أكد وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي أن ما يُعرف بـ"الاحتفال بيوم الغدير" في الثامن عشر من ذي الحجة يعد من البدع المحدثة التي لا تستند إلى أصل في القرآن الكريم أو السنة النبوية، مشدداً على أن الدين الإسلامي قد اكتمل ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن استحداث مناسبات أو عبادات دينية دون دليل شرعي يعد أمراً مردوداً.
وأوضح الوادعي، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الاحتفال بيوم الغدير لم يكن معروفاً لدى الصحابة أو التابعين أو القرون المفضلة، مؤكداً أنه لو كان مشروعاً لكان أولى الناس بالعمل به علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار وزير الأوقاف إلى أن بعض المؤرخين يرجعون بداية إظهار هذه المناسبة كشعيرة عامة إلى العصر البويهي في القرن الرابع الهجري، لافتاً إلى أن الاستدلال بحديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" على أنه نص في الإمامة أو الخلافة لا يتفق مع سياق الحديث ودلالاته، موضحاً أن الحديث جاء في إطار بيان فضل علي بن أبي طالب ومكانته ومحبته بين المسلمين.
وأكد الوادعي أن الإسلام أرسى مبدأ المساواة بين الناس، وجعل معيار التفاضل قائماً على التقوى والعمل الصالح لا على الأنساب أو الانتماءات السلالية، مستشهداً بقوله تعالى: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
ودعا المسلمين إلى التمسك بالكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، وتعظيم مكانة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما جاءت به الشريعة الإسلامية، بعيداً عن الغلو أو الجفاء، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الأمة ونبذ الأفكار السلالية والعنصرية التي تتعارض مع مقاصد الإسلام وقيمه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news