شاهد | معركة “هرمجدون” ونهاية العالم.. حلقة جديدة من “بودكاست برَّان” تناقش الأبعاد الدينية للصراع الجاري بالمنطقة (فيديو + صوت)

     
بران برس             عدد المشاهدات : 357 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
شاهد | معركة “هرمجدون” ونهاية العالم.. حلقة جديدة من “بودكاست برَّان” تناقش الأبعاد الدينية للصراع الجاري بالمنطقة (فيديو + صوت)

على وقع التصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بثت مؤسسة “برّان” الإعلامية، حلقة جديدة من “بودكاست برَّان” مع “محمد الصالحي”، والذي استضافت فيها، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية الدكتور أحمد فؤاد أنور.

وتناولت الحلقة جذور توظيف الدين والخطاب الديني في الصراعات السياسية والجيوسياسية، وحدود تأثيره في السياسات والتحالفات الإقليمية والدولية.

لمشاهدة الحلقة فيديو من قناتنا على اليوتيوب اضغط

هنــــــــــــــــــــا

لاستماع الحلقة صوت من منصات البودكاست اضغط

هنــــــــــــــــــــا

وأكد الدكتور أنور، أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تقوم أساسًا على تنافس النفوذ والمصالح الجيوسياسية، غير أنها تُغلف بخطاب ديني بهدف تعبئة المجتمعات وتبرير التضحيات.

وأوضح أن توظيف الدين في الصراع ليس ظاهرة جديدة، بل يمتد إلى تاريخ الحركة الصهيونية التي اعتمدت، وفق قوله، على توظيف النصوص الدينية وإعادة تفسيريها لتبرير مشروع التوسع.

توظيف الدين في الصراع

وأوضح الخبير المصري في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي، أن فكرة “الصهيونية” قامت منذ بدايتها على “استغلال الدين، وإعادة تفسير النصوص الدينية وتحويلها إلى مشروع قومي”.

ولفت إلى أن الخطاب السياسي الإسرائيلي يستدعي في كثير من الأحيان مصطلحات دينية أو رموزًا توراتية في تسمية الحروب والعمليات العسكرية مثل “العماليق” وغيرها.

وأضاف أن هذا الخطاب جرى ترجمته على الأرض إلى مشروع توسّعي، مؤكدًا أن هذه الأفكار والأساطير الدينية والرموز تُستخدم لتحويل الصراع من نزاع سياسي أو حدودي إلى مواجهة دينية مفتوحة، وهو ما يسهم في تعبئة الجمهور وتبرير التصعيد.

وقال إن هذا النهج يتقاطع أيضًا يتصادم مع رغبة الجانب الإيراني في ترسيخ مكانته، والتمدد إقليميًا من خلال “تصدير الثورة” عبر الأذرع المسلحة في لبنان، وسوريا، وفي اليمن، وهو ما يخلق بيئة صراع ذات طابع عقائدي يصعب احتواؤها سياسياً.

جذور الفكرة الصهيونية

وتطرق الباحث إلى تاريخ الحركة الصهيونية، موضحاً أن مؤسسها “ثيودور هرتزل” كان شخصية علمانية، وأن فكرة إقامة دولة لليهود لم تكن مرتبطة في بدايتها بفلسطين تحديداً، بل طُرحت عدة خيارات جغرافية مثل الأرجنتين وأوغندا وشبه جزيرة سيناء.

وأشار إلى أن عدداً من الجماعات اليهودية الدينية رفضت المشروع الصهيوني في بدايته، معتبرة أن إقامة دولة يهودية قبل ظهور “المسيح المخلص” تمثل مخالفة للعقيدة الدينية.

وأوضح أن ما عُرف لاحقاً بـ“اتفاق الوضع الراهن” بين العلمانيين وبين الجماعات المتدينة من يهود فلسطين الذين كانوا موجودين قبل قدوم الهجرات الصهيونية، كان محاولة لتسوية الخلافات بين الطرفين عبر منح المؤسسات الدينية صلاحيات واسعة في قضايا مثل الزواج والطلاق والدفن. مضيفًا أن الجانبين الآن يتذمرون من هذا الاتفاق ويريان أنه ظالم وغير منصف.

انقسام المجتمع الإسرائيلي

وأكد الباحث أن المجتمع الإسرائيلي يعاني انقسامات عميقة بين التيارات العلمانية والدينية، مشيرًا إلى أن المتدينين يشكلون نحو ثلث السكان، مع وجود تيارات مختلفة بينهم، بعضها يرفض الصهيونية بالكامل.

وأوضح أن هذه الانقسامات تنعكس على قضايا أساسية مثل التجنيد الإجباري، حيث ترفض جماعات دينية متشددة الخدمة العسكرية، ما يثير توترات داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أن هذه التباينات قد تتفاقم في ظل استمرار الحروب والضغوط الأمنية، محذراً من احتمال تصاعد الصراع الداخلي في إسرائيل في حال تفاقمت الأزمة السياسية والاجتماعية.

نشوء “الصهيونية الدينية”

وأشار أنور، إلى أن المشهد الإسرائيلي شهد لاحقًا ظهور تيار وسط بين المعسكر الديني الرافض للصهيونية والمعسكر العلماني الذي أسس الصهيونية والدولة، وهو ما عرف بـ“الصهيونية الدينية”. 

وقال إن هذا التيار يقبل المشاركة في مؤسسات الدولة، ويؤدي الخدمة العسكرية ويتعاون مع الحكومات الإسرائيلية، كما يشارك في الائتلافات الحاكمة ويحصل على تمثيل سياسي ووزاري.

وبيّن أن العنوان السياسي الأبرز لهذا التيار كان الحزب الديني القومي، الذي شارك في حكومات عدة، بما في ذلك الحكومات التي قادها حزب العمل.

وأضاف أن بعض أنصار هذا التيار يرون أنهم يمهدون الطريق لظهور “المسيح المخلص”، معتبرين أن الدولة ومؤسساتها تمثل مرحلة في هذا المسار.

التحالف مع التيار الإنجيلي ومعركة هرمجدون

وتحدث أنور عن دور التيارات الإنجيلية في الولايات المتحدة في دعم إسرائيل، مشيراً إلى أن بعض هذه الجماعات تتبنى تفسيراً دينياً يعتبر قيام دولة إسرائيل جزءاً من أحداث تمهد لما يسمى “معركة هرمجدون” في نهاية الزمان.

وأوضح أن اسم “هرمجدون” يعود في الأصل إلى موقع في إسرائيل، ويُعتقد في بعض التفسيرات الدينية أن الحرب الكبرى في نهاية العالم ستندلع فيه.

وقال إن هذا التصور يخلق تحالفاً سياسياً بين اليمين الأمريكي والصهيونية الدينية، رغم وجود تباينات عقائدية عميقة بين الطرفين. 

وأضاف أن هذا التحالف يسهم في تعزيز الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء ينظرون إلى “ترامب” على أنه “الإشارة السماوية” لهذه المعركة (هرمجدون). 

ومع ذلك، أشار إلى أن هذا التوجه لا يحظى بإجماع كامل داخل المجتمع الأمريكي، حيث تظل القضايا الاقتصادية والمعيشية مثل الضرائب وأسعار الوقود أكثر حضوراً لدى المواطن الأمريكي العادي.

مخاطر الخطاب الديني

وحذر الخبير المصري في شؤون الصراع العربي الإسرائيلي من مخاطر تحويل الصراع في المنطقة إلى حرب دينية مفتوحة، معتبرًا أن هذا النوع من الصراع قد يؤدي إلى ظهور ما وصفه بـ“الذئاب البشرية”، أي أفراد يتبنون العنف بشكل فردي بدوافع عقائدية دون ارتباط بتنظيمات واضحة.

وأوضح أن هذا النمط من الصراع يصعب احتواؤه سياسياً أو عسكرياً، لأنه يخرج عن الأطر التقليدية للصراع بين الدول والجيوش.

وقال: “عادة هناك تسلسل سياسي وعسكري يمكنك اختراقه أو التفاوض معه، إنما هذا الانفلات سيجعل كل واحد يقرر هدفه حسب ميزانه وقد يكون خاطئاً”. 

وفي الداخل الإسرائيلي، قال إن المدارس الدينية تزداد أعدادها داخل الجيش، وفي لحظة معينة قد يرفض الجندي أمر القائد لأن الحاخام قال له لا.

وأضاف أن الحروب ذات الطابع الديني غالباً ما تتسم بحالة من التصعيد والانفعال والمزايدات الأيديولوجية.

الحاجة إلى فهم أعمق

وشدد الباحث المصري في ختام حديثه على أهمية دراسة المجتمع الإسرائيلي وتفكيك بنيته الفكرية والسياسية، بدلاً من التعامل معه ككتلة واحدة متجانسة.

وأشار إلى أن فهم الانقسامات الداخلية في إسرائيل يساعد على قراءة المشهد السياسي بدقة أكبر، مشيراً إلى أن الصراع في المنطقة لا يمكن فهمه دون تحليل العوامل الفكرية والدينية والسياسية التي تشكل سلوك الفاعلين فيه.

وأضاف أن المشكلة ليست مع اليهود كأتباع ديانة، مشيراً إلى وجود يهود في عدد من الدول مثل مصر وإيران واليمن والبحرين والمغرب وتونس. مؤكدًا ضرورة التمييز بين الديانة اليهودية كدين، والصهيونية كمشروع سياسي، معتبراً أن الخلط بينهما يسهم في تعقيد الصراع بدلاً من فهمه.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وقف دعم الحوثيين يتصدر قائمة شروط فريق ترامب الستة لإنهاء الحرب مع إيران

حشد نت | 959 قراءة 

حديث سعودي صادم وغير متوقع بشان الحو ثيين

كريتر سكاي | 531 قراءة 

فنان يمني عاد من الغربة بعد 15 سنة .. ولحظة وصوله مطار عدن حدثت المفاجأة التي لا تخطر على بال

المشهد اليمني | 499 قراءة 

تحركات حوثية غير مسبوقة استعدادًا لعملية عسكرية مرتقبة ضد المليشيات

المشهد اليمني | 391 قراءة 

شاهد | معركة “هرمجدون” ونهاية العالم.. حلقة جديدة من “بودكاست برَّان” تناقش الأبعاد الدينية للصراع الجاري بالمنطقة (فيديو + صوت)

بران برس | 357 قراءة 

هذه الحقيقة الكاملة لاقتحام منزل الزبيدي.. مصدر عسكري يكشف ما جرى في جولد مور

باب نيوز | 277 قراءة 

الحوثيون يستنفرون عسكرياً ويدفعون بتعزيزات ضخمة تحسباً لهجوم وشيك

باب نيوز | 265 قراءة 

عاجل : ترامب يعلن تأجيل الضربات على منشآت الطاقة في إيران وبدء محادثات أمريكية - إيرانية

شبكة اليمن الاخبارية | 264 قراءة 

بعد تلاوة بيان حل الانتقالي الجنوبي.. الصبيحي يعود وتفاصيل أول ظهور علني ستُغير المشهد!

المشهد اليمني | 237 قراءة 

ما الذي يحدث ؟ تحركات عسكرية في عدن.. إخراج قوات من محيط الانتقالي وسط أنباء تغييرات مرتقبة

يني يمن | 225 قراءة