أجهزة استشعار متطورة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الأمراض الوراثية

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 41 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أجهزة استشعار متطورة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الأمراض الوراثية

في خطوة علمية قد تُحدِث تحولاً جذرياً في أبحاث الدماغ طوّر فريق من الباحثين أجهزة استشعار بسيطة ومنخفضة التكلفة قادرة على مراقبة النشاط الكهربائي داخل النماذج الدماغية المصغرة التي يتم زراعتها في المختبر. ولا يَعِد هذا الابتكار فقط بتسريع فهم الاضطرابات الجينية المعقدة، بل قد يجعل أبحاث الدماغ المتقدمة في متناول عدد أكبر من المختبرات حول العالم.

ويظل الدماغ البشري أحد أكثر الأعضاء غموضاً وتعقيداً. وعلى الرغم من الاعتماد الطويل على النماذج الحيوانية، فإنها لم تتمكن من محاكاة التعقيد الحقيقي للدماغ البشري. وقد دفع هذا التحدي العلماء إلى تطوير ما يُعرف بـ«العضيات الدماغية» وهي أنسجة صغيرة تُزرع من الخلايا الجذعية وتحاكي بعض خصائص الدماغ.

جهاز استشعار ذكي

لطالما شكّلت التكلفة الباهظة للأجهزة التقليدية عائقاً أمام تقدم الأبحاث العصبية، حيث تعتمد الأدوات الحالية على مواد نادرة وطرق تصنيع معقدة ما يجعل التجارب محدودة بعدد قليل من العينات فقط. ويحرم هذا القيد المالي العلماء من الحصول على بيانات شاملة، ويحد من قدرتهم على فهم التباين البيولوجي بين العينات.

وقد أوضحت الباحثة نافيا ميشرا المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في كارولاينا الشمالية أن هذا الجهاز يقدم حلاً عملياً يجمع بين الدقة العالية والتكلفة المنخفضة ما يمهّد لمرحلة جديدة في أبحاث الدماغ تتسم بقدرة أكبر على التوسع، ودقة أعلى في النتائج.

وتعتمد المصفوفه أو CAMEO على تقنية مبتكرة تستخدم أنابيب الكربون النانوية المرنة التي تُرتب على شكل سلة دقيقة. إذ تُوضع العضية الدماغية داخل هذه «السلة»، وتعمل الخيوط النانوية كأنها أقطاب كهربائية تلتقط الإشارات العصبية.

ثم تُنقل هذه الإشارات إلى جهاز تسجيل مما يسمح للعلماء بمراقبة النشاط الكهربائي بدقة عالية وفي الوقت الفعلي تماماً كما تفعل الأجهزة التقليدية ولكن بتكلفة أقل بكثير. وفي الاختبارات الأولية أظهر الجهاز قدرة فائقة على التقاط الإشارات الضعيفة والاستجابة للتغيرات الكيميائية، مما يؤكد كفاءته في التطبيقات البحثية.

أهمية التطوير

• لماذا يُعد هذا التطور مهماً؟ أولاً لأنه يوسّع نطاق الأبحاث بشكل غير مسبوق. كما أن انخفاض التكلفة يعني أن الباحثين يمكنهم دراسة عدد أكبر بكثير من العضيات في تجربة واحدة ما يعزز دقة النتائج، ويقربهم من فهم أعمق للأمراض.

ثانياً لأنه يمهّد لتوحيد طرق البحث، حيث إن وجود نظام بسيط وموحّد يسهل على المختبرات في مختلف أنحاء العالم مقارنة نتائجها وتبادل البيانات، وهو أمر أساسي لتسريع الاكتشافات العلمية.

وثالثاً إتاحة أبحاث الدماغ للمختبرات الصغيرة. فالمختبرات الصغيرة أو الموجودة في دول ذات موارد محدودة لم تعد مستبعدة من هذا المجال المتقدم، بل يمكنها الآن المساهمة فيه بفاعلية.

• آفاق أوسع من مجرد اضطراب واحد. ولا يقتصر تأثير هذا الابتكار على دراسة متلازمة أنجلمان فقط، بل يمتد إلى طيف واسع من الاضطرابات العصبية، مثل التوحد والصرع والأمراض التنكسية مثل ألزهايمر. كما يمكن استخدامه في اختبار الأدوية الجديدة عبر مراقبة كيفية استجابة الخلايا العصبية للعلاجات المختلفة، مما قد يسرّع تطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية.

ويرى الباحثون أن هذا الإنجاز ليس سوى البداية. فمع تطور تقنيات زراعة العضيات ستصبح الأدوات مثل CAMEO جزءاً أساسياً من المختبرات، وتساعد في فك أسرار الدماغ بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

في النهاية، لا يمثل هذا الابتكار مجرد تحسين تقني بل سيكون تحولاً جذرياً في طريقة إجراء أبحاث الدماغ ما يجعلها أسرع وأوسع وأكثر شمولاً. وبالنسبة للمرضى وعائلاتهم يحمل هذا التقدم رسالة أمل أن الطريق نحو فهم أفضل للأمراض العصبية وربما علاجها قد أصبح أقصر مما كان عليه بالأمس.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 286 قراءة 

تقدم لافت في ”النووي السعودي”.. ماذا حدث اليوم في الرياض؟

المشهد اليمني | 250 قراءة 

تواصلت مع إخوتها عبر الفيديو فصدموها!!.. مستجدات مؤثرة في قصة الفتاة اليمنية الإسرائيلية الباحثة عن والدها في يافع!

موقع الأول | 237 قراءة 

الظهور الأول لنجل "هادي" الأصغر.. من هو "ياسر" الذي خطف الأنظار بجانب عمه؟

الوطن العدنية | 219 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 211 قراءة 

عاجل/ تحقيق يكشف هوية شريك "الجحافي" في اغتصاب أطفال عدن

كريتر سكاي | 208 قراءة 

”بدل ما نموت من الحر”.. مقترح غريب ينتشر في عدن ويثير الجدل الواسع!

المشهد اليمني | 151 قراءة 

الزبيدي يهاجم الرياض: السعودية فككت قواتنا وخلقت فراغاً أمنياً في باب المندب والبحر الأحمر استغلته إيران

الهدهد اليمني | 150 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 145 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 138 قراءة