أكد القيادي الجنوبي الدكتور محمد الزعوري، عضو الوفد الجنوبي في الرياض، أن قضية الجنوب تحولت إلى “حقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها”، مشددًا على أن تضحيات الجنوبيين ودماء الشهداء هي التي رسمت حدود الوطن ورسخت حضوره في المعادلة السياسية.
وقال الزعوري، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي تابعته العين الثالثة، إن الخطاب الصادر عن بعض القوى المرتبطة بما وصفها بـ“الشرعية اليمنية” ظل يتحدث عن الشراكة والحوار، بينما تكشف الوقائع – بحسب تعبيره – استمرار ما اعتبرها “عقلية الهيمنة والوصاية” تجاه الجنوب.
وأشار إلى أن شعب الجنوب قدم تضحيات كبيرة منذ حرب 1994م، وخاض مواجهات ضد الإرهاب ومشاريع الهيمنة، مؤكدًا أن القوات الجنوبية لعبت دورًا محوريًا في حماية الأمن الإقليمي وتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر العربي وخليج عدن وباب المندب.
وأضاف أن هذه التضحيات لم تكن “عبثية”، بل جاءت دفاعًا عن الحرية والكرامة واستعادة الدولة، معتبرًا أن الجنوب استطاع رغم تعقيدات الحرب فرض قضيته سياسيًا على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الزعوري أن القضية الجنوبية لم تعد – وفق وصفه – “مجرد مطلب احتجاجي”، بل أصبحت مشروعًا سياسيًا يمتلك مؤسسات وحاملًا سياسيًا وإرادة شعبية عبّرت عنها الحشود الجماهيرية في مختلف محافظات الجنوب.
وانتقد ما وصفه بمحاولات احتواء الجنوب أو اختزاله في دور أمني وعسكري مؤقت، معتبرًا أن بعض القوى ما تزال تتعامل بعقلية “الاحتلال وفرض الوصاية”، في وقت تتجاهل فيه – حسب قوله – التحولات القائمة في المشهد اليمني.
كما حذر من أي مسارات سياسية تسعى إلى فرض حلول أحادية أو مصادرة القرار الجنوبي، مؤكدًا تمسك الجنوبيين بحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي وفق ثوابتهم الوطنية.
واختتم منشوره بالتأكيد على مواصلة ما وصفه بالنضال السياسي والوطني، مترحمًا على الشهداء، ومشددًا على أن إرادة شعب الجنوب ستظل حاضرة رغم التحديات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news