شهد جنوب وشرق لبنان، الخميس 17 أبريل/ نيسان 2026م، تصعيدًا عسكريًا لافتًا مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق متفرقة، وأسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، وتدمير آخر جسر رئيسي يربط ضفتي نهر الليطاني.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمني لبناني كبير قوله إن غارة إسرائيلية استهدفت آخر جسر يربط جنوب البلاد بباقي الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن الجسر دُمّر بالكامل دون إمكانية إصلاحه.
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي شن غارتين متتاليتين استهدفتا جسر القاسمية، الرابط بين منطقتي صور وصيدا، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل، وهو آخر ممر حيوي في المنطقة.
وفي تطور متصل، أُغلق الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بيروت بدمشق، عقب استهداف سيارة بغارة جوية أسفرت عن مقتل شخص.
وامتدت الغارات لتشمل مناطق عدة في الجنوب، بينها إقليم التفاح، حيث استهدفت غارة مرتفعات الجبل الرفيع، كما طالت بلدات كفرشوبا وفرون، إضافة إلى محيط كفرا وكونين.
واستهدفت مسيّرة حي الراهبات في مدينة النبطية، إلى جانب دراجة نارية على طريق دير الزهراني–كفروة، ما أدى إلى مقتل شخص، فيما قُتل آخر في غارة مماثلة على طريق بلدة حبوش.
كما تعرضت بلدات كفررمان، أرنون، تولين، قبريخا وقلاوية لسلسلة غارات، في حين استُهدف جسر القاسمية على الخط البحري في قضاء صور، وهو آخر الجسور الخمسة الرئيسية فوق نهر الليطاني، ما أسفر عن سقوط قتيل في محيطه.
وشملت الغارات أيضًا بلدتي كفرحتى وزبقين، فيما شهدت مدينة النبطية حزامًا ناريًا كثيفًا.
وفي شرق البلاد، شن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة سحمر في البقاع الغربي، بينما قُتل شخص في غارة استهدفت مركبة في منطقة ضهر البيدر.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن دمّر الجيش الإسرائيلي، منذ مطلع مارس/آذار الماضي، أربعة جسور رئيسية على نهر الليطاني، ما أدى إلى عزل مناطق واسعة في الجنوب.
سياسيًا، كانت واشنطن قد استضافت قبل يومين اجتماعًا ضم سفيري لبنان وإسرائيل لبحث إعلان وقف إطلاق النار وترتيبات بدء مفاوضات برعاية أميركية.
كما طرح الرئيس اللبناني، في وقت سابق من مارس، مبادرة تقوم على هدنة شاملة ووقف الاعتداءات، ودعم الجيش لفرض سيطرته على مناطق التوتر ونزع السلاح منها، تمهيدًا لإطلاق مفاوضات مع إسرائيل.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي محادثات مرتقبة ستركز على نزع سلاح «حزب الله» والتوصل إلى ترتيبات تفضي إلى علاقات سلمية بين الجانبين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news