اتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، المملكة العربية السعودية بالتسبب في ما وصفه بـ"تفكيك" القوات التابعة للمجلس، معتبراً أن ذلك أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل اليمنية، خصوصاً المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الأمر الذي قال إن إيران تسعى لاستغلاله ضمن تهديداتها المتصاعدة للملاحة الدولية.
وقال الزبيدي، في بيان نشره على صفحته في موقع فيسبوك تعليقاً على ما وصفه بـ"التصعيد الإيراني المتجدد" في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، إن إيران قامت للمرة الأولى بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي، بحسب تعبيره، يحذر منذ سنوات من كونه إحدى أكثر النقاط حساسية في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
وأضاف الزبيدي أن القوات التابعة للمجلس كانت تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الغربي في مواجهة الحوثيين، إلا أنها تعرضت للتفكيك نتيجة ما وصفها بـ"الحملة العسكرية السعودية"، وهو ما أفضى، وفق قوله، إلى فراغ أمني على السواحل الجنوبية في وقت تتزايد فيه التهديدات الإيرانية للممرات البحرية الحيوية.
ودعا رئيس المجلس الانتقالي إلى ما سماها "استجابة شاملة" لمواجهة التهديدات الإيرانية ووكلائها، بما يضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في آن واحد، معتبراً أن تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي دون الآخر سيمنح إيران والحوثيين نفوذاً متزايداً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
وأكد الزبيدي أن المجلس الانتقالي ما يزال، بحسب وصفه، "القوة الأكثر مصداقية" على الساحل الجنوبي، مشيراً إلى أن قواته لا تزال موجودة على الأرض وتمتلك قدرات عسكرية إلى جانب ما قال إنه دعم شعبي في المناطق الجنوبية.
كما جدد استعداد المجلس للقيام بدور في حماية الممرات البحرية الحيوية، موضحاً أن قيادة المجلس تجري اتصالات مع شركاء إقليميين ودوليين لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك مناقشات تتعلق بإدراج الجنوب ضمن الترتيبات والحسابات الأمنية الإقليمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news