الإثنين 25 مايو ,2026 الساعة: 01:48 مساءً
قالت مصادر مطلعة إن الانتشار الواسع لبطاريات الليثيوم وأنظمة الشحن السريع في العاصمة المؤقتة عدن بات يشكل عبئاً إضافياً على شبكة الكهرباء الحكومية، متسبباً في أعطال متكررة واحتراق عدد من المحولات الكهربائية خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن المحولات الحكومية صُممت قبل سنوات لتحمل أحمال كهربائية محدودة تتناسب مع طبيعة الاستهلاك التقليدي للمنازل، إلا أن التوسع الكبير في استخدام بطاريات الليثيوم غيّر طبيعة الأحمال بشكل غير مسبوق.
وبحسب المصادر، فإن معظم السكان يلجؤون إلى شحن البطاريات فور عودة التيار الكهربائي بعد ساعات الانقطاع الطويلة، ما يؤدي إلى سحب كميات كبيرة من الطاقة دفعة واحدة، الأمر الذي يخلق ضغطاً هائلاً على المحولات وشبكات التوزيع.
وأضافت أن بعض المنازل باتت تمتلك بطاريات بقدرات تصل إلى 60 كيلو وات/ساعة، ويتم شحنها خلال فترات قصيرة لا تتجاوز ساعتين، وهو ما يعني استهلاكاً مرتفعاً للطاقة قد يصل إلى 30 كيلو وات بشكل متواصل، بخلاف الأحمال المنزلية الأخرى مثل المكيفات والأجهزة الكهربائية.
وأشارت المصادر إلى أن هذا النمط من الاستهلاك أدى إلى تشغيل عدد من المحولات فوق قدرتها الفعلية، ما تسبب بارتفاع درجات الحرارة داخل المحولات والزيوت والكيابل، لتظهر لاحقاً مشكلات متكررة تشمل هبوط الجهد الكهربائي، واحتراق الفيوزات، وانقطاعات متكررة، وتلف الكابلات، وفي بعض الحالات انفجار المحولات بالكامل.
وأكدت المصادر أن الأزمة تكشف حجم التحديات التي تواجهها البنية التحتية المتهالكة للكهرباء في عدن، في ظل غياب تحديث شامل للشبكات والمحولات لمواكبة التحولات الكبيرة في أنماط الاستهلاك واعتماد السكان المتزايد على حلول الطاقة البديلة بسبب الانقطاعات المستمرة للكهرباء الحكومية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news