الدولة الموحدة.. كابوس المليشيات ونهاية مشاريع الانقسام واقتصاد الحرب

     
الإصلاح نت             عدد المشاهدات : 34 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الدولة الموحدة.. كابوس المليشيات ونهاية مشاريع الانقسام واقتصاد الحرب

  

في قلب الأزمات السياسية والنزاعات المسلحة، تبرز "الدولة الموحدة" القائمة على مؤسسات القانون والمواطنة كأكبر مهدد وجودي للجماعات المسلحة والمليشيات.

وفي المقابل، برزت الجماعات المسلحة بوصفها أحد أبرز التحديات أمام فكرة الدولة الوطنية الموحدة، فهذه الجماعات على اختلاف شعاراتها وأيديولوجياتها، تبدو أكثر ارتياحًا في بيئات الانقسام والفوضى، حيث تتراجع سلطة القانون وتتفكك المؤسسات الرسمية، بينما تنمو سلطتها على الأرض مستغلة هذه الظروف، ولذلك لا يُنظر إلى الدولة الموحدة بالنسبة لها باعتبارها إطارًا جامعًا للمواطنين، بل بوصفها تهديدًا مباشرًا لمصالحها ونفوذها وأدوات بقائها.

وتتجاوز أسباب هذا الخوف الجانب العسكري فقط، لتشمل الاقتصاد والسياسة والإعلام وحتى البنية الاجتماعية، فقيام دولة قوية يعني احتكار السلاح، وإخضاع الموارد للرقابة، وإنهاء اقتصاد الحرب، وفتح ملفات الانتهاكات، وإعادة تعريف العلاقة بين المواطن والسلطة على أساس الحقوق والقانون لا على أساس الولاء والخوف، كما أن الدولة الموحدة تُسقط الكثير من المبررات التي تتغذى عليها الجماعات المسلحة، سواء كانت طائفية أو مناطقية وغيرها، ليصبح استمرار الصراع بالنسبة للمليشيات ليس حالة اضطرارية، بل بيئة مثالية تضمن لها البقاء والتوسع، حتى لو كان الثمن وطناً ممزقاً ومجتمعاً يستهلكه الإنهاك يوماً بعد آخر.

انهيار وشيك

وتمثل "الدولة الموحدة" بمؤسساتها المركزية الفاعلة نقطة النهاية الحتمية لـ"اقتصاد الحرب"، وهو الشريان الحيوي الذي يغذي استمرارية الجماعات المسلحة والمليشيات.

في غياب سلطة القانون، تُهندِس هذه الجماعات منظومة اقتصادية موازية تقوم على الأنقاض، حيث تتحول المعابر والمنافذ الجمركية إلى إقطاعيات خاصة لفرض الجبايات والإتاوات غير القانونية على السلع والمواطنين، وتنشط شبكات التهريب العابر للحدود للسلاح، والمخدرات، والموارد الطبيعية، ناهيك عن انتعاش السوق السوداء للمشتقات النفطية والعملات، وهو ما يتجسد في مليشيا الحوثي الانقلابية.

كما أن إعادة إحياء مؤسسات الدولة المركزية، وتوحيد النظام المالي والمصرفي، يفرضان بيئة من الشفافية والرقابة الصارمة التي تبدد هذا المشهد العبثي، فعندما تبسط الدولة سيادتها على الموانئ، والمطارات، والمنافذ البرية، وتُفعّل أجهزتها الرقابية وقوانين مكافحة غسيل الأموال، فإنها تقطع "حبل الوريد" المالي عن تلك المليشيا.

يضاف إلى ذلك أن توحيد الأوعية الإيرادية وتوجيهها نحو البنك المركزي يعنى تجفيف منابع التمويل الذاتي للمليشيا، وتحويل تلك الأموال إلى رواتب للموظفين وخدمات عامة، مما يفقد المليشيا الحوثية القدرة على حشد المقاتلين وشراء الولاءات.

علاوة على ذلك، فإن فرض سيادة القانون ينهي احتكار السوق السوداء ويُعيد ضبط الأسعار وفق آليات السوق الرسمية، مما يجرّد أمراء الحرب من أرباحهم الفلكية القائمة على احتكار السلع الأساسية وقوت المواطنين.

كما أن قيام الدولة الموحدة لا يعني فقط سحب السلاح، بل يعني تفكيك شبكات المصالح المعقدة التي ترى في استمرار النزاع استثماراً مربحاً، وتحويل الاقتصاد من أداة لإشعال الصراع إلى رافعة للبناء والاستقرار.

وتعكس الأرقام حجم الكلفة التي يدفعها اليمن نتيجة استمرار الحرب وتعثر استعادة الدولة، إذ حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي من أن خسائر الاقتصاد اليمني قد تصل إلى 657 مليار دولار بحلول عام 2030 إذا استمرت الحرب، وفق تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما تضررت 49% من أصول قطاع الطاقة و38% من قطاع المياه والصرف الصحي، بينما تراجعت نحو 16 مدينة يمنية عقودًا إلى الوراء.

تفكيك شبكات التمويل

ويرى المفكر ومدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدكتور عزمي بشارة، أن المواجهة الحقيقية مع هذه الكيانات تبدأ من سحب غطائها المالي، حيث يؤكد أن «الجماعات المسلحة تدرك جيداً أن قيام دولة المواطنة والمؤسسات المركزية يعني تلقائياً سحب بساط الشرعية القانونية والاقتصادية من تحت أقدامها». ويضيف بشارة موضحاً طبيعة وجود هذه الكيانات بأن «المليشيا تعيش وتتمدد في مساحات الضعف والتشظي، ومن ثم فإن توحيد الأوعية المالية كافة تحت مظلة بنك مركزي واحد يمثل في جوهره إعلان وفاة لشبكات الجباية الموازية والسوق السوداء التي تديرها تلك الجماعات لضمان تمويل بقائها وفرض أمرها الواقع».

ومن زاوية التحليل الهيكلي لاقتصاديات النزاع، يتطابق هذا الطرح مع الخلاصات الرقمية والميدانية التي يوثقها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، إذ يشير المعهد في تقاريره إلى أن «التجارب الدولية المتعاقبة أثبتت أن نزع وتفكيك السلاح من أيدي الجماعات دون الوطنية يبدأ دائماً بتفكيك شبكات تمويلها أولاً». ويلفت المعهد الانتباه إلى الجذور الاقتصادية وراء استماتة المليشيات في عرقلة الحلول السياسية، مؤكداً أن «مصلحة هذه الجماعات في إفشال أي مشروع جاد لبناء دولة مركزية موحدة تنبع بالأساس من رغبتها في الإبقاء على المعابر الحدودية والمنافذ الحيوية كصنابير تدر عليها أموالاً سائلة ومباشرة، لدعم النفوذ العسكري وتمويل ترسانتها بعيداً عن أي رقابة قضائية، أو محاسبة إدارية، أو تدقيق مالي».

انتحار سياسي

ترتبط فلسفة وجود "الدولة" في الفكر السياسي الحديث ارتباطاً وثيقاً بمفهوم "احتكار القوة الشرعية"، وهو المبدأ الذي يمنح مؤسسات الدولة الرسمية وحدهـا حق حيازة السلاح واستخدامه لإنفاذ القانون وحماية الحدود.

وبناءً على هذا المبدأ، تبرز معضلة السلاح المنفلت خارج الأطر القانونية كأكبر مهدد لسيادة الدولة، وتفسر في الوقت ذاته السر وراء استماتة الجماعات المسلحة في محاربة أي مشروع لبناء دولة مركزية قوية، إذ ترى في قـيام هذه الدولة نهاية حتمية لمبررات وجودها العسكري والسياسي.

وتتغذى الجماعات المسلحة والمليشيات على مناخات الضعف المؤسسي وغياب الاستقرار، وتستخدم شعارات ومبررات شتى لحمل السلاح، مثل حماية مجتمعات محلية، أو سد الفراغ الأمني، أو مقاومة تهديدات مفترضة، إلا أن قيام دولة قوية بمؤسسات أمنية وعسكرية محترفة وموحدة يُسقِط هذه الذرائع تلقائياً. وعندما تصبح الدولة قادرة على بسط الأمن وحماية مواطنيها بكفاءة وتحت مظلة القانون، ينتهي "الفراغ" الذي تتذرع به تلك المليشيات لبسط سيطرتها، وتتحول ظاهرة السلاح خارج القانون من "حاجة فرضتها الظروف" في نظر المليشيات الخارجة على القانون، إلى "تمرد صريح وعائق رئيسي أمام التنمية والاستقرار".

أما على الصعيد السياسي، فإن الدولة الموحدة تقوم على أسس الدستور، والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، وهو سياق لا مكان فيه للفرض بالقوة، إذ تخشى الجماعات المسلحة هذا التحول لأنها تدرك أن وزنها السياسي الحالي لا ينبع من قاعدة جماهيرية حقيقية أو برنامج سياسي مدني، بل مستمد بالكامل من فوهة البندقية والقدرة على حشد المقاتلين وترهيب الخصوم، فنزع السلاح أو دمجه ضمن هيكل الدولة يعني تجريد هذه الجماعات من أداة الضغط الوحيدة التي تملكها، وإجبارها على خوض غمار العمل السياسي المدني كأطراف متساوية مع الآخرين دون امتيازات عسكرية، وهو ما تراه هذه الجماعات انتحاراً سياسياً يبدد نفوذها ويقوض عروشها المبنية على فرض الأمر الواقع.

تفتيت الهوية الوطنية وصناعة الولاءات الضيقة

تعتمد كثير من الجماعات المسلحة في بقائها واستمرار نفوذها على إضعاف فكرة الهوية الوطنية الجامعة، واستبدالها بهويات أصغر وأكثر انقسامًا، سواء كانت طائفية أو مناطقية أو قبلية أو أيديولوجية. فالدولة الموحدة بطبيعتها تقوم على مفهوم المواطنة، حيث يصبح الأفراد متساوين أمام القانون بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، بينما تحتاج الجماعات المسلحة إلى بيئة مشحونة بالانقسامات كي تبرر وجودها وتُقنع أتباعها بأنها “الحامي” أو “الممثل الوحيد” لفئة معينة.

ولهذا تعمل هذه الجماعات غالبًا على تغذية مشاعر الخوف والتمييز والشك المتبادل بين مكونات المجتمع، لأن المواطن حين يشعر أن انتماءه الصغير مهدد، يصبح أكثر قابلية للالتفاف حول المليشيات التي تدّعي الدفاع عنه، ومع مرور الوقت يتحول الولاء للوطن إلى ولاء للمليشيا، ويتراجع حضور الدولة لصالح كيانات موازية تفرض قوانينها الخاصة ورؤيتها الضيقة للمجتمع.

كما تستخدم بعض الجماعات خطابًا تعبويًا قائمًا على المظلومية التاريخية أو “الحق المقدس” أو فكرة التفوق العقائدي، وهو النهج الذي سلكته مليشيا الحوثي الانقلابية، بهدف خلق حواجز نفسية بينها وبين بقية المجتمع، وبهذه الطريقة يصبح الانقسام ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل حالة ذهنية وثقافية يصعب تجاوزها بسهولة.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو الدولة الموحدة خطرًا حقيقيًا على هذه الجماعات، لأنها تسحب من يدها أهم أدوات التعبئة والتجنيد، فكلما تعززت الهوية الوطنية الجامعة، تضاءلت الحاجة إلى الجماعات المسلحة بوصفها ممثلًا حصريًا لفئة أو منطقة، ولذلك لا تنظر بعض هذه الجماعات إلى وحدة المجتمع باعتبارها عامل استقرار، بل كتهديد قد يؤدي في النهاية إلى ذوبان نفوذها داخل مشروع وطني أكبر منها.

الخوف من المحاسبة والعدالة الانتقالية

ولا تخشى الجماعات المسلحة الدولة الموحدة بسبب فقدان السلاح والنفوذ فقط، بل أيضًا بسبب ما قد تفتحه من ملفات ثقيلة مرتبطة بالحرب والانتهاكات والفساد واقتصاد الصراع، فقيام دولة قوية بمؤسسات قضائية ورقابية فاعلة يعني الانتقال من مرحلة الفوضى إلى مرحلة المساءلة، وهو ما يمثل هاجسًا حقيقيًا للكثير من الجماعات التي راكمت نفوذها في بيئة يغيب فيها القانون وتختلط فيها السلطة بالقوة المسلحة.

وخلال سنوات الحرب، تشكلت شبكات معقدة من المصالح، شملت الجبايات غير القانونية، والسيطرة على الموارد، والاستيلاء على الممتلكات، وإدارة السجون، وفرض الإتاوات، إضافة إلى الانتهاكات التي طالت المدنيين وحقوق الإنسان. وفي ظل غياب قانون الدولة، تبقى هذه الملفات معلقة أو مطموسة، لكن عودة مؤسسات الدولة تعني احتمال فتحها من جديد، سواء عبر القضاء المحلي أو لجان التحقيق أو مسارات العدالة الانتقالية.

ولهذا تحاول بعض الجماعات المسلحة تصوير أي حديث عن العدالة أو المحاسبة باعتباره “استهدافًا سياسيًا” أو “انتقامًا”، لأنها تدرك أن الدولة حين تستعيد سلطتها ستسعى إلى إعادة تنظيم المجال العام وفق القانون، لا وفق موازين القوة التي فرضتها الحرب. كما أن وجود دولة موحدة وقوية ومؤسسات رقابية وإعلام حر وقضاء مستقل قد يكشف حجم الثروات والنفوذ الذي تراكم خلال سنوات الصراع بعيدًا عن أي رقابة حقيقية.

ومن هنا، يصبح استمرار الفوضى بالنسبة لبعض الجماعات نوعًا من الحماية غير المعلنة، لأن غياب الدولة لا يعني فقط غياب الخدمات، بل غياب المحاسبة أيضًا، أما الدولة الموحدة فهي بالنسبة لها مرآة كبيرة قد تُظهر كل ما جرى إخفاؤه تحت دخان الحرب وصخب الشعارات.

قنوات للنفوذ

في كثير من مناطق الصراع لا تنشأ الجماعات المسلحة بمعزل عن التأثيرات الخارجية، بل ترتبط أحيانًا بعلاقات سياسية أو عسكرية أو مالية مع قوى إقليمية ودولية تسعى إلى توسيع نفوذها وتحقيق مصالحها عبر أدوات محلية، ولهذا تصبح الدولة الموحدة والقوية عقبة حقيقية أمام هذه المشاريع، لأنها تعيد القرار السيادي إلى المؤسسات الرسمية وتحد من قدرة الأطراف الخارجية على التحكم بالمشهد من خلف الستار، فالدولة المستقرة تمتلك جيشًا موحدًا، ومؤسسات دبلوماسية، وأجهزة رقابية، وحدودًا خاضعة للسلطة المركزية، وهو ما يقلص فرص التدخل الخارجي غير المباشر. أما في ظل الانقسام والفوضى، فتتحول بعض الجماعات المسلحة إلى قنوات نفوذ تستخدمها القوى الخارجية للضغط السياسي أو العسكري أو الاقتصادي، دون الحاجة إلى حضور مباشر ومكلف.

ولهذا تحرص بعض الأطراف الإقليمية على إبقاء الجماعات المسلحة قوية بما يكفي لتعطيل قيام دولة مستقرة، لكنها في الوقت ذاته لا تسمح غالبًا بانتصار حاسم ينهي حالة الصراع بالكامل، فالحرب الطويلة تستنزف الدولة وتُبقي القرار الوطني هشًا وقابلًا للتأثير، بينما تتحول الجماعات المسلحة إلى أوراق تفاوض وتحريك ضمن صراعات النفوذ الأوسع في المنطقة.

كما أن بعض الجماعات المسلحة تبني خطابها وهويتها السياسية على الارتباط بمشاريع عابرة للحدود، سواء كانت مذهبية أو عقائدية أو ثورية، وهو ما يجعل فكرة الدولة الوطنية الموحدة تبدو بالنسبة لها قيدًا يحد من طموحاتها وتحركاتها، فكلما تعززت سلطة الدولة، تقلصت مساحة الولاءات الخارجية، وعادت الأولوية للمصلحة الوطنية بدلًا من الحسابات المرتبطة بالداعم الإقليمي أو المشروع العابر للأوطان.

ومن هنا لا تبدو معركة الدولة الموحدة مجرد مواجهة داخلية مع مليشيا مسلحة، بل صراعًا أوسع بين مشروع وطني يسعى لاستعادة السيادة، ومشاريع نفوذ ترى في ضعف الدولة فرصة دائمة للتمدد والتأثير.

الإعلام التعبوي وصناعة العدو الداخلي

وتلعب وسائل الإعلام والخطابات التعبوية دورًا محوريًا في بقاء الجماعات المسلحة واستمرار تأثيرها داخل المجتمعات المنقسمة، فهذه الجماعات لا تعتمد على السلاح وحده، بل تحتاج أيضًا إلى رواية تبرر وجودها، وتُقنع أتباعها بأن المعركة مستمرة وأن الخطر ما يزال قائمًا، ومن هنا يظهر مفهوم “العدو الداخلي” بوصفه أداة فعالة لإبقاء حالة التعبئة مشتعلة، حتى في الفترات التي تتراجع فيها المواجهات العسكرية.

وغالبًا ما تستخدم الجماعات المسلحة خطابًا يقوم على التخويف والتحريض، حيث يتم تصوير الخصوم السياسيين أو المكونات الاجتماعية الأخرى باعتبارهم تهديدًا للهوية أو العقيدة أو الوجود نفسه، وبهذه الطريقة تتحول الخلافات السياسية الطبيعية إلى صراعات وجودية، ويصبح أي حديث عن الدولة الموحدة أو الشراكة الوطنية وكأنه تنازل خطير أو مؤامرة تستهدف المليشيا وأنصارها.

كما تعتمد بعض الجماعات على تضخيم الأخطاء الفردية وتحويلها إلى صورة نمطية عن فئة كاملة، بهدف تكريس الانقسام النفسي والاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد. ومع مرور الوقت تُنتج هذه الدعاية حالة من الشك والكراهية المتبادلة تجعل التعايش أكثر صعوبة، وتُبقي المجتمع في حالة استنفار دائم، كمدينة لا تنام لأن صفارات الإنذار لا تتوقف.

وفي المقابل، تمثل الدولة الموحدة خطرًا على هذا الخطاب التعبوي، لأنها تقوم على فكرة المواطنة والمؤسسات والقانون، لا على صناعة الأعداء وتغذية المخاوف، فكلما تعزز حضور الدولة والإعلام المهني والتعليم الوطني، تراجعت قدرة الجماعات المسلحة على احتكار الرواية وتوجيه الوعي العام وفق مصالحها الخاصة، ولهذا تحرص بعض الجماعات على السيطرة على وسائل الإعلام والمنابر الثقافية والتعليمية، لأنها تدرك أن المعركة ليست فقط على الأرض، بل أيضًا داخل العقول، فالسلاح قد يفرض السيطرة مؤقتًا، لكن الخطاب التعبوي هو الذي يضمن استمرار الولاء وإدامة الصراع.

الدولة الموحدة.. كابوس المليشيات ونهاية مشاريع الانقسام واقتصاد الحرب

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة صادمة داخل بقالة… كاميرات المراقبة توثق تصرفات غير لائقة لرجل أربعيني

نيوز لاين | 325 قراءة 

الظهور الأول لنجل "هادي" الأصغر.. من هو "ياسر" الذي خطف الأنظار بجانب عمه؟

الوطن العدنية | 273 قراءة 

عقب توتر الوضع في يافع.. دعوات لطرد رئيس الانتقالي

كريتر سكاي | 253 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 230 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 193 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 164 قراءة 

اغتيال ضابط في مديرية سيئون بمحافظة حضرموت

الميثاق نيوز | 152 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 138 قراءة 

الدعم السعودي للكهرباء في عدن يحظى بإشادة رسمية وسط دعوات لتوسيع المشاريع

الوطن العدنية | 132 قراءة 

تفاصيل الساعات الأخيرة في الجريمة التي هزّت الجالية اليمنية وولاية نيويورك

إيجاز برس | 128 قراءة