تقرير حكومي: الاقتصاد اليمني ينهار تحت وطأة الحرب والانقلاب الحوثي

     
الإصلاح نت             عدد المشاهدات : 88 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تقرير حكومي: الاقتصاد اليمني ينهار تحت وطأة الحرب والانقلاب الحوثي

 

 

منذ انقلاب مليشيا الحوثي المتمردة واندلاع الحرب في اليمن، لم تعد الأزمة اليمنية مجرد مواجهة عسكرية، بل تحولت إلى نزيف اقتصادي وإنساني مفتوح التهم مقدرات البلاد وأضعف فرص الحياة الكريمة لملايين السكان. وبين انهيار العملة وارتفاع البطالة واتساع الفقر، تكشف التقارير الحكومية صورة ثقيلة لاقتصاد يترنح تحت أعباء حرب طويلة ومعقدة.

وفي تقرير نُشر مطلع مايو 2026، كشفت بيانات صادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية حجم الكلفة الاقتصادية والإنسانية الهائلة التي دفعتها البلاد جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية والمعيشية.

ووفقاً للتقرير الخاص بالمؤشرات الاقتصادية والتنموية والإنسانية خلال عامي 2024 و2025، فقد بلغت الخسائر التراكمية للاقتصاد اليمني نحو 126 مليار دولار حتى عام 2021، في واحدة من أعمق الأزمات الاقتصادية التي عرفتها البلاد في تاريخها الحديث.

ولم تتوقف آثار الحرب عند حدود تراجع النمو الاقتصادي، بل امتدت لتطال مستوى دخل الفرد، وفرص العمل، والأمن الغذائي، والخدمات الأساسية، والتنمية البشرية، في مشهد يعكس اتساع دائرة الانهيار وتعقّد فرص التعافي. فبينما تستمر الصادرات النفطية في التعثر نتيجة استهداف موانئ التصدير، تتزايد الضغوط على العملة المحلية، وترتفع معدلات التضخم والفقر والبطالة بصورة غير مسبوقة.

وفي الوقت ذاته، تتراجع الاستجابة الإنسانية الدولية بشكل حاد، رغم اتساع أعداد المحتاجين إلى المساعدات عاماً بعد آخر، الأمر الذي يضع ملايين اليمنيين في مواجهة يومية مع الجوع والعوز وتآكل القدرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة، وسط تحذيرات من تداعيات طويلة الأمد على مستقبل الاقتصاد ورأس المال البشري في البلاد.

 

خسائر متراكمة

وقد أظهرت البيانات الحكومية اليمنية أن الاقتصاد الوطني واصل انكماشه بصورة حادة تحت تأثير الحرب وتداعياتها الممتدة على مختلف القطاعات، حيث سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكماشاً بنسبة 43% بين عامي 2015 و2024، بعد أن كان قد انكمش بنحو 50 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2021.

ويعكس هذا التراجع العميق حجم الضربة التي تعرض لها الاقتصاد اليمني خلال سنوات الحرب، خصوصاً مع توقف كثير من الأنشطة الإنتاجية والتجارية، وتعثر حركة الاستثمار، وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

وأكد التقرير أن الخسائر التراكمية التي تكبدها الاقتصاد اليمني حتى عام 2021 بلغت نحو 126 مليار دولار، وهو رقم يكشف اتساع حجم الاستنزاف الذي أصاب مقدرات الدولة والبنية الاقتصادية العامة. كما أشار التقرير إلى أن الحرب لم تقتصر آثارها على تراجع المؤشرات المالية فحسب، بل دفعت البلاد إلى حالة من الركود المزمن، مع تراجع فرص النمو والتنمية وارتفاع معدلات الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

ويرى معدّو التقرير أن استمرار الحرب وتعثر جهود السلام يزيدان من صعوبة استعادة النشاط الاقتصادي، في ظل تراجع ثقة المستثمرين، وتدهور البنية التحتية، وتقلص الموارد العامة، الأمر الذي يجعل الاقتصاد اليمني أكثر هشاشة أمام أي صدمات مستقبلية، سواء كانت اقتصادية أو إنسانية أو سياسية.

 

دخل متهاوٍ

من أبرز المؤشرات التي تعكس حجم التدهور الاقتصادي في اليمن التراجع الحاد في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، إذ انخفض إلى 471 دولاراً فقط خلال عام 2024، مقارنة بـ1430 دولاراً في عام 2014، أي أن متوسط دخل الفرد فقد أكثر من ثلثي قيمته خلال سنوات الحرب، ويعني هذا الانخفاض الحاد تراجعاً واسعاً في مستويات المعيشة والقدرة الشرائية، مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات وتدهور قيمة العملة المحلية.

وأوضح التقرير أن هذا التراجع يرتبط بصورة مباشرة باستمرار الحرب واستهداف الحوثيين لموانئ تصدير النفط، الأمر الذي تسبب في توقف الصادرات النفطية التي تمثل المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد.

ونتيجة لذلك تفاقمت اختلالات المالية العامة، وتراجعت قدرة الحكومة على تمويل الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، إلى جانب تراجع الإنفاق التنموي والاستثماري، كما ساهم انخفاض الإيرادات العامة في زيادة الضغوط على سعر صرف العملة المحلية، مما أدى إلى موجات متلاحقة من التضخم وارتفاع الأسعار، وهو ما أكده باحثون اقتصاديون بالقول إن "فقدان الاقتصاد لموارده النفطية الرئيسية أدخل البلاد في دائرة من الاختلالات المعقدة، حيث تراجعت الإيرادات، وضعفت قدرة الدولة على التدخل الاقتصادي، واتسعت الفجوة بين الدخول والأسعار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين اليومية".

 

بطالة متصاعدة

وقد رسم التقرير الحكومي صورة شديدة القتامة في سوق العمل عن أوضاع التشغيل في اليمن، خصوصاً بين فئة الشباب الذين باتوا الفئة الأكثر تضرراً من استمرار الحرب والانكماش الاقتصادي.

ووفق البيانات الرسمية، فقد بلغ معدل البطالة بين الشباب 32.4%، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 13.6%، وكذلك المتوسط العربي الذي يبلغ 25.9%، كما كشف هذا الفارق الكبير حجم الأزمة التي يعيشها سوق العمل اليمني، في ظل ضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل جديدة، وتراجع الاستثمارات، وتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

وأشار التقرير إلى أن الحرب أدت إلى تراجع قطاعات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، ما تسبب في إضعاف رأس المال البشري وتآكل مهارات القوى العاملة، إلى جانب اتساع فجوة المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، كما أن محدودية برامج التدريب والتأهيل المهني أسهمت في زيادة معدلات البطالة والهشاشة الاقتصادية، خصوصاً بين الشباب في المناطق الأكثر تضرراً من الحرب.

ويرى معدّو التقرير أن استمرار هذه الأوضاع يهدد بظهور تداعيات اجتماعية خطيرة، مع ارتفاع معدلات الفقر والإحباط وتراجع فرص الاستقرار الاجتماعي، في وقت يعاني فيه ملايين الشباب من انعدام فرص العمل وضعف الأفق الاقتصادي، مما يجعل التعافي أكثر صعوبة وتعقيداً في المستقبل.

 

تنمية متراجعة

وعلى مستوى التنمية البشرية، أظهرت البيانات الحكومية تراجع اليمن بصورة حادة في المؤشرات العالمية، حيث سجّل البلد 0.470 نقطة في مؤشر التنمية البشرية، مقارنة بمتوسط عربي يبلغ 0.719 نقطة.

ووفق تقرير التنمية البشرية لعام 2025، احتلت اليمن المرتبة 184 من أصل 193 دولة، بعد أن كانت في المرتبة 160 عام 2014، مما يعكس حجم التدهور الذي أصاب قطاعات التعليم والصحة ومستويات الدخل خلال سنوات الحرب، ويشير هذا الانخفاض إلى اتساع فجوات الحرمان وضعف فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق الفقيرة والريفية، كما يؤكد التقرير أن تراجع التنمية البشرية لا يرتبط فقط بانخفاض الدخل، بل يشمل أيضاً تدهور جودة التعليم، وتراجع الخدمات الصحية، وارتفاع معدلات سوء التغذية، وضعف شبكات الحماية الاجتماعية.

وطبقا لما ذكره مختصون، فإن هذا التراجع يهدد مستقبل الأجيال القادمة، مع اتساع الفاقد التعليمي وتدهور القدرات الصحية والإنتاجية للسكان. كما أن استمرار الحرب وتراجع التمويل المخصص للخدمات الأساسية يزيدان من احتمالات تعمق الأزمة الإنسانية والتنموية في البلاد. ويحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى خسائر طويلة الأمد في رأس المال البشري، مما يجعل عملية إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي أكثر تعقيداً وكلفة خلال السنوات المقبلة.

 

فقر متسع

وعلى الجانب الإنساني، كشفت البيانات الحكومية عن اتساع غير مسبوق في دائرة الاحتياج والفقر، حيث ارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية خلال العام الحالي إلى نحو 23.1 مليون شخص، مقارنة بـ19.5 مليون في العام الماضي، و18.2 مليون في العام الذي سبقه.

ويعكس هذا التصاعد المتسارع حجم التدهور المعيشي الذي تعيشه البلاد، في ظل استمرار الحرب وتراجع فرص العمل والدخل وارتفاع الأسعار. كما أظهرت البيانات أن نسبة تغطية التمويل الفعلي للاحتياجات الإنسانية خلال العام الماضي لم تتجاوز 28 في المئة فقط من إجمالي الاحتياجات، مقارنة بمتوسط بلغ 64 في المئة خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2024، مما يعني اتساع الفجوة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة للاستجابة.

وأكد التقرير أن هذا التراجع الحاد في التمويل يضع ملايين اليمنيين أمام ظروف معيشية أكثر قسوة، مع تقلص المساعدات الغذائية والصحية والخدمية. كما حذر من أن استمرار ضعف التمويل الدولي سيؤدي إلى تفاقم مستويات الجوع وسوء التغذية والأمراض، خصوصاً بين الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة.

ويرى التقرير أن الأزمة الإنسانية في اليمن لم تعد مرتبطة فقط بالحرب، بل أصبحت أيضاً نتاجاً مباشراً لتراجع الدعم الدولي وعدم قدرة الاقتصاد المحلي على توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة لملايين السكان.

 

حرمان متعدد

وقد أكدت البيانات الحكومية أن 50.3% من الأسر اليمنية تعاني من الفقر متعدد الأبعاد، وهو مؤشر لا يقيس فقط انخفاض الدخل، بل يشمل أيضاً الحرمان من التعليم والصحة والخدمات الأساسية والسكن الملائم. وأظهرت الأرقام وجود تفاوت واضح بين المناطق الريفية والحضرية، حيث بلغت نسبة الفقر متعدد الأبعاد في الأرياف 51.1%، مقابل 44.3% في المدن، مما يعكس حجم الفجوة التنموية والخدمية بين مختلف المناطق اليمنية.

كما يرى التقرير أن اتساع رقعة الفقر يرتبط بصورة مباشرة باستمرار الحرب وتراجع النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب انهيار الخدمات العامة وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية، كما أن ضعف البنية التحتية وندرة فرص العمل والخدمات في المناطق الريفية جعلت هذه المناطق أكثر عرضة للفقر والحرمان. وأكد التقرير أن استمرار هذا الوضع ستكون له آثار بعيدة المدى على المجتمع اليمني، مع تزايد معدلات التسرب من التعليم، وتدهور الوضع الصحي، واتساع هشاشة الأسر الفقيرة، مشيرا إلى أن ارتفاع مستويات الفقر يهدد بتقويض أي فرص حقيقية للتعافي الاقتصادي، في ظل تراجع القدرة الإنتاجية للسكان وازدياد الاعتماد على المساعدات الخارجية، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات تنموية وإنسانية معقدة تتطلب حلولاً عاجلة ومستدامة.

 

غذاء مكلف

في ملف الأمن الغذائي، أوضح تقرير وزارة التخطيط اليمنية أن الأسواق المحلية ما زالت تشهد توفر السلع الغذائية الأساسية، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم قدرة السكان على الوصول إليها بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية وانخفاض حجم المساعدات الإنسانية.

ووفق تقرير السكرتارية الفنية للأمن الغذائي والتغذية، المدعوم من برنامج نظم معلومات الأمن الغذائي التابع لـمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبتمويل من البنك الدولي، فقد بلغ إجمالي واردات السلع الغذائية الأساسية خلال فبراير الماضي نحو 194 ألفاً و517 طناً، بينها 84 ألف طن من القمح، بما يمثل 43% من إجمالي الواردات الغذائية.

ورغم هذا التوفر النسبي، فإن الأسعار واصلت الارتفاع بصورة لافتة، حيث بلغ سعر السلة الغذائية الواحدة نحو 232 ألف ريال يمني خلال فبراير، بزيادة قدرها 3% مقارنة ببداية العام الحالي، بينما ارتفعت أسعار السلة الغذائية بنسبة 575%، مقارنة بمستوياتها المسجلة عام 2016. ويعكس هذا الارتفاع الهائل حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر اليمنية، خصوصاً مع انخفاض الدخول وتراجع فرص العمل، الأمر الذي جعل الحصول على الغذاء تحدياً يومياً لملايين السكان.

 

مساعدات متراجعة

ومما زاد من تعقيد الأزمة الغذائية والإنسانية في اليمن التراجع الكبير في حجم المساعدات المقدمة للأسر المحتاجة، إذ أظهرت البيانات الحكومية أن المساعدات الغذائية وصلت إلى 2% فقط من إجمالي المستفيدين، في حين بلغت نسبة المستفيدين من المساعدات الغذائية نحو 6%، وهي مستويات متدنية للغاية مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة.

ويرى التقرير أن هذا التراجع يعكس محدودية الاستجابة الإنسانية الدولية في ظل اتساع رقعة الأزمة، الأمر الذي يدفع ملايين اليمنيين نحو مزيد من الجوع والعوز وانعدام الأمن الغذائي. كما حذر التقرير من أن استمرار انخفاض المساعدات سيؤدي إلى تفاقم معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال والنساء، مع تراجع قدرة الأسر على شراء الغذاء نتيجة ارتفاع الأسعار وتآكل مصادر الدخل.

وأكد معدّو التقرير أن اليمن بحاجة إلى تدخلات عاجلة ومتوازنة تشمل دعم الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب توسيع نطاق المساعدات الإنسانية.

كما دعا التقرير إلى تبني سياسات عاجلة تقوم على دعم مسار السلام الشامل والمستدام، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاعات كثيفة العمالة، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، إضافة إلى توسيع برامج تشغيل الشباب والتدريب المهني، باعتبار ذلك المسار الأكثر واقعية لتقليص الفقر والبطالة وتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام في اليمن.

تقرير حكومي: الاقتصاد اليمني ينهار تحت وطأة الحرب والانقلاب الحوثي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 334 قراءة 

الظهور الأول لنجل "هادي" الأصغر.. من هو "ياسر" الذي خطف الأنظار بجانب عمه؟

الوطن العدنية | 281 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 260 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 234 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 197 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 168 قراءة 

اغتيال ضابط في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت

الميثاق نيوز | 153 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 140 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة في الجريمة التي هزّت الجالية اليمنية وولاية نيويورك

إيجاز برس | 128 قراءة 

تفاصيل جديدة بشأن جريمة قتل بأمريكا تخص شاباً يمنياً متهم بقتل أسرته ومواطن آخر

الوطن العدنية | 124 قراءة