كثّفت مليشيا الحوثي من تحركاتها العسكرية في محافظة البيضاء، عبر إعادة تشغيل معسكر تدريبي في أطراف مديرية الصومعة، في مؤشر واضح على استمرارها في الحشد والتعبئة تمهيداً لتصعيد محتمل في عدة جبهات.
وأفادت مصادر ميدانية بأن المعسكر يقع في موقع استراتيجي قريب من حدود مديرية خورة بمحافظة شبوة، ما يمنحه أهمية خاصة ضمن خطط المليشيا لتعزيز انتشارها العسكري في المناطق الحدودية، واتخاذ البيضاء نقطة انطلاق نحو المحافظات المجاورة.
ووفقاً للمصادر، خضع نحو ألف مقاتل خلال الفترة الماضية لبرامج تدريبية ضمن ما تُسميه المليشيا “المراكز الصيفية” و”التعبئة العامة”، وهي برامج تُستخدم كغطاء لاستقطاب مجندين جدد وإخضاعهم لدورات قتالية قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال.
ورغم تقديم المعسكر على أنه مخصص لتدريب أبناء البيضاء، تشير تقديرات ميدانية إلى أن معظم العناصر المجندة تم استقدامها من مناطق أخرى، في إطار سياسة تعبئة واسعة لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدتها المليشيا خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا التحرك في سياق سعي الحوثيين لاستثمار الموقع الجغرافي لمحافظة البيضاء وتحويلها إلى قاعدة عسكرية متقدمة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من تصاعد التوتر الأمني في المحافظات المجاورة، خصوصاً شبوة.
ويُعد هذا التصعيد امتداداً لنهج المليشيا في تكثيف أنشطتها العسكرية والتعبوية، وسط استمرار رفضها لمبادرات التهدئة، ما يُبقي المناطق الحدودية في حالة ترقب دائم لاحتمالات اندلاع مواجهات جديدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news