في هذا التقرير نتناول حضور اللغة المهرية في أقصى الشرق اليمني، بوصفها مكونًا حيًا من مكونات الهوية، يتجاوز كونها أداة للتواصل إلى إرثٍ ثقافي ضارب في عمق التاريخ، ظلّ صامدًا أمام عوامل الاندثار عبر تناقله الشفهي وتجذّره في الذاكرة الجمعية.
ويتحدث التقرير عن الدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المحلي في حماية هذا الإرث، من خلال تمسّكه بالعادات والتقاليد التي تُسهم في استمرارية اللغة، إلى جانب ما تمثّله القبائل المهرية من ركيزة أساسية في صون الهوية الثقافية، وما تبذله من جهود في جمع المخطوطات والحفاظ على الموروث.
كما يتناول التقرير تقاطع الجهود الشعبية مع العمل المؤسسي، مستعرضًا تجربة مركز اللغة المهرية في تحويل فكرة الحفظ إلى مشاريع علمية ملموسة، عبر إصدارات متخصصة تجاوزت العشرين، أعادت قراءة التراث اللغوي والثقافي برؤية معاصرة تحافظ على أصالته.
ويستعرض التقرير جانب التوثيق بوصفه أحد أبرز مسارات حماية اللغة، مسلطًا الضوء على الجهود التي أثمرت جمع أكثر من 130 وثيقة تاريخية وثماني مخطوطات نادرة، تكشف عن ثراء معرفي يشمل مجالات دينية وفلكية وعلوم البحر، في مشهد يعكس عمق الإرث الذي تحتضنه محافظة المهرة.
شاهد التقرير في الفيديو أعلاه
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news