أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قرار رسمي بثته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية" وام " ونص القرار على
منع ارتداء الزي الإماراتي والتحدث باللهجة الإماراتية، وأن هذا الأمر فقط للمواطنين الإماراتيين، وقد أعتقد البعض أن هذا قرار عنصري الا أن الأمر لم يكن كذلك، فالشعب الإماراتي شعب خلوق ويتعامل مع الجميع بأسلوب رائع ومهذب وراق.
فهذا القرار الذي صدر منذ بضعة أشهر في اعتقادي الشخصي، كان موجه لقيادات المجلس الإنتقالي، خاصة القيادات العليا، وعلى رأسهم عيدروس الزُبيدي الذي كان يرتدي الزي الإماراتي، ويضع على صدره علم الإمارات، وصورة الرئيس الإماراتي الشيخ "محمد بن زايد" فكان هذا يسبب حرج كبير للقيادة الإماراتية، خاصة وأن الزُبيدي كان يتولى ثاني أكبر منصب في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، وهذا أمر غير مقبول لدى الغالبية الساحقة من الشعب اليمني خاصة أبناء الجنوب، إضافة إلى ذلك فهو يسبب حرج كبير للإمارات وقيادتها فكان لابد من هذا القرار حتى تتوقف هذه المهزلة من قبل الزُبيدي وبقية قيادات الانتقالي، فهو أمر غير مقبول لكل الأطراف ويسيء كثيرا لكافة قيادات الانتقالي.
والان هناك زلة لسان خطيرة وقع بها "هاني بن بريك" نائب رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل، وضعت القيادة الإماراتية في حرج كبير، وربما تكون سببا في صدور قرار إماراتي جديد، لطرده من الأراضي الإماراتية، أو في أحسن الأحوال معاقبته، ومنعه بشكل نهائي من إطلاق أي تعليقات أو تصريحات أو حتى نشر تغريدات على منصة إكس.
فالسلطات الإماراتية سعت بشكل دائم ومستمر لنشر أخبار تؤكد عدم تواجد رئيس المجلس الإنتقالي "عيدروس الزُبيدي" على أراضيها، وذلك خشية اتهامات قد توجه إليها من منظمات دولية تعمل في المجال الإنساني، بأنها تؤوي الزُبيدي المتهم بارتكاب جرائم إنسانية وتعذيب الأبرياء في مختلف السجون خلال سيطرة الإنتقالي على المحافظات الجنوبية.
هناك أمر اخر تسعى السلطات الإماراتية لتجنبه وهو أن يتم الضغط عليها من قبل الإنتربول الدولي لتسليم الزُبيدي المتهم من قبل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، بتهمة الخيانة العظمى، ولذلك ترفض الإمارات الإعلان رسميا عن تواجد الزُبيدي على أراضيها.
وسبق أن ظهر الاكاديمي الإماراتي "عبد الخالق عبدالله" والذي عمل مستشار للرئيس الإماراتي، لينفي أي علم له بمكان الزُبيدي، وكذلك فعل هاني بن بريك، والذي أكد في وقت سابق أن عيدروس الزُبيدي لم يغادر الأراضي الجنوبية وأنه متواجد في محافظة الضالع التي ينتمي إليها، نافيا أن يكون قد هرب إلى الأراضي الإماراتية.
لكن يقولون غلطة الشاطر بعشرة، لأن من اعتاد على الكذب بصورة مستمرة، سرعان ما ينسى الكذبات التي قالها، فيقول نقيضها ليفضح نفسه، وهو فعلا ما فعله "هاني بن بريك".
فبعد أشهر من اختفاء "عيدروس الزُبيدي" وهروبه من مدينة عدن، والتكتم الشديد على مكان تواجد، تفاجأ الجميع بزلة لسان أقرّ فيها القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل "هاني بن بريك" بوجود رئيس المجلس "عيدروس الزبيدي" داخل الإمارات.
وجاء هذا الإقرار في تعليق لبن بريك على منصة إكس، رداً على أحد المتابعين المعروفين لديه باسم “العم خالد عدن” والذي طالبه بإبداء الإعجاب والمعايدة للزبيدي، ليرد عليه "بن بريك" في تعليقه: «كذا يا عم خالد تطلب 7 مليون جنوبي يدخلون يعلّقون وهذا مستحيل… أما أنا فعيدت عليه مباشرة، ربي يحفظه».
ويُعد هذا التصريح اعترافاً صريحاً من "بن بريك" بلقائه الزُبيدي خلال العيد، مؤكداً بشكل مباشر أن الأخير يتواجد في الإمارات، حيث يقيم بن بريك حالياً، وذلك بعد فترة طويلة من الغموض الذي لفّ مكان وجود الزبيدي واختفائه عن المشهد اثر هزيمة الإنتقالي وهروب الزُبيدي بطريقة أثارت جدلا واسعا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news