كشف الصحفي اليمني المعروف ياسر اليافعي عن تحولات جذرية في المشهد الجنوبي، مؤكداً تراجع حضور ودور فئة وصفهم بـ"المنتفعين" و"الارتباطيين بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل". وقال اليافعي في تصريح صحفي له، إن هذه الفئة التي كانت تمارس هيمنة واضحة خلال الفترات السابقة، قد "غابت عن المشهد" تماماً مع تصاعد التحديات وتعقيدات الأزمة، مشيراً إلى أن هؤلاء كانوا مجرد "ركوبة" للمراحل التي انتهت – حسب تعبيره – إلى ما أسماه "النكسة".
وأوضح اليافعي أن الفترة الماضية شهدت سلسلة من الممارسات السلبية التي قام بها هؤلاء المنتفعون، على رأسها "التوسع غير المشروع" في السيطرة على الأراضي والعقارات، والتأثير في المخططات الهيكلية للمدن، لافتاً إلى انتشار واضح ومؤلم لظاهرة المحسوبية والمنسوبية في آليات التوظيف، مما أفرز قيادات وأفراداً تم وضعهم في مواقع لا ينتمون لها كفاءةً أو إنتماءً.
واستطرد اليافعي حديثه، مشيراً إلى أن تراجع دور هذه الشخصيات جاء مدفوعاً بسقوط مصالحهم، مقابل بروز عناصر جديدة على الساحة – وفق قوله – لا ترتبط بمصالح شخصية ضيقة ولا تسعى للكسب المادي العاجل.
وأكد الصحفي اليافعي أن هذه السلوكيات الانتهازية عكست نموذجاً خطيراً لما أسماه "الارتباط بالمصالح"، مبيناً أن هذا النموذج لعب دوراً كبيراً في إضعاف المسار العام للقضية الجنوبية، وساهم في تشويه صورتها وتأثيرها في نظر الشارع الذي ثار ضد هذه الممارسات.
وفي ختام تصريحه، انتقد اليافعي بشدة الخلافات التي نشبت حول الأراضي والأحواش، إلى جانب آليات التوظيف الفاسدة، معتبراً أنها دفعت بالقضية بعيداً عن أولوياتها الحقيقية، وهو ما انعكس سلباً – بحسب قوله – على صورة القيادات في الوعي الجمعي، كما ساهم في التأثير سلباً على تضحيات الشهداء ومعاناة الجرحى، حيث جرى – وفق تعبيره – "توظيف" دماء الشهداء وآلام الجرحى في سياقات تخدم مصالح ضيقة لتلك الفئة بدلاً من خدمة القضية العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news