيش دمر قوتهم الصلبة، وأن �الخطة تمضي نحو سحق (الدعم السريع) تنفيذاً لرغبة الشعب�.

وأشارت القيادية في �تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)�، بثينة دينار، إلى الظروف الموضوعية المحيطة بالبلاد، واعتبرتها �سبباً كافياً لدفع الطرفين للذهاب إلى جنيف�، وتساءلت: �ما هو الأكثر مناسبة للدفع نحو التفاوض وإنقاذ الشعب من ظروف السودانيين الذين نُزّحوا وشُرّدوا، وأصبحت المجاعة أمراً واقعاً؟!�.

ورأت دينار أن �خيار الجيش الوحيد هو أن يقبل أو يقبل، وليست هناك مساحة رفض، إن كان حريصاً على الشعب الذي يواجه المجاعة، فليس له إلا القبول والقبول�.

وتوقعت دينار أن يؤدي وجود الجيش و�الدعم السريع� في جنيف إلى وقف الحرب وحماية المدنيين، أو في الحد الأدنى �وقف عدائيات إنساني�.

وتابعت: �وجود الجيش و(الدعم السريع) والفاعلين الدوليين والإقليميين على الطاولة، وبمراقبة من المدنيين السودانيين، ينتج الخطوة الأساسية لإنقاذ وحماية الناس من الموت جوعاً، أما إكمال العملية السياسية، فهذا شأن آخر�.

وتتوافق رؤية دينار مع مبادرات شعبية ومدنية عديدة، تدعو لوقف الحرب، وعلى رأسها مبادرة لجنة المعلمين، ومبادرة نقابة الصحافيين السودانيين، اللتان وجدتا تأييداً شعبياً واسعاً، وتحولت دعواتهما لترند سوداني: �نحن الشعب تعبنا من الحرب... يا جيش امشِ للتفاوض�، و�لا تنسوا السودان�.

وبدد المحلل السياسي محمد لطيف، الشكوك حول ذهاب الجيش إلى جنيف، وقال إنه مقتنع بمشاركة الطرفين في المفاوضات المزمعة، لكنه قلل من مستوى التمثيل في هذه الجولة، وقال: �لا أتوقع أن يشارك البرهان أو حميدتي�.

ورأى أن يسمي الجيش وفده �من دون تفويض كامل وبسقف محدد مسبقاً يقف عنده ولا يتجاوزه، وبلا مساحة مناورة كبيرة وسلطة تقديم التنازلات اللازمة�.

ورغم تفاؤل لطيف فإنه لم يتوقع نتائج حاسمة في الجولة المقبلة، بقوله: �هذه أول جولة جادة منذ جدة، لذلك سيعمل كل طرف على جس النبض، واختبار الضغوط التي يمكن أن يتعرض لها�.

ورهن لطيف نتائج هذه المفاوضات بالأميركيين ومدى �تحضيرهم لها، وما إن كانوا قد أعدوا ورقة للتفاوض، ووضعوا أجندة ومحاور محددة�.

وقال مؤكداً: �ستنعقد مفاوضات 14 أغسطس، لكن لا أتوقع الوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار، بسبب طبيعة الوفدين وفهمهما لمرحلة التفاوض، وعدم قدرة الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة راهناً على فرض عمليات إنسانية وتحديد مسارات آمنة، لا تملكان الإمكانات اللازمة لها�، وتابع: �ستنعقد جولة تفاوض، لكنها ستكون استكشافية، ونتائجها تتوقف على قدرة المسيرين وقوى الضغط�.


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حصيلة أولية تكشف عن مقتل أكثر من 80 قيادي حوثي في الغارات الإسرائيلية (اسماء وصور)

المشهد اليمني | 769 قراءة 

انخفاض مفاجئ للعملات الأجنبية مقابل الريال اليمني.. تحركات رقابية وإشارات لتعافي تدريجي

العين الثالثة | 646 قراءة 

صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تتحقق من استهداف قيادات حوثية بارزة في صنعاء وتكشف أسماء القيادات المستهدفة

المشهد اليمني | 609 قراءة 

قيادي بارز في الشرعيه يكشف عن ما سيحدث للحوثيين قبل نهاية العام الحالي..!

عناوين بوست | 503 قراءة 

بيان لوزراة الدفاع التابعة للحو....ثيين عقب إعلان إسر....ائيل استهداف قيادات في صنعاء

المشهد الدولي | 486 قراءة 

موقع إماراتي يؤكد مقتل أحمد الرهوي رئيس حكومة الحوثي وقيادات أخرى في غارة بصنعاء

مندب برس | 465 قراءة 

ما تم تسريبه ..غارات يوم أمس حصدت قيادات بارزة للحوثيين في صنعاء.. أكثر من 80 قتيلاً بينهم وزراء وقادة عسكريون

يني يمن | 435 قراءة 

هبوط مفاجئ للريال السعودي أمام اليمني في افتتاح تعاملات الجمعة 29 أغسطس

نيوز لاين | 405 قراءة 

خبير اقتصادي: استقرار أسعار الصرف مؤقت... والعاصفة تقترب

نيوز لاين | 385 قراءة 

«خط أحمر» ومنازل آمنة.. كواليس غارات إسرائيل على صنعاء

عدن تايم | 375 قراءة