تهامة 24 – خاص
أكد محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن محافظة الحديدة تمثل “مفتاح النصر” في اليمن، مشدداً على أن القوات المرابطة في الساحل التهامي وصلت إلى أعلى درجات الجاهزية القتالية، وتنتظر القرار السياسي لكسر حالة الجمود واستكمال تحرير المحافظة من سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
جاء ذلك في حديث متلفز للدكتور الحسن طاهر عبر قناة “عدن الفضائية”، تناول خلاله عدداً من الملفات الساخنة، بدءاً من تداعيات اتفاق ستوكهولم، مروراً بالوضع الأمني في المناطق المحررة، وصولاً إلى الواقع الخدمي والاقتصادي وفرص الاستثمار في الساحل التهامي.
ستوكهولم والانسحاب “الكارثي”
وصف المحافظ طاهر اتفاقية “ستوكهولم” بأنها كانت “القشة التي قصمت ظهر البعير”، مؤكداً أنها وُلدت “مشوهة أو ميتة”، وأسهمت في إجهاض فرص الحسم العسكري في وقت كانت فيه القوات على مشارف مدينة الحديدة.
واعتبر أن الانسحاب لمسافة 120 كيلومتراً كان “خطأً كارثياً وجائراً” بحق أبناء تهامة واليمن عموماً، لافتاً إلى أن تلك المناطق كانت قد تحررت بتضحيات كبيرة. وأضاف أن استعادتها اليوم تتطلب تكاتفاً وطنياً ودعماً مستمراً من الأشقاء في المملكة العربية السعودية الذين يقفون إلى جانب الشرعية في مختلف المراحل.
الاستقرار الأمني وفرص الاستثمار
وفي الشأن الأمني، أكد المحافظ أن التنسيق بين السلطة المحلية والقوى العسكرية، وفي مقدمتها المقاومة الوطنية بقيادة الفريق الركن طارق صالح والألوية التهامية، أسهم في خلق حالة من الاستقرار الأمني “غير المسبوق” في عدد من المديريات المحررة.
ودعا طاهر المستثمرين اليمنيين والأجانب إلى الاستفادة من المناخ الاستثماري في الساحل التهامي، مؤكداً توفر تسهيلات واسعة في قطاعات السياحة والصيد. واعتبر أن تشغيل مطار وميناء المخا، إلى جانب العمل الجاري لإعادة تأهيل ميناء الخوخة، يمثل قاعدة لانطلاقة اقتصادية كبيرة في المنطقة.
الخدمات الصحية وأوضاع النازحين
وفي ملف الخدمات، أقر المحافظ بوجود قصور في البنية التحتية الصحية، موضحاً أن المنطقة عانت سابقاً من ضعف واضح في المرافق، غير أن جهوداً متواصلة تُبذل حالياً لإعادة التأهيل وإنشاء مرافق جديدة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والسلطة المحلية.
وأشاد بالدور الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، مشيراً إلى إنشاء عيادة تغذوية متخصصة تعمل على مدار الساعة، وتقدم خدمات علاجية مجانية للنساء والأطفال والمرضى، وتستقبل يومياً ما بين 700 إلى 800 حالة.
وفيما يتعلق بأزمة النزوح، طرح المحافظ رؤية مختلفة، رافضاً استخدام مصطلح “النازحين” ومفضلاً وصفهم بـ”المقيمين” الذين يجب دمجهم وتوفير حياة مستدامة لهم.
وأوضح أن عدد الأسر في مديرية الخوخة يتجاوز 19 ألف أسرة، وفي مديرية حيس نحو 8 آلاف أسرة، إضافة إلى أعداد كبيرة في بقية المناطق المحررة، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الخدمات والبنية التحتية. وأكد أن هؤلاء السكان يعيشون في بيئة آمنة نسبياً، إلا أنهم ما زالوا يواجهون نقصاً في الخدمات الأساسية، الأمر الذي يتطلب استجابة أوسع وجهوداً مستدامة لتحسين أوضاعهم.
التنسيق مع الفريق طارق صالح
وفي سياق حديثه عن التنسيق مع عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق الركن طارق صالح، أشاد المحافظ بالدور الذي يقوم به في دعم السلطة المحلية.
وقال: “الفريق طارق صالح رجل ذو خصال كريمة وقائد محنك، أتعاون معه كأخ قبل أن أكون محافظاً، وقد قدم الكثير للمنطقة”. وأضاف أن بصماته واضحة ليس فقط في الجانب العسكري، بل في الجانب التنموي أيضاً من خلال المشاريع التي تم تنفيذها في الساحل التهامي.
ونفى وجود أي تباينات في وجهات النظر، مؤكداً استمرار التنسيق بين الجانبين، خصوصاً فيما يتعلق بملف التحرير، مشيراً إلى أن قوة موقف الفريق طارق تمنح ملف الحديدة ثقلاً وتأثيراً في دوائر صنع القرار.
جاهزية عسكرية بانتظار القرار
وفي ختام تصريحاته، شدد المحافظ طاهر على أن القوات المشتركة في أعلى درجات الجاهزية القتالية، مؤكداً أن التحرك مرهون فقط بالقرار السياسي والدعم المطلوب.
وقال: “نحن في الميدان ونؤكد جاهزيتنا الكاملة، ولا نحتاج إلا إلى القرار، وبمجرد صدوره لن يستغرق الأمر سوى يومين للوصول إلى عمق مناطق سيطرة المليشيات”.
ووجّه المحافظ رسالة إلى أبناء الحديدة في مناطق سيطرة الحوثيين، دعاهم فيها إلى “نفض غبار الذل”، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في جهودها لتجاوز المرحلة الصعبة وإعادة الحياة إلى طبيعتها في مختلف مناطق “عروس البحر الأحمر”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news