عدن توداي/خاص
تشهد أسواق الصرف اليمنية فوضى غير مسبوقة، وسط اختفاء العملة الوطنية من التداول الحر واحتكارها من قبل المضاربين والتجار، في وقت يعاني فيه المواطنون من تدهور القوة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل قياسي.
وأفاد مصدر مطلع بأن البنك المركزي والجهات الاقتصادية المعنية يدرسون حاليًا إجراءات جذرية لإعادة ضبط السوق، من أبرزها طباعة عملة جديدة بالكامل، وإلغاء التداول بالعملة الحالية، إلى جانب سحب فئة الألف ريال والاكتفاء بالفئات الصغيرة، وعلى رأسها فئة خمسمائة ريال وما دون.
وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تأتي في محاولة لإنهاء الاحتكار المضاربي الذي استغل تراجع قيمة الريال لتحقيق أرباح ضخمة بالعملة الصعبة، على حساب المواطنين العاديين، ومنع استمرار السوق في الخروج عن سيطرة الدولة.
وأكد أن تطبيق هذه الإجراءات سيكون مصحوبًا بحملة واسعة لتبديل العملة القديمة بالجديدة بشكل منظم، لضمان عدم خلق سوق موازية جديدة، ولتوعية المواطنين والتجار بأهمية الالتزام بالعملة الجديدة.
مقالات ذات صلة
اليمن: استعدادات جيش الاحتلال لاقتحام مدينة رفح امعان في القتل والتنكيل
مسلحون مجهولون يغتالون شخصين بمديرية لودر (صور)
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الإجراءات، إذا نفذت بشكل سريع وفعال، قد تعيد استقرار سعر الصرف، وتعزز هيبة الدولة، وتحد من المضاربات التي تهدد الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن اليمن أمام فرصة تاريخية لإعادة زمام المبادرة الاقتصادية وحماية قيمة عملته الوطنية.
وأضاف المصدر أن الكرة اليوم في ملعب القرار السياسي، مؤكداً أن نجاح هذه الخطة يتوقف على توفر الإرادة السياسية والقدرة على تطبيق الإجراءات على الأرض بشكل صارم ومنسق.
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news