أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والمطالبات بفتح تحقيق قضائي، بعدما ظهر فيه شخص يُعرف بـ"الروسي العزيبي"-قيادي وناشط بالانتقالي الجنوبي- وهو يعتدي جسديًا على أحد الأشخاص، مدّعيًا أنه يتبع لجهاز الأمن أو يحمل صفة "ضابط تحريات".
المقطع، الذي نشره الصحفي ورئيس منتدى السلام عادل الحسني، أظهر العزيبي في لقطات صادمة وهو يمارس العنف بحق أحد المدنيين دون سند قانوني واضح، في مشهد أعاد إلى السطح تساؤلات كبيرة حول مدى قانونية مثل هذه الممارسات، وعما إذا كان العزيبي يحمل صفة رسمية تخوّله القيام بعمليات الاعتقال والتحقيق.
وفقًا للمعلومات التي رافقت المقاطع المتداولة، فإن العزيبي لم يكن وحده في تلك الأحداث، بل كان برفقته مجموعة من الأشخاص شاركوا في تنفيذ سلسلة من الاعتقالات التي طالت عددًا من المدنيين خلال الفترة نفسها، وهو ما يُثير تساؤلات حول طبيعة تلك المجموعة ومن يقف خلفها، وهل كانت تعمل ضمن إطار مؤسسي رسمي أم كانت تمارس صلاحيات بشكل فردي وغير مشروع.
الواقعة لم تقتصر على الاعتداء الجسدي وحسب، بل تعدّت ذلك إلى مسألة أخطر تتمثل في انتحال صفة رسمية، حيث يُعتبر التصريح بأن الشخص "ضابط تحريات" دون أن يكون كذلك جريمة قانونية تستوجب المحاسبة، خاصة إذا كانت مترافقة مع ممارسات اعتقال واستجواب خارج نطاق القضاء والقانون.
في المقابل، شهدت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي حملة واسعة من الاستنكار والمطالبة بمحاسبة العزيبي ومن كان معه، حيث دعا ناشطون وحقوقيون إلى ضرورة فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، مؤكدين أن لا أحد فوق القانون وأن ممارسات الاعتقال والتعسف يجب أن تخضع لرقابة قضائية صارمة.
كما أعادت هذه الواقعة الجدل حول ظاهرة "الاعتقالات غير القانونية" التي شهدتها البلاد خلال الفترات الماضية، وما ترتب عليها من انتهاكات لحقوق الإنسان واعتداءات على حرية الأفراد، وهو ما يضع السلطات المعنية أمام مسؤولية مباشرة في كشف ملابسات هذه الأحداث وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عنها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news